آباء يشكون الدوام المبكر وتدني المستوى في "مدارس الغد"

 

 

عبّر أولياء أمور تلميذات في مدرسة مارية القبطية، التابعة لمشروع «مدارس الغد»، عن خوفهم من تبكير موعد دوام بناتهم،  وإلزامهن بالحضور في الساعة 45:6 بدلاً من 45:7 كغيرها من المدارس، وفق أم أحمد التي أكدت في اتصال مع الخط الساخن أن «البنات يذهبن إلى المدرسة، قبل حضور المدرسين، ولا يجدن هناك سوى العمال، وهو ما يثير الخوف في نفوسهن».


وأوضحت أم أحمد أن «تغيير موعد الدوام، يحول دون انتظام البنات»، موضحة أنهن «لا يحضرن في وقت واحد، بسبب تفاوت حركة الباصات، ما يؤدي إلى وصول بعضهن  قبل الأخريات، وربما لا يكون في الفصل الواحد، سوى ست طالبات فقط». وأشارت إلى أن «المستوى الدراسي لابنتي وعدد من زميلاتها، حسبما أكد لي عدد من جيراني اللواتي تدرس بناتهن في المدرسة نفسها، تدنى ولم يتقدم، على الرغم مما يتردد حول تطوير وتحديث أساليب الدراسة في المدارس»، وتابعت «ابنتي التي كانت من الأوائل رسبت في مادتين».


ومن جانبها، قالت مديرة مدرسة مارية القبطية، انتصار ياسين، إن «نسبة النجاج في المدرسة زادت بحكم انتمائها إلى «مشروع الغد»، والأرقام التي لديها تثبت التطور في مستوى الطالبات، وسابقاً كانت نسبة النجاح في امتحان السيبا المؤهل لدخول الجامعة 60%، لكنها زادت الآن وأصبحت لا تقل عن 80%» موضحة أن «الطالبات لم يكن باستطاعتهن متابعة حصة اللغة الإنجليزية في أوقات سابقة، إذا عجزن عن فهم جملة، والآن يستطعن خلال أقل من 60 ثانية استخدام القاموس ومتابعة الحصة».


وأضافت أن «المدرسة مختلفة عن غيرها من المدارس الحكومية، ومن حيث عدد ساعات الدوام تزيد ساعة، ولا يمكننا إرضاء الجميع»، لافتة إلى أن «الإدارة أضافت تلك الساعة في البداية إلى نهاية الدوام، فكان الانصراف في الثالثة والربع، ما سبب لنا مشكلة كبيرة لأنها موجودة في وسط دبي، والشوارع تكون مزدحمة للغاية في هذا التوقيت، ما دفعنا لإضافتها قبل الدوام الصباحي».


وأشارت مديرة المدرسة إلى أن «أولياء الأمور كانوا يشكون من تأخير بناتهم اللاتي يصلن إلى المنزل في وقت متأخر للغاية، وبالطبع يحتجن إلى الراحة، ولا يجدن الوقت الكافي للمذاكرة، أو إعداد التقارير والمشروعات، وتزداد معاناتهن في أوقات الامتحانات».


وأضافت «دفعنا تكرار الشكاوى، إلى البحث عن حل آخر، وقررنا استبدال المواعيد، بأن تكون ساعة الدوام الإضافية في الصباح، ورفعنا الأمر إلى إدارة مدارس الغد في وزارة التربية، والتي وافقت على  الاقتراح، وتم الاتفاق على توفير باصات خاصة للمدرسة تنقل الطالبات في وقت مبكر».


وتابعت أن «ثمة مشكلة ظهرت في البداية حينما أضفنا ساعة، وتأخر كثير من الطالبات، فأخرنا بداية الدراسة نصف ساعة لمنحهن مزيداً من الوقت، والحصة تبدأ الآن الساعة 15:8، مؤكدة أنه من الصعب إرضاء جميع أولياء الأمور، وحتى لو جعلنا الدوام 30:8 ستجد من يتأخر». ولفتت إلى أن «بعض أولياء الأمور، اشتكوا سابقاً من تأخر مواعيد الانصراف، والآن يشكون من تبكير مواعيد الدوام، وفي النهاية نحن نرى المصلحة العامة لـ500 طالبة يدرسن هنا، ونحرص على تحقيقها، في حين أن كل أسرة لديها طالب واحد أو طالبة واحدة».


وحول شكاوى أولياء أمور من عدم تقدم مستوى بناتهن في المدرسة، وما يثار حول تطور الدراسة بها، أكدت انتصار ياسين أن «هذا الكلام غير موضوعي، وأنا لدي الإحصاءات التي تثبت تقدم مستوى البنات، خصوصاً في اللغة الانجليزية». مضيفة أن «الطالبات كن في مدرسة مارية يحصلن على أعلى الدرجات في امتحان السيبا المؤهل للجامعة منذ ثلاث سنوات، والآن بعد ضم المدرسة لمشروع الغد، تطور مستواهن في اللغة وأصبحن الآن يُجدن الدخول على البوابات الإلكترونية في الإنترنت». وذكرت أن «ولي الأمر يتوقع أن يدخل المدرسة التابعة لمشروع الغد، فيجد مباني مختلفة وهذا مفهوم خاطئ، بالرغم من أنه تم تغيير الطاولات والأدراج في المدرسة. 
 

تقييم
تقوم وزارة التربية والتعليم بإجراء تقييم لتجربة «مدارس الغد»، بعد مرور فصل دراسي عليها، بهدف رصد الإيجابيات وتعزيزها، وعلاج السلبيات وسدّ الثغرات، وفي الفترة الأخيرة، زار وزير التربية والتعليم مدرسة مارية القبطية وأشاد بإدارتها وأساليب التطوير المتبعة بها.