أوباما يتعهد بتصعيد انتقاداته لكلينتون

 

انتقد المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما منافسته هيلاري كلينتون، معتبراً أن الهجوم القاسي الذي شنته أسهم في خسارته التصويت بولايتي تكساس وأوهايو، جاء ذلك في وقت ابدى الرئيس جورج بوش استعداده للقيام بكل ما يمكن ان يخدم الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري جون ماكين. 


وفي التفاصيل، قال أوباما إن هجمات كلينتون كان لها تأثير في نتائج الانتخابات لاسيما بعد أن نجحت في إقناع العديد من الصحافيين بأنهم كانوا قساة معها ومرنين معه. وتعهد بتصعيد انتقاداته لها في المراحل المتبقية من السباق نحو البيت الأبيض، واستهل ذلك بالفعل بأن شكك بمزاعم كلينتون بأنها أكثر خبرة منه في إدارة السياسة الخارجية، مؤكداً أنه لم يسبق لها أن تفاوضت بشأن معاهدات أو تدخلت لمعالجة أزمات.


إلى ذلك وزّع فريق حملة أوباما مذكرة وعقد مؤتمراً صحافياً أول من أمس للتساؤل عن السجل الضريبي لكلينتون وعدم تعاملها بشفافية مع هذه المسألة.


ورّد فريق كلينتون ببيان وزّع أكد فيه أن سجلها منذ مغادرتها البيت الأبيض حتى الآن سيتم الإعلان عنه في 15 إبريل المقبل.


كما اعلن فريق اوباما انه جمع مندوبين في ولاية تكساس اكثر من كلينتون، وحسب  ادريان ساينز، مدير حملة اوباما في تكساس، فإن اوباما تفوق بمعدل خمسة مندوبين في تكساس على كلينتون بفضل نظام تعيين المرشحين في هذه الولاية.


في هذه الأثناء، أبدى الرئيس بوش استعداده للقيام بكل ما يمكن أن يخدم حملة ماكين، ساعياً في الوقت نفسه إلى إقناع الأميركيين بعدم الحكم على المرشح الجمهوري المؤيد للحرب في العراق، وفقاً لأداء الرئيس الحالي عند التصويت في نوفمبر المقبل. وقال بوش في حديقة البيت الأبيض أول من أمس وإلى جانبه ماكين الذي زاره بعد أقل من 24 ساعة على تأكد حصوله على ترشيح الجمهوريين «إذا كان يريد أن أحضر، فسأفعل، وإذا كان يريد أن أقول إنني لست معه فسأفعل، سأفعل أي شيء يريده لأنني أريده أن يربح».


لكن بوش حاول ايصال رسالة الى الاميركيين بعدم التصويت معه او ضده في نوفمبر رغم انتمائه الى نفس الحزب ودعم ماكين لحرب العراق والمخاوف من حصول انكماش اقتصادي في الولايات المتحدة وتحذيرات الديمقراطيين من ان وصول ماكين الى الرئاسة سيكون بمثابة «ولاية ثالثة لبوش». وأضاف بوش ان «امن اميركا ورخاء اميركا وأمل اميركا هو على المحك في هذه الانتخابات والامر لا يتعلق بي كما تعلمون فقد اديت حصتي».


غير أن بوش وماكين ألمحا الى عدم توقع ظهور بوش كثيراً الى جانب المرشح الجمهوري خلال الحملة بسبب برنامج بوش المثقل.


ويمكن ان يقتصر دور بوش خصوصاً على استخدام شعبيته في قاعدة الحزب المحافظة لصالح ماكين من اجل جمع اموال للانتخابات البرلمانية او مناصب الحكام التي ستجري في الوقت نفسه مع الانتخابات الرئاسية كما اوحى المعسكر الجمهوري.


وقالت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو انه فيما كان بوش وماكين يتناولان الغداء معاً كان المخططون الاستراتيجيون لدى كل منهما يجرون مشاورات من اجل تركيز عملهم. ويأمل ماكين الذي غالباً ما وجه انتقادات شديدة للادارة الحالية، في ان يخوله دعم بوش الحصول على اصوات اليمين المتشدد الذي ابدى ارتياباً تجاه المرشح الجمهوري بسبب معارضته لخفض الضرائب مرتين او مواقفه التي اعتبرت «ليبرالية» جداً بخصوص مسائل اجتماعية مثل الهجرة.


وفي المقابل، فإن بوش يعتبر ان ماكين قد يكون الافضل لمواصلة ابرز ملفات رئاسته وهو حرب العراق. وقال بوش «مع ماكين سيكون للولايات المتحدة رئيس جديد، رجل شجاع لكنه لن يغير  شيئاً حين يتعلق الامر بمواجهة العدو».


 وقال بوش الذي اضطر لانتظار ضيفه اربع دقائق على المدخل «سيفوز» في اشارة الى ماكين. وعبر ماكين عن «اعجابه الشديد واحترامه الكبير» لبوش متجاوزاً ما خلفته حملة 2000. 

طباعة