70 مليار دولار احتياجات الدول الخليجية من الطاقة والمياه بحلول 2015

 
قالت نشرة «ميد» الاقتصادية إن «دول الخليج تواجه تحديات تلبية احتياجات قطاع الطاقة والمياه الذي يحتاج إلى نحو 50 مليار دولار من الاستثمارات في قدرات توليد طاقة جديدة و20 مليار دولار في مجال تحلية مياه البحر بحلول العام 2015».
 
وأوضح المحرر في «ميد» الذي أعد تقرير «الطاقة والمياه في دول الخليج: التحدي للمحافظة على العرض أكثر من الطلب»، أنغوس هيندلي أن «قطاع الطاقة في دول الخليج يدخل مرحلة دقيقة. فالنمو الاقتصادي القوي الذي شهدته تلك البلاد خلال السنوات الأربع الفائتة، قد رفعت الطلب بنسبة 10% في السنة بالنسبة إلى الكهرباء و8% في السنة بالنسبة إلى تحلية المياه. وإذا ما جمعنا هذه العوامل مع النقص في الاستثمارات خلال النصف الأول من هذا العقد، نجد بأن مخزون الطاقة قد قل بشكل ملحوظ في الخليج، باستثناء إمارة أبوظبي.
 
وهذا ما يضع مسألة نقص الطاقة ضمن أولويات دول الخليج، خصوصاً في دبي والكويت وأجزاء من المملكة العربية السعودية على الرغم من وجود مخزون كبير من النفط والغاز في هذه المنطقة».
 
وأكد التقرير أن «المنطقة لا تظهر أي بوادر من التباطؤ الاقتصادي لذلك عليها أن تواجه برنامجاً صلباً لبناء القدرات». وبحسب «ميد»، سيرتفع الطلب إلى 60 ألف ميغا واط في العام 2015 (أي ما يعادل 80% من القدرة الحالية)، بينما سيتحتم توفير ضعفي كمية المياه المحلاة، أي ما يعادل أكثر من خمسة مليارات غالون في اليوم لتلبية الاحتياجات.
 
ومن المتوقع أن يكون الطلب الفعلي أكثر من ذلك، إذ إنه سوف تحتاج المرافق إلى وقف عمل المنشآت القديمة. وأكدت «ميد» أن «دبي تواجه أكبر تحدٍ في هذا المجال إذ من المتوقّع أن تتضاعف القدرة على توفير الطاقة والمياه المحلاة ثلاث مرات لتصل إلى 16 ألف ميغا واط و800 مليون غالون في اليوم بحلول العام 2015».

واستناداً إلى أسعار الوحدات المعتمدة في العام 2007، سوف يحتاج قطاع الطاقة في الخليج إلى نحو 50 مليار دولار أميركي من الاستثمارات في قدرات توليد طاقة جديدة و20 مليار دولار في مجال تحلية مياه البحر بحلول العام .2015 واعتبر التقرير أن «أكثر المسائل إلحاحاً التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي في السوق هو الحصول على فائدة جديدة وبأسعار تنافسية لمخصصات الغاز.
 
حيث إن المنافسة المتزايدة تجبر المرافق إلى التحول إلى تقنيات جديدة ووسائل بديلة لإنتاج الطاقة مثل الفحم أو الطاقة النووية أو الطاقة الشمسية للمرة الأولى».
 
وقالت «ميد»: «إن ارتفاع التكاليف عامة سوف يؤدي إلى ارتفاع نسبة الجمارك التي هي حالياً أقل بكثير من كلفة التصنيع والتوزيع في جميع دول الخليج. ومع  عدم جاهزية الحكومات لفرض أي تكاليف غلاء معيشة على مواطنيها، سيتوجّب على القاطنين تحمّلها».

وأشارت إلى أن «مرافق الخليج تواجه تحديات كبيرة حالياً، إذ تختبر معدلات نمو هائلة وارتفاع في معدلات النمو السكاني، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الطلب على الطاقة والمياه.
 
ومن المتوقّع أن يتم تطوير قدرات استيعاب هائلة، ولكن مع نقص في الموارد وارتفاع كلفة البناء والقلق حول توفّر مخزون الغاز، فإنها تواجه تحديات جمّة وعديدة». وشدد هيندلي على ضرورة «توجيه أهمية أكبر لإدارة الطلب في السنوات المقبلة، على الرغم من بروز إجراءات الحفاظ على الموارد مثل الأبنية الخضراء ووسائل تبريد الشوارع وقياس المياه وشبكات الترابط، ولكن ينبغي متابعة هذه الجهود وتعزيزها بإجراءات صارمة أكثر».