نتيجة اليوم تحدد هوية مرشح الرئاسة الأميركية

 وصل المرشحان الديمقراطيان، باراك اوباما وهيلاري كلينتون في ما يبدو الى المواجهة الحاسمة التي ستنتهي باختيار مرشح الحزب الديمقراطي الذي سيخوض غمار سباق الرئاسة الاميركية ضد المرشح الجمهوري، حيث حاولت كلينتون باستماتة الحد من زخم اوباما بعد ان سجل عليها 11 فوزا منذ الخامس من فبراير الماضي. 

وسوف تستمر كلينتون في استغلال ما ذهبت اليه في آخر مناظرة لهما وهو ان اوباما مجرد خطيب موهوب يفتقر للخبرة، حيث تقول «بالفعل، الكلمات لها اهميتها ولها وقعها الا ان الافعال تتحدث بصوت اعلى من الكلمات». وكان اوباما قد تم انتخابه لمجلس الشيوخ عام 2004 بيد انه يتمتع بخبرة واسعة كمنظم اجتماعي، ومحامي حقوق مدنية،

ويقول اوباما عن ذلك «فعلا الافعال تتحدث بصوت اعلى من الكلمات، حيث انني خلال ما يزيد على 20 عاما من خدمتي المدنية فعلت ما فيه الكفاية لاوفر الرعاية الصحية لاناس لم يكونوا ليحصلوا عليها من قبل».

وعلى اعلى التقديرات فمن المحتمل ان يتقدم اوباما على كلينتون بتأييد ما يصل الى 100 مندوب كبير على الرغم من انه سيحتاج الى تأييد 2025 مندوبا كبيرا للحصول على ترشيح الحزب. وتأمل كلينتون ان تقلل من اندفاع منافسها حتى بلوغ جولة وبنسلفانيا في 22 ابريل المقبل.

حيث يتحتم عليها الفوز بالمناطق الثلاث (اوهايو وتكساس وبنسلفانيا) بفارق كبير اذا ما ارادت الحصول على عدد كاف من المندوبين، وبهذا تستطيع ان تتقدم على اوباما. وأشار استطلاع للرأي نظمته صحيفة واشنطن بوست الاسبوع الماضي إلى احتمال تساوي كلينتون مع منافسها اوباما في عدد الاصوات بنسبة  48% و47%.

كما أشار استطلاع آخر نظمه مركز ديسجن اناليست بتكساس- الى تقدم اوباما عليها بنسبة 57%.  المشكلة الثانية التي تواجهها كلينتون هي المندوبون، حيث ان لدى تكساس نظامها الانتخابي الغريب الخاص بها، كما ان حملة اوباما اثبتت من قبل نجاح تكتيكها في استقطاب الاصوات لا سيما الشباب. 

وما لم تحصل كلينتون على فوز مؤثر في تكساس، واوهايو- ثلاث ارباع الاصوات على الاقل- فلن تستطيع التقدم على اوباما الذي يحظى بتأييد 150 مندوبا كبيرا. 

المشكلة الثالثة لكلينتون تتمثل في انكماش اموال حملاتها الانتخابية، حيث انها تقضي معظم ايام الاثنين في واشنطن لتنظيم حملات جمع التبرعات ذات العائد المنخفض جدا، في الوقت الذي يحصل فيه اوباما على تبرعاته من الانترنت، و اصبح في استطاعته التفوق عليها في الانفاق على الدعاية الانتخابية.

وفي السباق الرئاسي الجمهوري يسعى المرشح جون ماكين الى اعادة تركيز حملته على الاقتصاد، والحرب في العراق، بعد ايام من نجاحه في دحض الادعاءات الصحافية التي تتهمه باقامة علاقة باحدى نساء «اللوبي» عندما كان رئيسا للجنة التجارة بمجلس الشيوخ عام .1999 ويتطلع للحصول على تأييد عدد اكبر من المناديب في تكساس واوهايو، لينال ترشيح الحزب الجمهوري ضد منافسه الرئيس حاكم اركنساس السابق مايك هكبي.

