ابتسام عبدالعزيز: جسد الفنان تحوّل إلى ماركة تجارية


يقام في «غاليري روجر سميث»، في نيويورك، معرض صورفوتوغرافية للفنانة التشكيلية الإماراتية ابتسام عبدالعزيز بعنوان (no such place) ويستمر حتى 31 من مارس الجاري، وجاء المعرض عقب زيارة  الناصح الفني لـ«روجر سميث». 
كون جيف بايسا، لدبي، حيث اختار مجموعة أعمال فنية،  للمشاركة في المعرض، وتشارك عبدالعزيز بعمل (سيرة ذاتية 07) وهو عبارة عن برفورمنس (أداء تمثيلي) لـ51 صورة فوتوغرافية توثيقية. وتقول الفنانة الإماراتية «إن فكرة العمل تتلخص في أنني أقوم بالمزج بين الجانب التوثيقي والجانب الدرامي المسرحي، فالأرقام هي تلخيص لوثيقة تاريخية لسيرتي الذاتية لفترة من الزمن.

أتناولها في شكل عرض مسرحي يعكس جوانب سلبية في المجتمع الذي نعيشه، جعلت من الفرد غير ذي فائدة وسط هذه المجتمعات الاستهلاكية ذات الأهداف الربحية والمكاسب المادية، فالتمثيل الحركي في الفيديو يعرض مشهداً حركياً مقصوداً، هو ذات المشهد الذي نؤديه بشكل يومي، إلا أنني أقدمه بطريقة ساخرة مناقضة لواقع الحياة الطبقية». وأضافت «العرض يقدم نقداً ساخراً يصوّر واقع العالم الاستهلاكي.

ويشير إلى تحوّل الإنسان في سلوكه الى مجرد رقم، فكأنما جسد الفنان تحوّل إلى أيقونة مألوفة، أو أي ماركة تجارية معروفة تطبع على القمصان، أو حتى توضع على اللوحات الإعلانية الضخمة». 

وتشير التشكيلية عبدالعزيز «اتجهت في العرض إلى اختيار الأرقام ذات الألوان المبهرة، واللافتة للانتباه أيضاً، باستخدام التقنيات الحديثة للإعلانات، والتي بدورها تشدّ انتباه المشاهد، تماماً بالطريقة نفسها التي تُفرض علينا وتستهلكنا بشكل يومي. هذا العمل، كسائر العروض الأدائية (عروض فن الجسد)، وغالباً ما يصبح جسد الفنان هو النقطة المركزية التي يلتقي فيها العنصر الفيزيائي والاجتماعي.
 
فحين أرتدي هذا الزيّ (الذي يحمل سيرتي الذاتية) وأمضي به إلى الخارج، أرمز لأمور مجردة ضمن سياق أحداث الحياة التي تجري بمنطق العصر، سريعة ومتلاحقة، تتراكم أحداثها وتختزن في ذاكرتنا، في صورة تحمل إحساساً عميقاً بالكبت الذي يعانيه  الملايين، فتبدو الأمور وكأنها عادية، أو اعتيادية إلا أنها في حقيقة الأمر محزنة، فكأنما نقنع بأن الاستهلاك بات أمراً مسلّماً به».

كما يفتتح المعرض الثاني للفنانة عبدالعزيز غداً في البحرين، في الرواق غاليري للفنون، حيث تشترك في هذا المعرض مع الفنانتين البحرينيتين وحيدة مال الله ومنال الدويان، وتصاحب المعرض ورش فنية لطلاب الجامعة، وتعرض عبدالعزيز فيه عملين، (سيرة ذاتية 07)، والثاني هو عبارة عن عمل تركيبي باسم (دماغي-06).