ألمانيا تستضيف مؤتمراً للسلام في يونيو

    
أكدت المانيا أمس، استضافتها مطلع  يونيو المقبل، مؤتمرا دوليا حول الشرق الاوسط ومساعدة الفلسطينيين. وفيما رحبت السلطة الفلسطينية بالمؤتمر، وجهت إسرائيل صفعة مضاعفة لعملية السلام، بكشف مخطط  جديد لبناء 2337 وحدة استيطانية في القدس. في الوقت الذي  اعتبر فيه  نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي حاييم رامون، ان تأخر اسرائيل في تفكيك المواقع الاستيطانية في الضفة، يضر العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة.

 

وتفصيلا أكد ناطق باسم الحكومة الالمانية  أول من أمس، ان مؤتمرا دوليا حول الشرق الاوسط ومساعدة الفلسطينيين، سيعقد مطلع يونيو في برلين، بدعوة من السلطات الالمانية.

 

وأكد المتحدث بذلك معلومات نشرتها أمس صحيفة «سود دويتشي تسايتونغ». وأوضحت الحكومة الالمانية في بيان، ان الهدف من هذا المؤتمر هو «تعزيز جهاز الشرطة الفلسطينية والنظام القضائي في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني والمساهمة بذلك في توفير احد الشروط للتوصل الى حل يقوم على دولتين».

 

وأضاف البيان ان البلدان الـ27 للاتحاد الاوروبي واللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) ومندوبين عن عدة بلدان اوروبية ستشارك في المؤتمر. كما سيحضر المؤتمر اسرائيل ومندوبون عن السلطة الفلسطينية.

 

وأوضح البيان ان مندوب اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط توني بلير اتخذ مبادرة اطلاق هذه الدعوة.

 

 من جهته رحب رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع بعقد مؤتمر السلام في برلين. وقال في مؤتمر صحافي بعد استقباله  وفدا برلمانيا المانيا ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، اتصلت بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أول من امس، وأبلغته بالدعوة الى هذا المؤتمر.


من ناحية أخرى طالب قريع اللجنة الرباعية الدولية والادارة الاميركية بإجبار اسرائيل على وقف كل النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. وأضاف «اذا استمرت اسرائيل في بناء المستوطنات وتوسيعها، فإننا نرى ان اسرائيل تريد عن سبق اصرار وترصد، تخريب عملية السلام وتدميرها وقتلها، وتريد تخريب اي جهد فلسطيني وعربي ودولي لدفع عملية السلام».


ورأى ان بناء آلاف الوحدات السكنية في الضفة الغربية والقدس، استهتار اسرائيلي بكل الجهود التي تبذل لتحريك مفاوضات السلام.


وأكد ان الجانب الفلسطيني يمرّ «الآن بمرحلة تقويم لكل الممارسات الاسرائيلية ولموضوع المفاوضات»، دون ان يضيف اي تفاصيل.  


على صعيد متصل كشفت جمعية «عيرعاميم» الاسرائيلية، والتي تعنى بشؤون الاستيطان أمس عن مخطط جديد يهدف الى بناء 2337 وحدة استيطانية، في مستوطنة جبعات هنتس شرق بيت صفافة جنوبي القدس.


وقال باحث في الجمعية لصحيفة «الأيام» الفلسطينية إن المخطط ما زال معروضاً أمام الجمهور، من اجل الاعتراض عليه، حيث تنتهي فترة الاعتراض في25 من الشهر الجاري. وأضاف أنه وفقا للمخطط الذي أعلن عنه رسميا من قبل بلدية القدس، سيتم إقامة وحدات سكنية على الأراضي المصادرة، وسيتم تغيير صفة الأراضي في المنطقة من أراض خضراء وعامة، الى أراض سكنية من اجل تنفيذ المشروع والذي سيقوم على ما يزيد على 411 دونما في المنطقة.

 

من جهته قال  رامون  للإذاعة الاسرائيلية العامة ان اسرائيل ستعمد قريبا الى تفكيك مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية طبقا للتعهدات التي قطعتها لواشنطن. وأضاف «للاسف نمتنع عن القيام بما كان علينا القيام به منذ زمن بشأن المستوطنات العشوائية، وعلينا التحرك بسرعة. علينا اتخاذ قرارات خلال اسبوع او اثنين».

 

وأضاف ان «القرارات صعبة لكن علينا تفكيك هذه المستوطنات او اقله البعض منها، لأن هذه المسألة تسيء الى علاقاتنا مع الولايات المتحدة، وكل ما يمسّ بهذه العلاقات يضر بأمن اسرائيل». وجاءت تصريحات رامون بعد أن قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أول من أمس، ان اسرائيل والفلسطينيين لم يبذلا ما يكفي للوفاء بالتزاماتهما من أجل احلال السلام. 

 
بيلين: لسنا بحاجة  إلى مؤتمرات جديدة   
عارض رئيس حزب ميرتس الإسرائيلييوسي بيلين، فكرة استضافة العاصمة الألمانية برلين لمؤتمر دولي  للسلام في الشرق الأوسط .


 وأعرب بيلين في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية عن اعتقاده بأن المؤتمر الدولي الذي اقترحت ألمانيا استضافته «يمكن الاستغناء عنه»، معتبرا أن مثل هذا المؤتمر قد يمسّ بعملية السلام.

 

وقال بيلين إن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، ليسا بحاجة حاليا لعقد مؤتمر آخر وإنما لإجراء مفاوضات مكثفة ستنتهي في نهاية العام الحالي، بالتوصل إلى اتفاق شامل بينهما.