ثبات نسبي لأسعار عقارات أبوظبي ..والأراضي ترتفع 200%

 

سجلت اسعار العقارات والاراضي السكنية والصناعية في أمارة ابوظبي ارتفاعا ملحوظا منذ النصف الثاني من العام الماضي، حسب عقاريون أكدوا لـ«الامارات اليوم»

تزايد عمليات البيع والشراء في المناطق الخارجية للعاصمة باعتبارها اصبحت مقصدا لإقامة مشاريع عملاقة وتحظى باهتمام تنفيذ مشاريع بنية تحتية متطورة. وطالب هؤلاء بـ«تشكيل لجان للتثمين العقاري تعنى بوضع مؤشر سعري لكل منطقة حسب موقعها ومواصفاتها».          

وأكد مدير ادارة التسجيل العقاري في بلدية ابوظبي حسين الجنيبي ارتفاع اسعار اراض في مناطق خارجية من الامارة بنسبة تراوح بين 100% و200%، لافتا إلى بقاء اسعار عقارات وسط المدينة في حال من الثبات النسبي.

وأوضح ان قطعة أرض خارج العاصمة بمساحة لا تزيد  على 200 متر مربع، بلغ سعرها في النصف الثاني من العام الماضي 900 ألف درهم، وارتفع أخيرا ليصل الى 2.7 مليون درهم. مؤكدا ان قرار منع تداول اراضي منح المواطنين، اسهم في قلة المعروض ورفع الاسعار.

مضيفا ان زيادة اسعار المناطق الخارجية نتج ايضا عن «تنفيذ حكومة ابوظبي لخطط تهدف إلى الارتقاء بالخدمات، وتطوير مشاريع البنية التحتية بجانب الترويج لتلك المناطق باعتبارها ابوظبي الجديدة».

واعتبر الجنيبي أن ما شهدته دبي من تزايد الاقبال على شراء مساحات على شارع الشيخ زايد  باتجاه ابوظبي، حفز من فرص الشراء لمساحات مماثلة على شارع الشيخ مكتوم باتجاه  دبي .

وحول استخدام اسماء المواطنين مظلة للاستثمار والتأثير في عمليات البيع والشراء قال  «الاستثمار في القطاع العقاري باسم المواطن على المدى البعيد افرز العديد من المشاكل وأعتقد ان وفاة احد الطرفين يجعل الامور اكثر تعقيدا»،

مؤكدا أن اعتماد اللائحة التنفيذية لقانون  المساطحة الصادر العام الماضي ستعالج كل الجوانب لاحتوائها على الاشتراطات الواجب تطبيقها، مقرا بأن الاستثمار لابد ان يكون لشركة وطنية على خلاف السابق بين الافراد. وقال من الضروري امتلاك رخصة تجارية ضمن انشطتها ادارة عقارات خاصة بالاستثمار حالة التداول فى الاراضي الصناعية .  

«أسهم وعقارات»
 
ويؤكد الوكيل المساعد للشؤون المالية والادارية في دائرة المالية بأبوظبي ضاحي السويدي ان غالبية المستثمرين يفضلون حاليا العقارات على الاسهم باعتبارها الاكثر ثباتا في تحقيق مكاسب مستقبلية ،

وقال «تذبذب اسعار الاسهم صعودا وهبوطا، منح وبصورة غير مباشرة القطاع العقاري، مزيدا من الثقة للمتعاملين فيه، فاتسعت رقعة العرض والطلب، لافتا الى ان تنفيذ مشاريع عملاقة خارج ابوظبي والاهتمام بالبنية التحتية وظهور ملامح ومعالم ابوظبي عملاقا اقتصاديا قادما محفزا لاتخاذ قرار الدخول في الاستثمار العقاري . 

وافاد ضاحي السويدي ان اقتصاديين يرون ان النهضة خارج العاصمة اقوى من الداخل، وأن المشاريع السكنية العملاقة ستؤسس عاصمة جديدة مضيفا تشير دراسات تلك الشريحة الاقتصادية، الى ان اسعار الاراضي الفضاء اقل وإن ارتفعت قميتها عن العقارات،

خاصة في مدينتي خليفة ومحمد بن زايد، وقال«رغم تفضيل البعض التملك داخل العاصمة ابوظبي الا ان الغالبية يفضلون الشراء بالمناطق الخارجية» . 

مؤشر سعري  وقال رجل الاعمال محسن بن عبلان المزروعي بعد السماح بتداول البيع والشراء، تمكن كبار التجار من شراء عدد كبير من اراضي منح المواطنين بأسعار زهيدة ،

وبعد عام ونصف العام من توقف بيع هذه النوعية من الاراضي اصبح المتداول منها سابقا في قبضة مستثمرين معروفين.
 
وأضاف «قانون منع تداول اراضي منح المواطنين استفاد منه التجار بنسبة 99% وبقدر اسهامه في خفض المعروض من تداول الاراضي رفع الاسعار بنسبة تزيد على 200% والتي وصلت في حالات بيع الى 500% لعقارات تتمتع بمواصفات مكانية متميزة» . 

ويطالب المزروعي الحكومة بتشكيل لجنة للتثمين العقاري من مختصين ومتعاملين وملاك ومستخدمين، على ان تكون مهمة اللجنة «تحديد مواصفات العقار والوحدات السكنية والتجارية في كل منطقة وإقرار مؤشر سعري» مقترحا ان تراوح نسب ارتفاعه وانخفاضه بين  «10 و 15 %» حسب مقومات كل منطقة ومتطلبات السوق . 

ويعتقد خبير التثمين العقاري المهندس عبد الرحمن الحمادي ان ارتفاع تكلفة البناء عامل رئيس لارتفاع اسعار البيع والشراء، لافتا الى ان قيمة الكلفة التنفيذية ارتفعت بنسبة 400% لكافة المواد المستخدمة في عمليات البناء خلال السنوات الخمس الماضية،

ويري ان محدوية ملكية الاراضي المتداولة وقلة المعروض منها مسببات رئيسة ايضا في الارتفاع، وقال ان الشركات وبحكم القانون اصبحت مطالبة بتوفير مسكن ملائم للعاملين لديها، فضلا عن التوسع الحالي  في تنفيذ المدن العمالية وكلاهما محاور رئيسة لتنامي الطلب على الاراضي الخالية التي تشهد نموا سعريا ملحوظا وبنسب ومتفاوته
.
طباعة