خريجات «تمريض» في رأس الخيمة يشكون عدم تعيينهن

  
عبَّرت وافدات من خريجات «معهد تمريض رأس الخيمة» عن استيائهن لعدم تعيينهن في مستشفيات الإمارة، على الرغم من تخرجهن في عام 2006، كما أكدن لـ«الإمارات اليوم»، «وقعنا عقداً مع المعهد ينص على  ضرورة العمل مدة تساوي الفترة الدراسية، والمحددة بثلاث سنوات، ولن نستطيع الحصول على  شهاداتنا إلا بعد أن نقوم بالخدمة»، موضحات «لن نتمكن من العمل في إمارات أخرى، إلا إذا كانت لدينا خدمة لمدة عامين؛ لذا قدمنا أوراقنا إلى وزارة الصحة، ومنطقة رأس الخيمة الطبية، إلا أننا  مازلنا  ننتظر».


فيما قال مدير منطقة رأس الخيمة الطبية، عبدالله شاهين، إن «موازنة العام الجاري ستحل المشكلة على مستوى الإمارات كافة، وليس على مستوى رأس الخيمة فقط، ورفعت المنطقة كشفاً بأسماء وعدد الخريجات الوافدات اللواتي لم يلتحقن بالعمل، وعددهن (17) خريجة، حتى يحصلن على عمل خلال وقت قصير»، مؤكداً أن «هناك حاجة لدعم المستشفيات بالممرضات، لذا فقد تمّ تعيين خريجات العامين  الماضيين من المواطنات، و التعيين للوافدات قريباً».

 

فرصة عمل
أشارت الممرضة (ن-س) إلى أن «الدافع الأساسي لدارستي للتمريض كان محبتي لمساعدة المرضى، والرغبة في الحصول على فرصة عمل، ولكن ما حدث  أن الأمر كان مختلفاً تماماً، فقد عُينت من دفعتنا 21 خريجة من مواطنات ووافدات، ولم نعين نحن، ولا نزال ننتظر رغم الحاجة الماسة لنا للعمل»، منوهة إلى أن «كوني متزوجة وأم لأطفال أشعر بأن أعباء الحياة تدفعني لمتابعة الأمور في الوزارة، وفي المنطقة لنعرف متى يأتي الفرج». 

 

أزمة ممرضات
وقالت «ع.م» إن «هناك أزمة ممرضات عالمياً،  والدولة تجلبهن من دول آسيوية وعربية، بينما نحن خريجات وننتظر الحصول على فرص عمل، وهذا الأمر جعلنا نشعر بأننا تائهون ما بين الوزارة،  ومنطقة رأس الخيمة الطبية، ولا نستطيع العمل بجهات حكومية أخرى».  متابعة «الأهم من ذلك أننا لن نتمكن من السفر إلى بلادنا دون أن نحصل على شهادتنا، وحالة من الضيق تنتابنا؛ لأننا مجبرون على العمل ثلاث سنوات لنحصل على شهاداتنا، ومرّ عامان دون أن نحصل على عمل، على الرغم  من صعوبة وضعنا المادي».

 

لعبة
بينما اعتبرت زميلة لها «ن.ك» أن «الموضوع أصبح أشبه بلعبة غامضة، في كل يوم نسمع عن حاجة المستشفيات لممرضات، فنرسل الفاكسات إلى وزارة الصحة، ولكن لا جواب، حاولت تقديم أوراقي إلى مستشفيات أبوظبي، فطلبوا مني شهادة خبرة لا تقل عن عامين، إذ كيف نحصل على الخبرة، ونحن لم نحصل على فرصة عمل». 

 

إخلال
قالت (ع-قاسم) إن «العقد الذي وقعناه مع المعهد يشترط علينا الالتحاق بالعمل، وإذا لم ننفذ سيتم إحالتنا إلى القضاء، لذا الإخلال بالعقد جاء من طرف المعهد، فنحن متضررات؛ لأننا لم نمارس دراستنا بطريقة عملية، وربما ننسى ما تعلمناه لأن العملي هو الأساس». 

 

لفتت «ف.ك» إلى أن «الإدارة الطبية في رأس الخيمة طلبت منهن العمل لمدة ستة أشهر تطوعاً دون راتب حتى يحصلن على فترة من التدريب تضاف لخبرتهن».

 

وعبرت ليلى عن ضيقها قائلة: «تخرجنا ولا نزال ننتظر فرصة العمل، ولا ندري كيف يستقدمون ممرضات من دول آسيوية وإفريقية وأوروبية، بينما نحن منسيات، نتصل بالمسؤولين، فلا نحصل على جواب، فأنا وأختي تخرجنا من المعهد على أمل أن نساعد الأهل، ولم نكن ندري أننا سنبقى عالة على أهلنا».

 
وتساءلت عن الأسباب التي تعيق توظيفها على الرغم من  حاجة المستشفيات للممرضات، موضحة «اضطررت لمراجعة  المنطقة  الطبية، في رأس الخيمة لكن المسؤولين فيها ألقوا  بمهمة التعيين على الوزارة، وحين نراجع الوزارة يقولون لنا حل مشكلتكن في المنطقة، هذا الوضع جعلني أشعر بأنني كرة تركل من مرمى  المنطقة الطبية إلى مرمى وزارة الصحة، والعكس».

 

من جانبه، نفى مدير منطقة رأس الخيمة الطبية أن تكون المنطقة طالبت الممرضات بالعمل ستة أشهر تطوعياً،  أي دون راتب، لافتاً إلى أن «بعض الخريجات طالبن بأن يتدربن كي يحصلن على فترة زمنية من التدريب تضاف إلى خبرتهن»، مشيراً إلى أنه «في الأشهر الستة الأولى من التعيين يصبحن تحت التدريب حتى يكتسبن خبرة وقدرة على تطوير أدائهن».