هنية يتمسك بتهدئة متبادلة ومتزامنة


طالبت حركة «حماس» بوقف الغارات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية واعادة فتح المعابر الحدودية في قطاع غزة ضمن شروطها للتوصل الى تهدئة متبادلة ومتزامنة مع اسرائيل. فيما رفض وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك أي تهدئة متوعداً بتصعيد العمليات التي أسفرت أمس عن استشهاد  قائد سرايا القدس في محافظة طولكرم صالح عمر صالح أحمد كركور. في الوقت الذي دعا فيه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير السلطة الفلسطينية وإسرائيل  للتحدث مع حركة «حماس».
 
وتفصيلاً، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية أن أي تهدئة مع اسرائيل يجب ان تكون «متبادلة ومتزامنة وشاملة» واعتبر ان «الكرة في الملعب الإسرائيلي».
 
وقال هنية، خلال محاضرة في الجامعة الإسلامية في غزة «ان التهدئة يجب ان تكون متبادلة ومتزامنة وشاملة، ولا بد ان يكون هناك استحقاق مترتب على العدو». وأكد أن «الكرة في الملعب الإسرائيلي ونحن لا نلهث وراء التهدئة.
 
اذا كان هناك التزام بوقف العدوان وفتح المعابر فإن الفصائل ستتشاور وتعطي جوابها بشكل نهائي». وأضاف أن المطلوب ان يلتزم الإسرائيليون بوقف العدوان الشامل والاغتيالات والقتل ورفع الحصار وفتح المعابر. واتهم الاحتلال الإسرائيلي بمحاولة تصفية المقاومة بالضفة الغربية «عبر شراكة أمنية».
 
وقال ان هناك اتفاقاً سرياً غير معلن مع واشنطن لاجتثاث المقاومة بالضفة وان نتائجه وتداعياته تدلل على وجود هذا الاتفاق. واعتبر هنية ان سياسة الحصار الإسرائيلي فشلت أمام صمود وصبر الشعب الفلسطيني بمختلف شرائحه.

وأشار هنية إلى ما قال عنه استراتيجيات ثلاث حاولت كسر الصمود الفلسطيني وانهاء حكم «حماس»، منها الاستراتيجية السياسية التي طلبت من الحركة القبول بشروط اللجنة الرباعية التي رفضتها بالرغم من علمها السابق بنتائج هذا الرفض وكذلك استراتيجية المواجهة الأمنية العسكرية التي اعتبرها أيضاً فاشلة حيث واجهها الشعب الفلسطيني بصمود وكذلك استراتيجية الحصار الاقتصادي.
 
وقال ان فشل هذه الاستراتيجيات الثلاث كان نتيجتها حرب عدوانية على قطاع غزة، معتبراً ان الاحتلال فشل خلالها في احتلال شريط ضيق شمال شرقي القطاع كما كان مخططاً لهذه الحرب. على صعيد متصل، أعلن باراك انه ليس هناك تهدئة بين اسرائيل وحركة «حماس»، موضحاً ان استمرار العمليات الإسرائيلية قد يؤدي الى التصعيد.
 
وقال باراك للإذاعة العامة الإسرائيلية «نواصل حملتنا ضد اطلاق الصواريخ من قطاع غزة وسنضع حداً لذلك، لكن هذا لن يتم بين ليلة وضحاها، ليس هناك تهدئة». وأضاف أن «عمليات اخرى تنتظرنا في المستقبل القريب واستمرار حملتنا ضد غزة قد يؤدي الى تصعيد على جبهات اخرى».
 
من جهته، اعرب كوشنير، مساء أول من أمس، عن تأييده لأن تتحدث السلطة الفلسطينية واسرائيل مع حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة.
 
وقال رداً على سؤال بهذا الخصوص خلال منتدى نظمته الأكاديمية الدبلوماسية الدولية وصحيفة «هيرالد تريبيون» الدولية «اعتقد انه في وقت ما يجب التحدث مع حماس». وأضاف أن «الأمر لا يعود الى الفرنسيين للتحدث مع حماس حتى وان كنا بالواقع قادرين على اجراء هذه الاتصالات. الأمر يعود للفلسطينيين اولاً وللإسرائيليين ثانياً».
 
وتعتبر «حماس» منظمة ارهابية في نظر اسرائيل والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.  على الصعيد الميداني استشهد قائد «سرايا القدس» في محافظة طولكرم وابرز قادتها في شمال الضفة الغربية صالح عمر صالح أحمد كركور (26 عاماً) من سكان بلدة عتيل شمال طولكرم، خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في بلدة صيدا.
 
وشاركت اكثر من 30 آلية عسكرية في حصار منزل المواطن محمود عبدالله حمد  في صيدا، فجر أمس، حيث كان كركور بداخله، وطلبت ممن بداخله الخروج، إلا انه وبعد خروج الجميع اشـتبك كركور مع القوة. كما قال مسؤولون فلسطينيون ان اربعة نشطاء فلسطينيين استشهدوا في الضفة الغربية المحتلة على يد قوات الكوماندوس الاسرائيلية.
 
وذكروا ان ثلاثة من النشطاء الذين قتلوا في بيت لحم من اعضاء الجهاد الاسلامي ومن بينهم القائد المحلي للجماعة، بينما ينتمي الناشط الرابع إلى كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح.
 

حاخامات يأذنون بالانتقام لعملية القدس
أفادت القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي أن بعض الحاخامات اليهود أعطوا ثلاثة متطرفين اسرائيليين الإذن من ناحية الشـريعة اليهودية بالرد على عملية القدس التي وقعت في المعهد الديني، يوم الخميس الماضي، والتي قتل فيها ثمانية اسرائيليين.
 
وقالت مراسلة التلفزيون ايالا حسون ان هؤلاء المتطرفين وهم من خريجي بعض المعاهد الدينية التقوا مساء السبت الماضي في معهد «مركاز هراف» حاخامين أحدهما من العاملين في المعهد، والثاني من الحاخامات المعروفين بدعمهم للحركات اليمينية المتطرفة ثم التقوا حاخاماً آخر في مدينة بني براك.
 
وأضافت المراسلة ان مدبري هذا المخطط ينوون استهداف شخصية عربية لها علاقة بالحرم القدسي الشريف. وأشارت الى ان جهاز الأمن العام كان يأخذ بالحسبان احتمال محاولة بعض العناصر المتطرفة الانتقام لمقتل الطلاب الثمانية وهو ينظر الى هذا الموضوع بعين الخطورة ويواصل مراقبتهم.
طباعة