أقول لكم


عندما كتبت عن ذلك المسؤول «الحضارى جدًا» قبل أيام ، وبمناسبة قرار تمكين اللغة العربية من مجلس الوزراء، وذكرت بعض تفاصيل الحوار الذي دار بيـننا حول اسـتخدام اللغة الإنجليزية، اتصل بي أكثر من سبعة من المسؤولين الحضاريين الذين ظنوا في لحظة بأنهم يملكون الحق في الإعـلان عن «ثقافتهم» وتحضرهم عبر عدم اسـتخدام لغتهم، والسبعة كانوا يبررون نقاشاتهم السابقة خوفًا من أن يسـألني عن المقصود بما كتبت من يحاسب ، فهدأت من «روعهم» وقلت في داخلي يا سبحان الله، من يسـمعكم اليوم يعتقد أنكم أناس آخرون فهذا يقول إنه لم يهاجم اللغة العربية وأقول له ، صحيح ، وهذا يعني «أنك لست المعني»، والآخر يؤكد أنه لم يهاجم القومية العربية والمدّ الناصري، وأقول له «ما دمت كذلك فلم تظن أنك المقصود؟»، حتى اضطررت أن أؤكـد للسـبعة بأنهم ليسـوا معنيين بذواتهم في ما ذهبت إليه، وإذا كان بعض ما كتبت ينطبق على كل واحد منهم فهذا معناه شيء واحد، وهو أنهم كانوا من الذين شـاركوا في حملة «طمـس» اللغة العربية! 


والشيء نفسه حدث مع ما كتبته يوم الأول من أمس، فكل من كان مسؤولاً عن وسيلة إعلامية عربية، وتحدث بالإنجليزية في حفل إطلاق تلك الوسيلةأو أي مناسبة أخرى، أقول لكم، كل واحد منهم اتصل معاتبًا ومبررًا تصرفه ، حتى إن بعضهم أعطاني معلومات عن وقائع لم أسـمع بها، فمنهم من قال إنه تحدث بالإنجليزية إلى شركات الإعلان، والبعض الآخر قال إن الحدث له أكثر من ثلاث سـنوات، والبعض الثالث كان عذره وجود شخصيات إعلامية وسياسية أجنبية في الحفل، وبرر البعض الرابع استخدام اللغة الإنجليزية في الإجراءات الإدارية الداخلية بمؤسساتهم المختصة بالإعلام العربي، بأنه لم يجد أنظمة إدارية متطورة باللغة العربية. واسـتمعت إليهم جميعًا وقلت لهم كما قلت لمن سبقوهم «أنتم لسـتم من أقصد، ولكن شكرًا على المعلومات الجديدة التي زودتموني بها، فقد نحتاج إليها عند تقويمنا لمدى التزام الجهات الخاصة والمستقلة باحترام اللغة العربية، وإن كان عندكم وقت للتبرير فأتمنى اسـتثماره في التصحيح ، واستعادة روح الانتماء، لأننا لا نطلب أكثر من ذلك!».

 
وبالمناسبة نوجه تحية تقدير إلى سموّ الشيخ عمار بن حميد النعيمي وليّ عهد عجمان على مبادرتة باعتماد قرار مجلس الوزراء وتطبيقه على جميع الدوائر والمؤسسات والهيئات في إمارة عجمان، لتكون جميع مراسلاتها ومعاملاتها باللغة العربية.

myousef_1@yahoo.com