مصر تطرح مبادرة وباراك ينفي التوصل إلى تهدئة مع «حماس»

أ
كد سفير مصر السابق لدى اسرائيل، محمد بسيوني، ان مصر تعتزم طرح مبادرة شاملة على الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني تتضمن التهدئة وضبط الحدود بين مصر وقطاع غزة ورفع الحصار وكذلك تبادل الاسرى، بينما ذكرت مصادر حكومية اسرائيلية ان تل ابيب وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) تطبقان هدنة ضمنية تمهيداً لاتفاق ممكن لوقف اطلاق النار.

علماً بأن القيادي في حركة الجهاد الاسلامي نافذ عزام اكد امس أن مباحثات التهدئة مازالت في بدايتها. في حين نفى نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس امس وجود لقاء قريب يجمع بين عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت الذي اكد بدوره ان إسرائيل لن تتخلى عن جهودها لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.

وتفصيلاً، ذكرت مصادر حكومية اسرائيلية ان اسرائيل و«حماس» على وشك التوصل لاتفاق هدنة بوساطة مصرية، الا ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك نفى امس «وجود اي اتفاق لوقف اطلاق النار في هذه المرحلة» مع حماس.

وقال باراك لاذاعة الجيش الاسرائيلي «انه صراع طويل الامد»، مؤكداً من جديد الشروط الاسرائيلية لهدنة رسمية اي «وقف كامل لاطلاق الصواريخ والهجمات (الارهابية) الاخرى وخفض كبير لتهريب الاسلحة من مصر».

وعلقت اسرائيل غاراتها فيما توقفت المجموعات الفلسطينية بشكل كامل تقريباً عن اطلاق صواريخها. وصرح متحدث باسم الجيش الاسرائيلي بأن صاروخاً واحداً، وقذيفة هاون واحدة فقط، اطلقت في الساعات الـ24 الاخيرة دون ان تسبب اضراراً.

وقال سفير مصر السابق في اسرائيل محمد بسيوني امس ان «مصر تعتزم طرح مبادرة شاملة (على الطرفين) تتضمن التهدئة وضبط الحدود بين مصر وقطاع غزة ورفع الحصار وكذلك تبادل الاسرى بين اسرائيل وحماس» التي تحتجز الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت منذ يونيو .2006

وأضاف بسيوني الذي يترأس حالياً لجنة الامن القومي في البرلمان المصري: «نحن الان في مرحلة تمهيدية اذ استمعنا الى وجهة النظر الاسرائيلية ووجهة نظر حركتي حماس والجهاد لكي نتمكن بعد ذلك من طرح مبادرة شاملة وتفصيلية».

وقال مسؤول كبير ان «اسرائيل تؤيد حالياً وقفاً لاطلاق النار مع حماس ببعض الشروط نظراً لتغير الموقف الاميركي خصوصاً من هذه المسألة».

وأضاف ان اسرائيل والولايات المتحدة مقتنعتان بأن الهدنة «ستعزز السلطة الفلسطينية بينما تصعيد العنف يضعفها».

ومن جهته، قال اوري ساغي مستشار رئيس الاركان غابي اشكينازي والذي كان رئيساً للاستخبارات العسكرية ان «حماس مثل اسرائيل من مصلحتها اعلان هدنة».

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان توجيهات بضبط النفس اعطيت الى الجيش وإن اي عملية هجومية خصوصاً عمليات «تصفية الناشطين» يجب ان تحصل على موافقة مسبقة من السلطة السياسية.

ورداً على سؤال، امتنع متحدث باسم الجيش عن الادلاء بأي تعليق. وأجرى عاموس جلعاد المسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية محادثات الاحد في القاهرة مع مسؤولين مصريين حول الوضع في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد ان الزيارة «تأتي في اطار الاتصالات التي تجريها مصر من اجل التهدئة (بين الفلسطينيين والاسرائيليين) ورفع الحصار وتخفيف المعاناة عن سكان غزة والاراضي المحتلة بشكل عام».

وبعد الزيارة، قال مسؤول امني اسرائيلي كبير ان «المصريين اكدوا لنا انهم توصلوا الى اقناع حماس بوقف اطلاق الصواريخ اذا اوقفت اسرائيل الهجمات».
 
الا انه اكد ان اسرائيل تحتفظ لنفسها بحق شن ضربات لمنع اطلاق صواريخ، على الرغم من هذه التهدئة. من ناحية أخرى، قال أولمرت امس إن إسرائيل لا تتخلى عن الجهود التي تبذلها لتحقيق السلام والمصالحة مع الفلسطينيين «رغم الصعاب والآلام والإرهاب».

واعتبر أولمرت في كلمة له خلال المؤتمر الدولي حول توأمة المدن المنعقد حالياً في القدس نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة أن الأمل سيكون أكبر في التوصل إلى اتفاق المصالحة «لو كان جيراننا قد قاموا بخطوة واحدة أخرى الى الأمام».

على صعيد متصل، أكد نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الاسلامي امس أن مباحثات التهدئة الفلسطينية الإسرائيلية بوساطة مصرية مازالت في بدايتها.

وقال عزام في اتصال مع إذاعة «صوت فلسطين» إن «المباحثات مازالت في بدايتها وعقدت جلسة للنقاش حول معبر رفح بين وفد الحركة وبين المصريين وتمت مناقشة معظم القضايا في الساحة الفلسطينية وبما فيها قضية التهدئة».

وأضاف «ربما تكون هناك دعوة يوجهها المصريون للفصائل ربما في الأسابيع المقبلة لنقاش أوسع حول موضوع التهدئة والعلاقات الفلسطينية والمعابر وكل هذه القضايا».

من جانبه نفي نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس امس وجود لقاء قريب يجمع بين عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية.

وقال حماد في اتصال مع إذاعة «صوت فلسطين»: «حتى الآن لا يوجد على جدول الأعمال تاريخ لمثل هذا اللقاء سنرى أولاً كيف سيسير الاجتماع الثلاثي ثم ماذا ستفعل الولايات المتحدة وغيرها من الأطراف الأخرى».

وكانت مصادر فلسطينية مطلعة في ديوان الرئاسة الفلسطينية كشفت امس النقاب عن ان عباس سيلتقي اولمرت في القدس المحتلة منتصف الاسبوع المقبل.

وكشفت المصادر عن وجود اتصالات مكثفة بين الرئيس عباس ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي أشرفت بنفسها على الاتصالات حيث ناقشت رايس مع عباس سبل استئناف المفاوضـات مع الجانب الإسرائيلي وإرجاع الأمور الى طبيعـتها بإعادة اللقاءات بين طاقمي المفاوضـات الفلسطيني برئاسة احمد قريـع والإسرائيلي بقيادة تسيبي ليفني وزيرة الخـارجية الاسرائيلية.
طباعة