المحافظون يفوزون باكثر من 70 بالمئة من مقاعد البرلمان الايراني


تدل المؤشرات السبت على فوز المحافظين الايرانيين باغلبية الثلثين في البرلمان الايراني، الا انه يبدو ان الاصلاحيين سيحافظون على موضع قدم لهم في البرلمان رغم خسارتهم مئات المرشحين جراء عمليات ابطال الترشيحات التي سبقت الانتخابات.

 

وياتي صمود الاصلاحيين امام استبعاد العديد منهم من التصويت في الوقت الذي يسعى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى اعادة انتخابه في عام 2009 لمواصلة ولايته المثيرة للجدل وسط استياء في البلاد بسبب زيادة التضخم.

 

واتسمت الانتخابات التي جرت الجمعة ، ووصفتها واشنطن بانها "محسومة سلفا"،  بالانشقاقات في المعسكر المحافظ التي ادت الى ظهور تحالفين احدهما اقل حماسا للرئيس.

 

وصرح مصطفى بور محمدي السبت للصحافيين ان "المحافظين فازوا باكثر من 71 بالمئة من مقاعد البرلمان. ويمكن ان يتغير هذا الرقم بنسبة 2 الى 3 بالمئة مع ظهور مزيد من النتائج".
ولم يوضح بور محمدي عدد المقاعد التي شملتها النتائج الاولية. ويعد هذا اول تصريح رسمي عن نتيجة الانتخابات.

 

ولم يتمكن ائتلاف الاصلاحيين سوى من ترشيح 102 مرشحين للتنافس على 260 مقعدا خارج طهران بسبب رفض ترشيح العديد من الاصلاحيين، الا انه لا يزال يتوقع الفوز ب44 من هذه المقاعد، حسب ما صرح عبد الله الناصري المتحدث باسم الائتلاف لوكالة فرانس برس.

 

واذا تاكد ذلك فانه يعني ان الاصلاحيين سيحتفظون باقلية جيدة في البرلمان المؤلف من 290 مقعدا الذي يمتلكون فيه حاليا نحو 40 نائبا رغم استبعاد مئات من افضل مرشحيهم قبل الانتخابات.

 

واعتبر عبد الله ان اداء الاصلاحيين في الانتخابات يعد "نجاحا كبيرا"، مؤكدا احتمال الاحتفاظ بنحو 20 بالمئة من المقاعد. وقال "نظرا للوضع في البلاد والقيود ونقص التغطية الاعلامية، فقد تمكنا من تحقيق نجاح كبير".


ووصفت السلطات المشاركة في الانتخابات بانها "عظيمة" بعد ان وصلت الى اكثر من 65 بالمئة، اي اعلى من نسبتها في انتخابات 2004 التي خسر فيها الاصلاحيون اغلبيتهم في البرلمان.

 

وقالت صحيفة "كيهان" المتشددة على صفحتها الاولى "المشاركة الوطنية قصمت ظهر العدو".

 

وكانت السلطات دعت الى المشاركة في الانتخابات لتكون رسالة الى اعداء ايران بشان وحدة البلاد، وسط استمرار التوتر مع الغرب بشان البرنامج النووي الايراني.


الا ان الولايات المتحدة وصفت الانتخابات بانها "محسومة سلفا" بعد ان استبعد مجلس الاوصياء المتشدد العديد من المرشحين الاصلاحيين باعتبار انهم غير موالين للثورة الاسلامية بشكل كاف.

 

وفاز علي لاريجاني المسؤول السابق عن الملف النووي الايراني، ومرشح المحافظين في مدينة قم المقدسة لدى الايرانيين، بمقعد في البرلمان بعد ان حقق فوزا كاسحا بلغ 75 بالمئة من الاصوات، حسب وكالة فارس للانباء.

 

وظهرت اول نتائج للبلدات والمدن خارج طهران. اما نتائج العاصمة فمن المقرر ان تظهر الاثنين، حسب بور محمدي.

 

وستحظى نتائج الانتخابات في طهران باهمية خاصة لا سيما وان الاصلاحيين تمكنوا من التنافس على كافة المقاعد ال30 المطروحة للتنافس في العاصمة، مما مكنهم من التنافس بشكل متساو مع المحافظين.

 

كما يوجه الاهتمام الى الائتلاف الموسع للمدافعين عن المبادئ (محافظ) الذي يتوقع ان يوجه الانتقادات لاحمدي نجاد في البرلمان. لكن يعتقد ان الرئيس لا يزال يتمتع بتاييد قوي بين سكان المدن الفقراء خاصة خارج العاصمة.