البشر والجهني تتحدثان عن «أمور الحب»

 قالت الكاتبة السعودية ليلى الجهني إنه «من الطبيعي أن تتناول الأعمال الأدبية للكاتبات السعوديات العلاقة بين الرجل والمرأة، باعتبارها من أكثر العلاقات الإنسانية التباسا في المجتمع السعودي خصوصا والعربي عموما، كما انها ليست قاصرة على الأدب السعودي فقط، بل تمثل موضوع العديد من الكتابات في مختلف أنحاء العالم، ولكن تظل العبرة بكيفية التناول، وهل تشكل إضافة للقارئ أم لا؟»


وأشارت الجهني خلال المنتدى الحواري الذي جمعها والكاتبة السعودية بدرية البشر في ضيافة منى نجار، أول من أمس ضمن فعاليات المعرض تحت عنوان «أمور الحب، الكتابة الأنثوية في السعودية»، إلى تعاملها بحذر مع الحفاوة التي يستقبل بها البعض أعمالها الأدبية، خوفاً من ان يكون السبب خلف هذه الحفاوة هو كون صاحبتها امرأة سعودية وليس لأن ما تقدمه يستحق الحفاوة.


معتبرة ان تجربتها الشخصية تمثل تجربة مميزة وخاصة جدا، حيث كان لأسرتها موقف داعم لاتجاهها للأدب ولما تقدمه من أعمال، وهو ما لا يتاح للكثيرات.


وعن الأوضاع الاجتماعية للمرأة السعودية قالت: «للأسف ان هناك نساءً يعشقن أن يكن مقهورات، بينما هناك أخريات لا يعين ما يمارس عليهن من قهر لأنهن نشأن عليه منذ بداية حياتهن، فنجد المرأة تصر على الحفاظ على حياتها كما نشأت عليها، بل تدافع بشراسة لاستمرار هذه الأوضاع، وهذا يرجع لعوامل متعددة مثل المجتمع والنشأة والتربية والثقافة العامة السائدة في البيئة الاجتماعية، وهو ما يظهر بوضوح في المجتمع السعودي حيث تدافع المرأة عن كل ما يحجبها ويسلبها حقوقها». 

من جانبها أشارت الكاتبة بدرية البشر إلى «ان المرأة عندما تكون صنيعة مؤسسة تنشئها منذ الصغر باعتبارها كائناً ضعيفاً مثل النعجة التي يستطيع كل من حولها ان يفتك بها ويلتهمها، من الطبيعي ان تظل أسيرة لهذا الوضع، ولكن عندما نترك لها الفرصة لاختبار العالم من حولها.
 
واكتساب معارف مختلفة كإنسان كامل، وقتها سنجد المرأة تستطيع ادارة حياتها كبشر، ولذا فالمرأة العربية لا تستمتع بما يمارس عليها من قهر، ولكنها مخلصة لما تلقته من تعاليم وفقاً لآيديولوجية ذكورية تمت تلاوتها عليها طوال حياتها، وبالتالي من غير الطبيعي ان تتعداها بسهولة». 

وعن مدى وجود الحب في المجتمع السعودي أوضحت البشر: «لا أعتقد أن هناك حياة دون حب، فهو موجود في كل المجتمعات، وهو أمر يعيشه كل الشباب والمراهقين ولكن وسائل التعبير عنه تختلف من وقت لآخر ومن مكان لآخر، وهناك دائماً وسائل لاختراق الممنوع والمحرم للوصول إلى ضروريات الحياة ومن بينها الحب، ومن المؤكد ان هناك قصص حب وزيجات تتم عن حب في السعودية ولكنها لا تظهر على السطح، وهذا ما تفعله الرواية التي تقدم الوجه الخفي من المجتمع لتنشره بوضوح».