في الآسيوية.. لاحول ولا قوة - الإمارات اليوم

في الآسيوية.. لاحول ولا قوة

عماد النمر

 

أصيبت الجماهير الإماراتية بصدمة وخيبة أمل بعد النتائج السيئة التي حققها ممثلا الدولة في البطولة الآسيوية، بعدما خسر الوصل بين جماهيره وعلى أرضه من القوة الجوية العراقي بهدف دون رد، وعودة الوحدة من سورية كسيرا بعدما تلقت شباكه أربعة أهداف من الكرامة السوري مقابل هدف وحيد.


 والصدمة وخيبة الأمل ليست في الخسارة بحد ذاتها، فهذا أمر طبيعي في عالم الساحرة المستديرة، لكن غير الطبيعي هي الحالة السيئة التي ظهر بها كل فريق أمام منافسه وفي أول لقاء بالبطولة.


فالوصل دخل اللقاء وهو يجهل منافسه ولا يعرف عنه سوى أرقام لاعبيه، وكشفت أحاديث ما قبل المباراة مدى المعاناة التي يعيشها الفريق نتيجة هذا الجهل، حتى أن إداري الفريق إسماعيل راشد أعرب عن قلقه الشديد من المباراة كونها الأولى للفريق في البطولة والمنافس شبه مجهول والفريق ليس لديه الخبرة الكافية، ما يعني صعوبة شديدة للمهمة.


 وهذا ما وضح خلال النصف ساعة الأولى من زمن اللقاء الذي سيطر عليه القوة الجوية تماما، وكاد أن يسجل أربعة أهداف، مستغلا حالة الارتباك الموجودة في الفريق الذي استعاد وعيه بعد الهدف الوحيد في اللقاء، لكن عاب عنه التركيز والدقة ولم يستطع أن يترجم وصوله للمرمى.


ولابد أن يتدارك الوصل خطورة موقفه هذا الموسم، فمازال مشواره في الدوري طويلا وصعبا، وكذلك نهائي الكأس أمام الأهلي ثم بقية استحقاقات البطولة الآسيوية أمام سايبا الإيراني والكويت، وعلى لاعبي الوصل أن يدركوا جيدا صعوبة المهمة ويتحملوا الضغوط، فهكذا حال الأبطال دائما. وشخَّص مدرب الكرامة السوري محمد قويض مشكلة فريق الوحدة بثقة حينما قال «إنني متيقن أنه يلعب بلا روح ولديه العديد من المشكلات الدفاعية والهجومية وأنه يعرف عن منافسه الوحداوي كل كبيرة وصغيرة، وأن الفريق الحالي ليس هو الذي واجهه قبل عامين»


 ورأينا الوحدة مفككا وضعيفا في الملعب أمام تماسك الكرامة وقوته، وسمح بدخول أربعة أهداف في مرماه وكأنها أربعة خناجر في قلوب جماهيره الوفية التي شدت الرحال خلفه أو التي تابعته بشغف خلف الشاشة الصغيرة، وأجمع النقاد على أن الوحدة لم يكن لديه انضباط تكتيكي داخل الملعب، ما أدى إلى الخسارة الثقيلة.


ولأن الوحدة رقم لا يمكن تجاهله في كرة القدم الإماراتية ولأنه أحد أعمدة الدوري المؤثرة فإن اهتمامنا به هو من قبيل الحب والغيرة على سمعة هذا الفريق الذي يشهد حالة من السقوط المخيف الذي لا يقبله أي محب للنادي الذي يعاني الكثير من المشكلات الإدارية والفنية، أثرت بصورة واضحة على حالة الفريق ووصلت به إلى هذا الموقف الصعب. وحتى لا تتعقد الأمور أكثر،


 فعلينا أن نعترف بأن فريق الوحدة يمر بمرحلة انتقالية صعبة جدا، إداريا أو فنيا، فتغيير الإدارة بالكامل، وتغيير المدرب والاستغناء عن بعض اللاعبين المؤثرين، كل ذلك أدى إلى انفراط عقد الوحدة الذي نعرفه، وبالتالي أدى إلى هذه الصورة، وعلينا أن نشد من أزر الفريق وإدارته حتى يتجاوزوا هذه المحنة ويعودوا إلى سابق عهدهم، بشرط إلا تطول الكبوة وأن يستفيد الجميع منها ويعود الوحدة اقوى مما كان.    emad_alnimr@hotmail.com

طباعة