تحويل الأموال ودفع رسوم الخدمات والمواقـف عبر الجـوّال.. قريباً


قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة «اتصالات» محمد خلفان القمزي «إن المؤسسة في مرحلة توسع ونمو كبيرين، وإنها تستعد لإطلاق خدمات جديدة في مجال الاتصالات خلال العام الجاري تعتبر الأولى من نوعها في منطقة الخليج والشرق الأوسط».

وأضاف، في حوار مع «الإمارات اليوم»، أن «الشركة تسعى لتحويل الهاتف المحمول إلى محفظة إلكترونية خلال العام الجاري، بحيث يتم دفع رسوم جميع الخدمات والفواتير، بل رسوم دخول السينمات والأندية ومواقف السيارات، وغيرها، عن طريق الهاتف المحمول».
 
واعتبر أن «تنفيذ هذه الخطوة يأتي في إطار التوجه العالمي إلى دفع كل الخدمات من خلال النقال لتسهيل الأمور على المستخدمين، وزيادة الفوائد من استخدام المحمول».
 
وتابع: «بدأنا الإجراءات الخاصة بخدمة تحويل الأموال عن طريق الهاتف المحمول أيضاً، ما يخدم الآلاف من المواطنين والمقيمين في الإمارات، ووقّعنا بالفعل اتفاقات بهذا الصدد مع الفلبين والهند، وسيتم قريباً توقيع اتفاقات مع العديد من الدول العربية على رأسها مصر». ولفت القمزي إلى أنه «يُجرى حالياً دراسة أسعار هذه الخدمات، إلا أن هناك اتجاهاً قوياً لجعل هذه الخدمات مجانية في البداية، وتضاف رسوم مالية بسيطة بعد ذلك تكون ارخص من سعر الرسائل النصية القصيرة عبر النقال».


وكشف عن مفاوضات مع حكومة دبي لتوفير خيار دفع كل رسوم الخدمات التي تدفع عبر موقع حكومة دبي الإلكترونية من خلال النقال، ومن أهم هذه الخدمات دفع رسوم تجديد البطاقة الصحية.


وأكد أن «اتصالات» تبحث مع هيئات المواصلات في أبوظبي ودبي والشارقة دراسة دفع رسوم وسائل المواصلات من خلال النقال، وكذلك تُجرى دراسة لشراء البضائع من المحال الكبرى والسوبرماركت والجمعيات وكذلك خدمات محطات البترول من خلال النقال».

وأوضح القمزي أن «(اتصالات) ستدخل خلال أشهر قلائل خدمات بروتوكول الإنترنت للمرة الأولى في المنطقة على نطاق تجاري، ما يتيح توفير خدمات الهاتف والتلفزيون والإنترنت والفيديو وألعابه على كابل واحد».


وأعلن عن استكمال المرحلة الأولى من مشروع توصيل شبكات الألياف الضوئية،  الذي يتم تنفيذه على مراحل متعددة، ويهدف إلى توصيل هذه الشبكات إلى داخل المنازل، في كل أرجاء الدولة.
 
ولفت إلى أن «هذه التقنية  من شأنها تلبية الطلب المتزايد على شبكات الإنترنت عالي السرعة، وتعزيز خطط التطوير المستقبلية لتوفير خدمات الموجة العريضة، حيث تمكن هذه التكنولوجيا الجديدة الحصول على سرعة اتصال تتجاوز 60 ميغابت/الثانية، بالإضافة إلى توفير مختلف خدمات الاتصالات عبر منفذ واحد، بما يضمن توفير تجربة أفضل للعملاء في قطاعي الأعمال والأفراد، وستتوالى مراحل تنفيذ هذا المشروع لتشمل كل أرجاء الدولة».
 
وقال «نحن متفائلون بحجم الفرص والتطور اللذين يتيحهما التحول إلى هذا النوع من الشبكات لعملائنا داخل الدولة، حيث سيتمكن المشترك خلال وقت قصير من التمتع بعدد غير محدود من خدمات الاتصالات من خلال وصلة اتصال واحدة، إذ تعد هذه الشبكات بمثابة ثورة في عالم الاتصالات الثابتة».
 
وتوقع أن يصل عدد المشتركين المستفيدين من هذه التقنية إلى مئات الآلاف مع بدء توصيل الشبكة خلال العام الجاري. وأكد القمزي أن «خدمات (اتصالات) في تطور مستمر؛ حيث يبلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول داخل الإمارات حاليا 6.4 ملايين مشترك، بمعدل انتشار بلغ 150%، كما تخطى عدد خطوط الاتصالات الثابتة 1.32 مليون خط، بينما وصل عدد خطوط الاشتراكات في خدمة الإنترنت إلى 878 ألف خط».

