«براويز» أول مسلسل يصور كاملاً في فلسطين

 

شكل مسلسل «براويز» الذي أنتجته مؤسسة «نهاوند» للإنتاج الفني المرئي والمسموع في مدينة نابلس الفلسطينية لثلاثة اجزء متتالية، نقلة نوعية في التأسيس للتجربة الدرامية الفلسطينية، كونه أول عمل درامي فلسطيني يصور كاملاً في المدن الفلسطينية.
 
ويتناول الجزء الرابع الذي يتم تصويره حاليا بجرأة الواقع الفلسطيني الحالي من خلال قالب كوميدي، حيث أعلنت «استوديوهات نهاوند» أنها بدأت بتصوير الحلقات الأولى من العمل وسط أجواء مشحونة، في ضواحي مدينة نابلس الفلسطينية وأزقة وحواري المدينة القديمة. وفي حوار اجرته «الإمارات اليوم» مع كاتب سيناريو الجزء الرابع من براويز  مهند صلاحات، قال «سأنتهي قريباً من كتابة الحلقات الأخيرة، من الحلقات الثلاثين القصيرة، بحيث لا تتجاوز مدة كل حلقة 20 دقيقة».
 
واصفاً العمل «بأنه سيبدو كوجبة خفيفة على القلب بطابع اجتماعي كوميدي، حيث يحاول خلال شهر رمضان رسم ابتسامة على شفاه الفلسطينيين،  الذين طالما افتقدوا لمثل هذه الأجواء، التي تعيد إليهم روح المرح بعد سنوات من الحصار والاجتياح».
 
وأضاف «سنضحك في نابلس ومع نابلس تحديداً لنتحدى الحصار المفروض على المدينة منذ سبع سنوات، ففي العمل تفاصيل صغيرة تشكل إضاءات نقدية ساخرة لمشاهد من المجتمع الفلسطيني، وعدد من الظواهر الاجتماعية من صميم واقعه، في محاولة لإيصال صورة عن المجتمع الفلسطيني وتجربته للجمهور العربي، وكما يستعرض أيضاً بشكل ساخر، دخول بعض الظواهر الجديدة على المجتمع الفلسطيني، مثل تعامله مع التقنيات وغلاء الأسعار وكثرة الإنجاب وغيرها».
 
كما عبر صلاحات عن تفاؤله بأن يكون العمل «مؤسساً لدراما فلسطينية لا تتوقف عند براويز، بل ربما تتخطاه بالإمكانيات والشكل والنوعية»، مشيراً الى أن ضعف الإمكانات «أسهم بشكل أساس في تحجيم العمل وظهوره بهذا الشكل البسيط، على أنه سيبدو ممتعاً رغم بساطته»، متمنياً أن يستطيع العمل «الوصول إلى فضائيات عربية ليتمكن الجمهور العربي من مشاهدته، ويتعرفوا بشكل أكثر على المجتمع الفلسطيني البسـيط ،الذي لم يـزل يبستم ويحب الحياة برغم كل ما حدث له».
 
كسر القاعدة

يعد هذا المسلسل الذي  عرض الجزء الثالث منه على الفضائية الفلسطينية في رمضان الماضي، وعلى القنوات المحلية الأخرى، ولاقى إقبالاً جماهيرياً عربياً حسب صلاحات  «أول عمل يكسر القاعدة، كون الاراضي االفلسطينية، خصوصا الضفة الغربية  وقطاع غزة يصعب فيهما إنتاج أعمال فنية تنافس عربياً».
 
وأضاف «يحاول العمل حمل المشاهد العربي إلى الداخل الفلسطيني من خلال مدينة نابلس، كاسراً بذلك كل ظروف الحصار التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على العرب من دخول فلسطين، لذلك لاقى إقبالاً عربياً وفلسطينياً في الداخل وفي الشتات»، مشيرا الى انه على الرغم من أن «السينما الفلسطينية قد استطاعت أن تنافس عالمياً عبر أفلام  مثل «الجنة الآن» لهاني أبو أسعد، والذي صور جزء كبير منه في مدينة نابلس ووصل إلى مهرجان جائزة الأوسكار العالمية، و«يد إلهية» لإليا سليمان، الذي نال جوائز عالمية عدة، وغيرهما من أفلام، إلا أن الدراما الفلسطينية بقيت عاجزة عن النهوض بسبب الظروف السياسية والاحتلال، وظروف الإنتاج».
 
لافتا إلى  «أن براويز، رغم الظروف الصعبة، استطاع أن يتخطى العديد من العقبات، والدخول لخط الإنتاج الدرامي العربي الفضائي، أسوة بباقي الأعمال العربية الأخرى»، مضيفا «الأمر الذي يجعل منتجي العمل متفائلين بأن يستطيعوا تطوير إمكانيات الجزء الرابع من ناحية النص، والإخراج، والتمثيل في هذا العام ليستطيع الدخول بشكل جدي في المنافسة الدرامية العربية، معولين على التطوير في أدواتهم الإنتاجية».
 
سوق المنافسة

من جهته قال مدير «نهاوند» التنفيذي الفنان باسل عطا الله «واجه الجزء الثالث من العمل الذي عرض في رمضان الماضي،  العديد من المشكلات في الإنتاج والتسويق، بسبب الظروف الصعبة التي تعانيها الاراضي االفلسطينية من إغلاق مستمر وحصار».
 
مشيراً إلى أن المؤسسة «عقدت اتفاقاً مبدئياً مع شركة «طارق زعيتر للإنتاج الفني» والتي سبق لها أن أنتجت وسوّقت المسلسل العربي الشهير «باب الحارة»، لتسويق الجزء الرابع من براويز، الذي سيكون نقلة نوعية عما سبقه، وسيتم تلافي جميع المشكلات التي وقعوا فيها في الأجزاء السابقة، والتي كان مردها بطبيعة الحال لظروف وإمكانيات الإنتاج والمنطقة الفلسطينية».
 
يذكر أن الشركة المنتجة أتمت الاتفاق مع عدد من الممثلين الفلسطينيين الذين لهم تجربة كبيرة في الدراما العربية، للخروج بجزء مميز من المسلسل الذي يعد من أوائل الأعمال التي حاولت صنع الدراما الفلسطينية وإدخالها لسوق المنافسة العربية.