بلاغ من مواطنة يفتح ملف الاعتداء على أرصفة أبوظبي

 
أثار بلاغ مواطنة ضد أحد المحال التجارية في أبوظبي ملف الاعتداء على ارصفة وشوارع العاصمة، وقال مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة في بلدية أبوظبي، مبارك المزروعي، لـ«الإمارات اليوم»
 
إن عدد المخالفات التي تم تحريرها عن طريق إدارة مظهر المدينة بحق المخالفين والمحلات التجارية التي تستخدم الأرصفة نحو 478 مخالفة منذ 2007 حتى الآن، ما يعكس حجم المشكلة والجهود المبذولة للقضاء عليها.
 
وكانت مواطنة تقدمت قبل أيام ببلاغ إلى الشرطة ضد أحد المحال التجارية في شارع حمدان في قلب مدينة أبوظبي تتهمه بالتسبب في إصابة ابنتها بجروح بالغة في الرأس والوجه، لافتة إلى أن «المحل يستولي على أكثر من نصف الرصيف المخصص للمشاة بباب زجاجي، بينما لم تنتبه ابنتها للباب الشفاف واصطدمت به بقوة ما نتج عنه هذه الإصابات».

ولم تقتصر حالات الاعتداء على الأرصفة من جانب المحلات على هذه الحالة وإنما هناك عشرات الحالات، حسبما أفاد مواطنون ومقيمون داخل أبوظبي، نتيجة محاولة بعض المحال التجارية التغلب على مشكلة ضيق مساحتها والرغبة في توسيع تجارتها على حساب حق المشاة في طريق آمن.

وقالت المواطنة نجية البلوشي إن اعتداءات المحلات على الأرصفة لا تسيء للمظهر العام فقط انما أيضاً تخدش الحياء، مشيرة إلى المقاهي التي تسمح لروادها بالجلوس في الخارج، وبالطبع لا تسلم أية امرأة أو فتاة من نظرات التطفل وأحياناً التعليقات الخادشة للحياء.

ويقول المواطن أبوراشد موظف في دائرة الأراضي إن «ظاهرة الاستيلاء على الارصفة في زيادة مستمرة، على الرغم من جهود البلدية، مؤكداً أن العقوبات التي يتم تطبيقها غير رادعة؛ لأن هذه المحال لا تكف عن مخالفتها، وهناك مناطق محددة داخل المدينة تنتشر فيها هذه الظاهرة مثل السوق القديم والمنطقة الواقعة بين شارعي خليفة وحمدان وغيرها من المناطق».

وأكّد أن بعض المطاعم الآسيوية تخرج مقاعدها على الأرصفة وتستقبل زبائنها دون اكتراث بحق المشاة أو المظهر العام، فضلاً عما تخلّفه من فضلات تسبب الأمراض والأوبئة، مضيفاً أن أغلب ورش تصليح السيارات تتبع الطريقة نفسها ولا تلتزم بالمساحة المخصصة لها من الرصيف،

بل إن محال تصليح أجهزة التلفزيون في البطين تخرج أغلب الأجهزة القديمة إلى الرصيف لضيق المساحة غير عابئة بحق المشاة في سير آمن.

ومن جانبه، كشف مدير إدارة الإعلام في بلدية أبوظبي عن أنه لا يوجد قانون محدّد يجبر أصحاب المحال التجارية بأن تفتح أبوابها للداخل، مؤكداً أن البلدية لا تعفي صاحب المحل من المسؤولية عن أية مشكلات يتسبب فيها فتح الباب للخارج.
 
وأضاف المزروعي  أن «المشكلة متكررة وتتسبب في وقوع حوادث باستمرار، لذا أجبرت البلدية أصحاب هذه المحال على تعديل وضع هذه الأبواب وفتحها للداخل، وفي الأيام المقبلة سيتم تعميم هذه التجربة على جميع المحال التجارية التي تفتح أبوابها على الأرصفة حماية للجمهور وللمارة من الأخطار».

وحول المحال التجارية التي تنتهك حق المشاة في الأرصفة قال المزروعي إنه لا يوجد قانون يسمح لأحد بإشغال الرصيف لأنه المكان الوحيد الآمن لمرور المشاة، ومن ثم خصصت البلدية بعض الأماكن المحددة التي يمكن من خلالها عرض البضائع على الأرصفة مثل الأسواق التي تدخل في نطاق وفئة الأسواق الشعبية. 

وأشار إلى أن «البلدية تقوم بدراسة مشروع يقضي بتحديد أيام معينة في الأسبوع لعرض البضائع في أماكن مخصصة وفقاً للمعايير والضوابط التي تحقق مصلحة الجميع ودون التسبب في مضايقة المارة وغالباً سيتم اختيار نهاية الأسبوع، منوهاً بأن هذه الأماكن ستكون في الأسواق والمحال الموجودة في مدينة زايد والخالدية في ما يخص وسط المدينة التجاري.

وحول الإجراءات التي تتخذها البلدية بحق المحال المخالفة أفاد المزروعي بأن «هناك قائمة إجراءات تهدف لمحاصرة ظاهرة إشغال الأرصفة من قبل المحلات التجارية، تبدأ من توجيه الإنذارات بضرورة تصحيح الأوضاع بشكل فوري ثم تطبيق الغرامة المالية من 500 إلى 1000 درهم، وفرق تفتيش إدارة مظهر المدينة تحرر المخالفات وتحول أصحابها إلى نيابة البلدية والمحكمة لتقرر العقوبة المناسبة في حالة تكرار المخالفة حيث تقوم لجان تفتيش مختصة بمتابعة المحال المخالفة.

معايير متقدمة  
أعلنت إدارة الطرق في بلدية أبوظبي أن المعايير المتبعة لتصميم وتنفيذ الأرصفة وممرات المشاة تخضع للمواصفات القياسية وأدلة التصميم التابعة للبلدية وهي معايير متقدمة، وتنص على ألا يقل عرض الأرصفة وممرات المشاة عن مترين في المناطق السكنية والصناعية والمكاتب والمدارس، ولا يقل عرضها عن أربعة أمتار في مواقف سيارات الأجرة و«الباصات» وأماكن التسوق.

تطوير الأرصفة  أقرت بلدية أبوظبي مشروع تحسين الأرصفة وممرات المشاة بالعاصمة وسيتم طرحه في مناقصة لبدء تنفيذه خلال الفترة المقبلة، وأعلنت البلدية أن هناك مشروعاً آخر قائماً لتحسين أحواض سكنية بمدينة أبوظبي من حيث المواقف والحركة المرورية والمواقف المدفوعة يشمل تحسين الأرصفة القائمة وتم تنفيذ المشروع بالحوض شرق 8 وجارٍ دراسة تطبيق المشروع بأحواض أخرى بأبوظبي
.
طباعة