متحف «للرسول محمد» في دبـي

 
طلب صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي  بإنشاء «متحف الرسول محمد»، وهو المشروع الأول من نوعه عالميا، في خطوة تستهدف إطلاع العالم على حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومآثره الخالدة والتعريف برسالة السلام والمحبة التي جاء بها الإسلام إلى كل شعوب العالم .

 وأسند صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مهمة الاشراف على المشروع ومراحل تنفيذه، الى «هيئة الثقافة والفنون بدبي» برئاسة سموّ الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم لإقامة واجهة عالمية تليق بمكانة هذه الشخصية التي جاءت برسالة السلام وأصبحت القدوة لأكثر من 1.3 مليار نسمة من المسلمين.

وتأتي هذه الخطوة العملاقة من دبي لتعريف الناس من كل أنحاء العالم على حقيقة حياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وكيف أسهم في تغيير مسيرة التاريخ والتأثير في حياة الأمة برمتها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية كافة، وحتى نمط وأسلوب الحياة.
 
وقال سموّ الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي «آثرنا أن يكون «متحف الرسول محمد» هو المبادرة الأولى لهيئة الثقافة والفنون في دبي التي استمدت روح القيادة والريادة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن تعاليمه النبوية بالتسامح والتعاون والمحبة..

كما يعد هذا المتحف إشارة واضحة إلى أن دبي جادة بشأن القيام بدورها ليس بوصفها جسرا بين الشرق والغرب فقط، ولكن بين العالم الإسلامي وبقية العالم أيضا».

 وسيتم تنفيذ مشروع «متحف الرسول محمد» على ثلاث مراحل تتضمّن المرحلة الأولى إنشاء قسم حياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، حيث سيتعرف الزوار من خلال رحلة في فروع هذا القسم إلى أهم المحطات في حياته صلى الله عليه وسلم، بدءا من الحالة السياسية والاقتصادية قبل ولادته، ومرورا بولادته في عام الفيل، إلى زواجه، وتبلغه الرسالة، وبدء الدعوة للإسلام وتتبعها الهجرة الأولى للمسلمين إلى الحبشة.
 
مرورا بعام الحزن، مع وفاة زوجته وعمه رضي الله عنهما وقصة الإسراء والمعراج وبيعة العقبة، ومن ثم هجرة النبي إلى المدينة المنورة، والبدء في الدعوة على نطاق واسع وفتح مكة إلى حجة الوداع ووفاته عليه الصلاة والسلام.

وسيتضمن تصميم كل فرع من هذه الفروع، نماذج من المرحلة الزمنية التي يصفها، كما سيتم بناء قسم خاص يعرض أداء شعائر الحج والعمرة، وقسم آخر لأساسيات الدين الإسلامي وأركانه، ضمن حرم المتحف ليتعرف الزوار عن كثب الى الشريعة الإسلامية السمحة.

وتركز أعمال المرحلة الثالثة على عمليات التوسع والنموّ في أقسام المتحف ومراكزه، بعد أن يتم إنجاز المرحلتين الأولى والثانية.

وقال الدكتور عمر بن سليمان عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب في هيئة الثقافة والفنون بدبي «ان دبي تتبوأ مكانة عالمية بوصفها مدينة تتقاطب إليها كل حضارات  العالم وثقافاتها، وتضم أكثر من 200 جنسية تعيش في انسجام تام فضلا عن ملايين الزوار الذين يقصدون الإمارة سنويا، الأمر الذي يجعل منها موقعا مثاليا لإقامة مثل هذا الصرح الحضاري الضخم الذي سيسهم بدوره في تعزيز مكانة دبي جسرا لتواصل الثقافات».
 
ولفت الدكتور عمر إلى أن «الرسول صلى الله عليه وسلم كان المثل الأعلى في حسن الخلق الذي استطاع من خلاله أن يملك العقول والقلوب، وحظي بذلك بثناء الله تعالى عليه، بقوله عز من قائل «وإنك لعلى خلق عظيم» وأضاف «اننا نشهد اليوم انطلاقة عظيمة لمشروع سيترك آثارا واسعة النطاق، فيما يتعلق بفهم العالم للإسلام والتقريب بين الديانات والحضارات من كل بقاع الأرض.
 
فالتعرف إلى حياة الرسول  والاطلاع على رسالة الإسلام الصادقة، سيسهمان في تذليل العقبات وكسر الحواجز التي تفصل بين المسلمين وشعوب العالم الأخرى، وتأكيد أن المسلمين قوم يؤمنون بثقافة التسامح والمودة والرحمة لجميع الناس .