صلاح تهلك: «تنس دبي» بريئة من المراهنات - الإمارات اليوم

صلاح تهلك: «تنس دبي» بريئة من المراهنات

   
رد مدير بطولة دبي للتنس صلاح تهلك، على ما يدور في أروقة الدورة حول وجود تلاعب في نتائج المباريات لمصلحة مكاتب المراهنات بعد خروج نخبة اللاعبين من غمار المنافسة على صعيد الرجال والسيدات. ونفى تهلك في حديثه لـ«الإمارات اليوم» أن «يكون للمافيا أو مكاتب المراهنات تواجد في بطولة دبي»، وقال إن «البطولة نظيفة من التدخل والتلاعب بنتائج المباريات لأن معظم المراهنات تكون في سلسلة بطولات الغراند سلام الكبرى، وليست السلسلة الذهبية التي تعتبر بطولة دبي واحدة منها».


وأضاف «أعتقد أن بطولة دبي التي جذبت أقوى اللاعبين واللاعبات في عالم الكرة الصفراء بريئة تماماً مما يدور حولها، والمستوى الذي كشفت عنه قوي للغاية والتنافس كان السمة البارزة بين اللاعبين، والبقاء كان للأكثر جاهزية».


ويسهم الولع الأوروبي بعالم المراهنات، التي تعد جزءاً من الثقافة الأوروبية في التشجيع، الى تدخل المافيا للتلاعب بنتيجة المباريات في مختلف الرياضات، وما أثار الانتباه إلى هذه الظاهرة ما جرى أواخر العام المنصرم عندما تلاعبت المافيا، خصوصاً الروسية والإيطالية، بنتائج مباريات التنس، لاسيما في بطولات الغراند سلام، وغيرها من البطولات التي تشهد متابعة جماهيرية كثيفة.  ولم تكن بطولة دبي للتنس سابقاً من أهداف المافيا الروسية او الإيطالية، ولكن مع ازدياد الاهتمام العالمي والإعلامي بالبطولة التي أصبحت قبلة المصنفين الأوائل على العالم بات المراقبون يتوقعون بإمكانية سقوط بطولة دبي في قبضة مكاتب المراهنات.


وتورط سابقاً عدد من اللاعبين الكبار أمثال الروسي دافيدنكو المصنف الثالث الذي وجهت اليه تهمة التلاعب بنتيجة مباراته في احدى البطولات أواخر ديسمبر الماضي، وكاد يتعرض للشطب من اتحاد اللعبة لولا ان مسؤولي الاتحاد لم يتمكنوا من العثور على الأدلة الكافية التي تدين اللاعب.


مفاجآت دبي 
وفتحت المفاجآت التي شهدتها بطولة دبي والمستوى غير المتوقع لنجوم العالم، وتحديداً روجيه فيدرر المصنف الأول وجاستين هينان المصنفة الأولى وكلاهما خرج من الأدوار الأولى للبطولة، الباب على مصرعيه للتساؤلات التي اثارها بعض الإعلاميين البريطانيين تحديداً حول وجود أيادي مافيا المراهنات وراء ما حدث. واضاف خروج الإسباني نادال امام الأميركي روديك ايضا مفاجأة من العيار الثقيل، ودفع المراقبين للتساؤل حول تدخل مافيا المراهنات في ذلك كما فعلت في «الغراند سلام».


تاريخ حافل
وبعيداً عن ثقة مدير بطولة دبي بحصانة البطولة ومناعتها ضد المافيا، فقد شهد أواخر العام الماضي فضائح مثيرة أثبتت ان المافيا لا تترك بطولة إلا وتتجه للتلاعب بنتائجها. وفي تصريحات نشرتها صحيفة (الديلي تلغراف) البريطانية على خلفية اتهام الروسي دافيدنكو المصنف الخامس على العالم بعد خسارته في بطولة بولندا، ومن قبله اجراء اتحاد اللعبة لتحقيقات مع الإيطالي اليسيو دي مارو وايقافه بعدما تمت ادانته في التلاعب بنتيجة مباراة هو الآخر.  وأعرب أسطورة التنس الأميركي جون ماكنرو عن قلقه بأن تكون الجريمة المنظمة، وتحديداً المافيا الروسية قد بدأت في التأثير في اللعبة البيضاء، وقال ماكنرو في حديث إلى صحيفة «ديلي تلغراف» إنه «يعتقد أن بعض اللاعبين أو أسرهم يتلقون تهديدات إن لم يخسروا عمداً بعض المباريات وأشار اللاعب الذي سبق وتربع على قمة التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين إلى أنه قلق من أن المافيا الروسية تحديداً قد يكون لها تدخل في خسارة البعض لمبارياتهم»، وهو ما وصفه بأنه «أمر مخيف إلى حد كبير».

وتابع «أعتقد أن هذا جانب قد لا تلاحظه الجماهير خلال متابعتهم للمباريات، فهناك أحد ما قد يكون هدد اللاعبين، فهذا أمر وارد الحدوث، بل إنه أكثر منطقية من أن يخسر أحدهم المباراة عمداً مقابل المال».


ووصف ماكنرو، الذي اشتهر بثوراته الغاضبة داخل الملاعب، الخسارة مباراة مقابل مبلغ من المال بأنه «أمر غبي». ودافع ماكنرو عن اللاعب الروسي قائلاً: «مع لاعب عالمي مثل دافيدنكو، يجني أموالاً طائلة الآن خلال ممارسته للعبة، فحينما يخسر مباريات متعمداً فهو يجازف بالكثير، خصوصاً أنه إذا أدين بمثل هذه التهمة قد يتم منعه من ممارسة اللعبة إلى الأبد».


وفي الوقت نفسه، أكد ماكنرو أن «بعض اللاعبين ذوي التصنيف المتراجع عالمياً قد يغريهم المال، «هناك من يقبعون في التصنيف رقم 100 أو 200 على العالم، فحينما يعرض أحد عليهم خسارة مباراة مقابل 50 ألف استرليني وهو ما يعادل راتبه في عام كامل فمن المحتمل جداً أن يوافق». وذكر الاتحاد الإيطالي للمحترفين للعبة التنس انه  قرر ايقاف اثنين من لاعبيه، من بينهما بوتيتو ستاراتشي اللاعب الأول في ايطاليا  والمصنف الـ30 على العالم لمدة ستة اسابيع بدأت من يناير المنصرم، اضافة الى غرامة قدرها 30 الف دولار  بسبب اشتراكه في مراهنات لخمس مرات وصل مجموعها تقريبا الى 90 ألف يورو قبل عامين.

طباعة