سياسة النقد الأميركية تغرق الاقتصاد العالمي

 
قال خبير الاستثمار العالمي، الدكتور مارك فيبر، «إن السياسات التوسّعية في وجه نظرية التكامل النقدي التي ينتهجها البنك المركزي الأميركي من شأنها أن تغرق الاقتصاد العالمي».
 
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها فيبر خلال قمة الشرق الأوسط للإصدارات العامة الأولية التي افتتحت أمس في أبوظبي، اذ قدم شرحا حول إمكان إيجاد تنسيق اقتصادي عالمي في الوقت الحاضر في ظل أول طفرة اقتصادية غير عادية خلال 200 عام من نظرية الرأسمالية، مشيرا إلى إمكانية أن تقود هذه الطفرة الاقتصادية العالمية والأصول المرتبطة بها إلى نتائج سلبية شاملة، على حد تعبيره.
 
وأضاف فيبر أن «سياسات التوسّع النقدي التي تتبعها الولايات المتحدة الأميركية التي تسببت في أزمة الديون الحالية بالدرجة الأولى، هي بمثابة الحلول غير الناجعة لإيجاد حل للمشكلات الراهنة»، موضحا أن هذه السياسات تهتم بتشخيص مسألة تنامي الديون دون الرجوع لأسبابها. 

وقال: «انه على الرغم من الأداء الجيد للأسواق الناشئة، فإن بإمكان المستثمرين زيادة رؤوس الأموال واستقطابها.

كما أن المستثمرين ينتهجون مبدأ سحب الأموال من هذه الأسواق لتغطية خسائر حصلت في أسواق أخرى، وهذا بالطبع له انعكاساته السلبية عالميا».

وأضاف أن «من المتوقع أن تنخفض أسعار النفط في ظل تراجع الاقتصاد الأميركي.


وعلى الرغم من أن منظمة (الأوبك) ستواصل زيادة إنتاج النفط وثبات حصص إنتاجها مع وجود الطلب القوي من الأسواق الناشئة، خصوصا الصين، فستواصل أسعار النفط عند معدلات مرتفعة».


ورأى كبير مديري المؤتمرات، ديب مرواها، أنه من الصعب إيجاد مخرج لهذه الأزمة، مضيفا أن البنوك المركزية أصبحت رهينة لأسواق التضخم، مشيرا إلى صعوبة ضخ المزيد من الأموال، الأمر الذي سيؤثر في الناتج المحلي العام في هذه الأسواق المدينة.
 
وأضاف أنه على الرغم من هذه المعطيات فإن أسواق دول الخليج تتمتع بفرص أكبر من الأسواق الناشئة الأخرى،  مشيرا إلى تماسك أسعار المنتجات الأساسية في ظل المتغيرات التي يمكن أن تحصل.
 

 ورأى أن هناك نقطة ايجابية تتمثل في حجم الفائض في ميزانيات الدول الخليجية الذي يقدر بنحو 150 مليار دولار، في الوقت الذي ينمو بمعدل مليار دولار يوميا.

وقد عملت هذه الدول جيدا على استثمار هذه الأموال في مشروعات البنية التحتية داخليا، إضافة إلى استثمارها في مشروعات حيوية في الخارج، الأمر الذي يزيل أي تأثير أو مخاوف من أي تراجع اقتصادي في المنطقة.