احد مراكز 
استطلاع الرأي يحمل انباء مقلقة للديمقراطيين، حيث تشير نتائج الاستطلاع الى ان المرشح الجمهوري ماكين من المحتمل ان يهزم كلا المرشحين الديمقراطيين في انتخابات السباق لرئاسة الولايات المتحدة اذا ما تم تنظيمها الآن.
 
فقد توصل مركز استطلاع بلومبيرغ/لوس انجلوس تايمز ان من بين الناخبين من يعتقد ان ماكين يتفوق على اوباما بنقطتين «44% مقابل 42%» وبست نقاط على كلينتون «46% مقابل 40%». 

الا ان لدى ماكين ما يقلقه اليوم، حيث شعر بالحرج في احدى حملاته في سنسناتي عندما نبهه الاذاعي بيل كيننغام بانه كان يستخدم الاسم الاوسط لاوباما «حسين» خلال حديثه،

ولم يكن ماكين يدري بالتعليقات التي صدرت نتيجة استخدامه لاسم اوباما الاوسط الا بعد ان انتهى من حديثه، واعتذر عن ذلك واكد انه يتحمل كامل المسؤولية، الا انه استقطب قدرا لا بأس به من انتقادات المحافظين.

ويشير هذا الاستطلاع الجديد الى ان الناخبين الديمقراطيين يفضلون اوباما على كلينتون «48% مقابل 42%»، وهي المرة الاولى التي يتفوق عليها مركز استطلاع بلومبيرج/لوس انجلوس تايمز اذا استطاع اوباما انتزاع ترشيح الديمقراطيين للرئاسة الاميركية،

فمن المحتمل ان يواجه ضغوطا مشددة من الجمهوريين وحلفائهم، تختلف في اللون والشدة عما يعهده الآن من مناوئين آخرين، فخلال الاسبوع الماضي تهكم ماكين من بيان ادلى به اوباما عن تنظيم «القاعدة» في العراق.
 
ووصف الحزب الجمهوري بولاية تنسي بيان اوباما بانه يدل على ان سياسة اوباما الخارجية سيشكلها اناس معادون للسامية ومناهضون لاسرائيل.

واصدرت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري بيانا الاربعاء الماضي تستهجن فيه من استبيان عبأه اوباما عندما ترشح لمجلس الشيوخ عام 2004 يوضح فيه انه يعارض اي حملات ضد رجال الاعمال، الذين يستأجرون عمالة مهاجرة غير شرعية.

واخيرا هاجم بوش اوباما من غير ان يسميه لابداء اوباما استعداده لمقابلة الرئيس الكوبي الجديد راؤول كاسترو دون شروط مسبقة، حيث يعلق بوش قائلا «ان من يفعل ذلك انما يمنح مركزا عظيما لاؤلئك الذين انتهكوا حقوق الانسان والكرامة الانسانية».      

عدد المندوبين عالديمقراطيون:  كلينتون 1276 - اوباما 1378 المطلوب للفوز: 2.025 ا الجمهوريون هكبي  257 - ماك كين 1014  المطلوب للفوز 1.191 العد التنازلي للحملة الانتخابية اوهايو

، رود ايلاند، تكساس، فيرمونت 4 مارس وايمنغ «الديمقراطيون» 8 مارس مسسبي 11 مارس بينسلفانيا 22 ابريل انديانا، نورث كارولينا 6 مايو نيراسكا، ويست فرجينيا 13 مايو هاواي «جمهوريون» 16-18 مايو كنتكي،
 
اوريجون20 مايو ايداهو «جمهوريون» 27 مايو مونتانا، نيو مكسيكو «جمهوريون»، ساوث داكوتا 3 يونيو االمؤتمر الديمقراطي 25-28 اغسطس االمؤتمر الجمهوري 1-4 سبتمبر ايوم الانتخابات 4 نوفمبر