الحصول على حقوق العمال أكثر سهولة في «العمالية»


نظرت المحكمة الابتدائية العمالية في محاكم دبي 274 قضية عمالية منذ بداية العام الجاري، منها 227 دعوى جزئية و47 دعوى كلية، وفق رئيس المحكمة الابتدائية العمالية القاضي عبدالقادر موسى، الذي قال لـ«الإمارات اليوم» إن «تنفيذ الأحكام القضائية أصبح أكثر سهولة والحصول على حقوق العمال بالسرعة المطلوبة».


 وأفاد موسى بأن «عدد الدعاوى الجزئية في عام 2007 بلغ نحو 1666، منها 1358 دعوى جزئية و308 دعاوى كلية، تم الفصل في 1477 دعوى»، منوها بأن القضايا العمالية سجلت ارتفاعا بلغ 381 مقارنة بعام 2006 الذي سجل 1285 دعوى منها 1019 دعوى جزئية و266 دعوى كلية».


وحول أنواع القضايا العمالية، قال موسى إنها تنحصر في المطالبات بالأجور والرواتب والمستحقات المالية لنهاية الخدمة وبدل الإجازات والتعويض عن الفصل التعسفي وبدل إنذار وبدل تذاكر سفر وعمولات، إضافة الى خلافات أخرى ثانوية». 


وأكد أن «العام الماضي شهد سرعة الفصل في القضايا، مقارنة بالسنوات الماضية، ما يدل على السرعة، بجانب الدقة في إصدار الأحكام، وهو ما أثبتته النسبة العالية جدا من أحكام محكمة الاستئناف التي جاءت مؤيدة للأحكام التي أقرتها المحكمة العمالية».


وأشار موسى إلى أن عدد الدعاوى الجزئية التي قبلت بالكامل العام الماضي بلغ 303 وعدد الدعاوى التي أخذت عدم قبول لوجود إجراءات شكلية 63 دعوى، وعدد الدعاوى التي رفضت ضد العامل بلغ 51 دعوى وعدد القضايا التي تم الصلح فيها 22 قضية و63 دعوى تركها العمال، لافتا إلى أن الدعاوى الكلية مكتملة الشروط 54 دعوى، وعدد الدعاوى التي رفضت ضد العامل 21 دعوى و39 دعوى رفضت ضد الشركات وأربع تم الصلح فيها و10 تركت من قبل العمال. ولفت إلى افتتاح وزارة العمل مكتبا خاصا بها في المحكمة، منوها بأهميته في الحصول على عقود العمل، وتوفيره معلومات وافية عن العمال والمؤسسات ووضعيتها القانونية.


وتابع موسى «من خلال وجود المكتب في المحكمة أصبح بإمكاننا التواصل مع الوزارة والحصول على ردهم في يوم الجلسة نفسه، بينما كانت مدة الحصول على رد من الوزارة قبل وجود المكتب أكثر من شهر».


وأشار إلى وجود خطة لتوثيق التواصل بين الوزارة والمحكمة ومما تتضمنه هذه الخطة ما يتعلق بسرعة تنفيذ الأحكام بالنسبة للعمال، على أن تكون هناك صلاحيات للمكتب الموجود في المحكمة بنقل وإلغاء كفالات العمال وبعض الأمور الأخرى. وأوضح موسى أن ضمن بنود الخطة الإستراتيجية «2007 و2008» للمحكمة العمالية التابعة للمحكمة الابتدائية تطبيق نظام قاضي التحضير، أي أن يقوم القاضي بتسوية النزاعات بين الأطراف عن طريق الصلح بينهما، إضافة إلى اللجان القضائية وسرعة ودقة الأحكام.


وأضاف أن «البنود الموجودة في الإستراتيجية، تتضمن مدة الفصل في القضايا الجزئية، على ألا تتجاوز ستة أشهر والكلية سنة على الأكثر، إلا أنه عند التطبيق تمكنا من فصل القضايا الجزئية في مدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر على الأكثر، والحال نفسها للقضايا الكلية إلا في حال وجود دعاوى تكون خارج إرادة المحكمة التي نحتاج للفصل فيها إلى خبراء ومحاسبين مختصين». وأكد موسى «عدم وجود قضايا مرحلة من الأعوام السابقة والقضايا التي احتاجت الى أكثر من ثلاثة أشهر للفصل فيها، إما ان تكون بحاجة المختصين أو أنها تكون عائدة إلى سنوات العمال الأولى، فعندها تحتم الحاجة مراجعة حسابات الشركة منذ انضمام العمال لها لضمان إيفاء حقوق العمال والشركات أيضا».


وعن الأمور التي تسهم في الإسراع في الفصل في القضايا، قال موسى إن «الربط الإلكتروني بين المحكمة وشركائها مثل دائرة التنمية الاقتصادية سهل الحصول على عناوين المؤسسات والشركات، كما ان وجود مكتب لإدارة الجنسية والإقامة أسهم أيضا في الحصول على عناوين الأطراف. وبهذا تمكنا من تفادي مشكلة الإعلانات القضائية». وحول المشكلات والتحديات التي واجهت المحكمة ذكر موسى أن مشكلة تأجيل الدعاوى لأسباب تعود للخصوم أنفسهم كانت تعيق سرعة الفصل، وبعد تطبيق قانون عدم تأجيل القضايا لأكثر من أسبوع لذات الأسباب استطعنا رفع معدل سرعة النظر في القضايا بنسب عالية، فالقضايا التي كان يفصل فيها في أشهر  عدة أصبح يفصل فيها في أقل من شهر».


وأشار إلى أنه من ضمن الخطط التي اتفقنا على تطبيقها خلال العام الجاري كمحكمة عمالية «زيادة عدد القضاة إلى 15 قاضيا»، لافتا إلى أن عدد القضاة الحاليين 10 قضاة، موضحا أن الزيادة المستمرة في القضايا العمالية تحتم علينا رفع عدد القضاة، إضافة إلى وجود 28 خبيرا حسابيا والخبراء الحسابيين الموجودين في إدارة المراجعة المالية لديوان الحاكم».