الطالباني يتعهد بدعم تركيا ضد «الكردستاني»

 

تعهد الرئيس العراقي جلال الطالباني بدعم العراق لتركيا، في قتالها حزب العمال الكردستاني،  بعد اسبوع واحد فقط على انهاء أنقرة لهجوم بري كبير شنه الجيش ضد المتمردين في شمال العراق.


وقال الطالباني في مؤتمر صحافي مع الرئيس التركي عبدالله غول في ختام زيارته الى تركيا «طلبنا من الادارة الكردية أن تمارس ضغوطا على وحدات حزب العمال الكردستاني لإلقاء اسلحتهم او مغادرة المنطقة». وأضاف«لن نقبل ابدا ان ينفذوا (حزب العمال) هجمات مسلحة على تركيا».


وقال ان محادثات ستجرى بشأن توسيع نطاق التعاون الامني بين البلدين. وانتقدت أنقرة بشدة فشل بغداد في اتخاذ اجراءات ضد عدة آلاف من أفراد حزب العمال الكردستاني الذين يستخدمون منطقة جبلية نائية من شمال العراق قاعدة يشنون منها هجمات على أهداف داخل تركيا.

 

وتلقي أنقرة على عاتق حزب العمال الكردستاني مسؤولية مقتل قرابة 40 ألف شخص معظمهم من الاكراد، منذ بدأت الجماعة حملتها المسلحة عام 1984 من أجل اقامة وطن مستقل للاكراد في جنوب شرق تركيا.

 

وقال الطالباني ان بلاده تحرص على تعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع تركيا . 

 

وقال الطالباني خلال اجتماع مع كبار رجال الاعمال الاتراك في أول زيارة يقوم بها إلى تركيا بصفته رئيس دولة «نريد اقامة علاقات استراتيجية في كل المجالات، بما في ذلك مجالات النفط والاقتصاد والتجارة والثقافة والسياسة».

 

من جهته دعا غول الى نزع سلاح حزب العمال الكردستاني.

 

وقال«لن تقبل اي دولة بوجود جماعة ارهابية على اراضيها. ولهذا يجب على هؤلاء الذين يحملون اسلحة بصورة غير مشروعة ان يلقوها».

 

وبسبب الغضب من سلسلة هجمات دامية نفذها حزب العمال الكردستاني العام الماضي، منح البرلمان التركي الجيش تفويضا مدته عام لشن هجمات عبر الحدود على المتمردين في العراق.

 


وفي 21 فبراير نفذ الجيش التركي عملية توغل بري واسعة النطاق، أرسل خلالها آلاف الجنود الى وادي زاب النائي، لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني.

 


وتقول هيئة الاركان العامة في تركيا ان 240 متمردا قتلوا في الحملة اضافة الى 27 من جنودها.

 

وانتقدت بغداد العملية بوصفها انتهاكا لسيادتها الوطنية. وحثت الولايات المتحدة أنقرة على ان تكون الحملة قصيرة المدة ومحددة الاهداف.

 

من جهته، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان انه يرغب في اقامة علاقات افضل مع العراق.

 

وأضاف أردوغان خلال عشاء اقيم تكريما للرئيس العراقي «اعتقد اننا قادرون على اظهار الارادة السياسية اللازمة لفتح صفحة جديدة في العلاقات التركية العراقية».

 

ومن ناحية أخرى، قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني في انقرة، ان الحكومة العراقية ستمنع تطبيق عقود موقعة بين شركات نفطية اجنبية وسلطات اقليم كردستان العراق.

 

واوضح في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي حلمي غولر «ان كل العقود ستدار من قبل الحكومة المركزية»،مضيفا أن«الحكومة العراقية لن تعترف بأي عقود توقع من قبل مناطق في العراق».

 

وقال ان الشركات لن يسمح لها بالعمل في الاراضي العراقية، الا إذا اقرت عقودها الحكومة المركزية في بغداد.

 

وتأتي تصريحات الوزير العراقي في الوقت الذي يقوم فيه جدل حاد بين الحكومة العراقية وسلطات اقليم كردستان في شمال العراق. وفي  نوفمبر اكد الوزير انه الغى 15 عقدا نفــطيا وقعتها سلطات كردستان العراق في الفترة الاخيرة. وفي رد فعل على ذلك اكد رئيس وزراء الاقليم نيجرفان بارزاني، ان العقود ستطبق معتبرا ان«لا أحد يمكنه ان يلغي عقودا وقعتها كردستان». 



مناطق أمنية تركية لمكافحة «الكردستاني»
أعلن الجيش التركي أمس اقامة ست مناطق امنية مؤقتة من 11 مارس الى 11 يونيو في جنوب شرق تركيا في اطار عملية واسعة للتصدي لمسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور. والاحداثيات التي أوردتها قيادة القوات التركية على موقعها الالكتروني تشير الى ست مناطق جبلية غير مدنية في محافظات سيرت وسرناك وهكاري القريبة من الحدود العراقية.

 

ويفرض الجيش التركي بانتظام منذ 2007 اجراءات أمنية مؤقتة على مناطق قريبة من العراق، فيقيم مراكز مراقبة وتفتيش عند مشارفها ولا يسمح بالدخول اليها سوى للمدنيين العاملين او المقيمين فيها بعد تفتيش آلياتهم بشكل دقيق
 
طباعة