وأشار إلى أن «العدد الإضافي من المشتركين الذي بلغ أكثر من مليون مشترك جديد في خدمات الهاتف المتحرك في السنة التي دخلت فيها الشركة الجديدة للمنافسة تعبر عن نوعية وجودة الخدمات التي تقدمها (اتصالات)».
 
وأضاف أن «استثمارات (اتصالات) الخارجية سجلت زيادات مستمرة، ونمواً مطرداً، حيث بلغت قيمتها حالياً 36 مليار درهم، ونخطط العام الجاري لدخول المزيد من الأسواق الكبرى في إفريقيا وآسيا والمنطقة العربية».
 
أسواق جديدة

وحول الأسواق الجديدة التي تسعى «اتصالات» لدخولها، قال الرئيس التنفيذي للشركة «ان (اتصالات)  تستعد لدخول أسواق جديدة عدة، وما أستطيع قوله حالياً إننا نسير بأعمالنا في خطين متوازيين، الأول يتجه نحو تطوير وتحديث الاستثمارات الحالية، والثاني هو البحث الجاد والحثيث عن الفرص الاستثمارية الجديدة».

ورداً على سؤال حول التوسع في السوق المصرية، قال القمزي «نعطي أولوية خاصة للتوسع في مصر في الوقت الراهن بسبب عدد السكان الكبير وإمكانات النمو الضخمة، فضلاً عن اكبر عدد من المصريين في الخارج يعيشون في السعودية والإمارات، ما يتيح تحقيق نمواً كبيراً في عدد المشتركين إذا ما طرحت آلية جديدة لتعاون أوسع بين المشغلين التابعين للمؤسسة في هذه الدول، وهو الأمر الذي تعكف وحدة الاستثمارات الدولية على دراسته حالياً».
 
وأضاف: «ننتظر استكمال إجراءات طرح الشبكة الثانية للهاتف الثابت في مصر»، معلناً نية المؤسسة المنافسة فيها بقوة، لافتاً إلى أن «اتصالات مصر تمكنت من الوصول بعدد المشتركين إلى أربعة ملايين مشترك في ستة أشهر فقط، وهو إنجاز لم تستطع أي شركة تحقيقه، حيث نغطي حالياً 85% من مساحة مصر، ونسعى الفترة المقبلة لتقوية الشبكة بشكل كبير، وتقديم خدمات جديدة غير موجودة، مثلما فعلنا من قبل بإدخال خدمات الجيل الثالث المتطور  G 5.3 وهي خدمات لم تكن لدى شركة المحمول الثانية عند دخولنا السوق المصرية».
 

خدمات لقطاعات معينة

لفت الرئيس التنفيذي لمؤسسة «اتصالات» إلى «تبني (اتصالات) سياسة تصميم باقات جديدة تلبي احتياجات قطاعات معينة من المشتركين، حيث قدمت المؤسسة خدمات موجهة لقطاع الأعمال، وأسهمت خدمة (بلاك بيري في تعزيز قدرات هذا القطاع للتواصل بشكل أكثر فاعلية، ووصل عدد المشتركين فيها إلى أكثر من 30 ألف مشترك خلال العام الأول، كما وفرت (اتصالات) لعملائها أفضل الخدمات من خلال أفضل شبكة تغطي جميع أنحاء الدولة بنسبة تصل إلى 100% لخدمات (جي إس ام) وتغطية لشبكة الجيل الثالث تصل إلى 98.5 من المناطق المأهولة في الدولة. بالإضافة إلى إبقاء  مشتركي (اتصالات) على اتصال دائم حتى أثناء السفر من خلال اتفاقات تجوال مع 444 مشغل حول العالم في أكثر من 180 دولة».


ونوّه القمزي بأن «اتصالات» قامت بتطوير باقة خاصة موجهة للمشتركين من ذوي الاحتياجات الخاصة وللمراكز الاجتماعية الخاصة بهم، تتضمن تخفيضات على الخدمات المناسبة لهم.

آلية الدفع

أوضح مدير أول تسويق خدمات الأعمال الإلكترونية في «اتصالات» راشد ماجد العبار، أن العميل هو من سيختار الطريقة التي يسدد بها رسوم الخدمات، أو تحويل الأموال عبر الهاتف المتحرك، مشيراً إلى إمكانية الحسم المباشر من الحساب البنكي للمشترك، أو عن طريق بطاقته الائتمانية بعد تسجيل رقمها في «اتصالات»، أو عبر تخصيص محفظة الكترونية للمشترك في هاتفه النقال. وأكد العبار توفير الحماية الكاملة لأرصدة المشتركين وأموالهم في حال تعرض هواتفهم للسرقة.