«الشتاء الحار» تُوقع 120 شهيداً و350 جريحاً

 
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» امس، ان الانسحاب الإسرائيلي من شمال قطاع غزة هو «اعلان بداية فشل الحرب البرية» الإسرائيلية.
 
في حين اكد رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت ان تل ابيب تحتفظ بحقها في مواصلة عملياتها العسكرية على قطاع غزة خصوصاً ضد «حماس» والفصائل الفلسطينية.

وتزامن ذلك مع اعلان اذاعة الجيش الإسرائيلي ان العملية التي اطلق عليها اسم «الشتاء الحار» انتهت بالواقع، بعد ان اوقعت 120 شهيداً و 350 جريحاً.
 
 
تفصيلاً، قال المتحدث باسم  «حماس» سامي ابو زهري، في مؤتمر صحافي، ان الحركة  «تعتبر الانسحاب الإسرائيلي بمناطق التوغل شرق جباليا هو اعلان بداية فشل الحرب البرية الإسرائيلية».
 
واضاف «تشير الحركة الى ان الاحتلال يحاول تعويض الفشل من خلال ارتكاب غارات جوية ضد المدنيين من النساء والأطفال».
 
وتابع ان اعلان مصادر اسرائيلية عن «مصادقة (رئيس الوزراء ايهود) اولمرت على حملة تصفيات واغتيالات في صفوف قيادة حركة حماس امر لا يخيفنا بل يزيدنا اصراراً على التحدي والمواجهة، ونحذر الاحتلال من الإقدام على اي حماقة من هذا النوع، وعلى الاحتلال ان يتوقع حجم الردود».
 
من جهته،، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش  ان «احد اهداف العملية العسكرية هو ان تفرض علينا اسرائيل هدنة بشروطها هي».
 
واضاف «لكن المقاومة والشعب لم يقبل بذلك لا يمكن ان نستسلم لمشيئتها لأنه لن يحفظ امن المستوطنات، ولم يهزم هذا العدوان الشعب الفلسطيني».
 
وكان الجيش الإسرائيلي قد انسحب، صباح امس، من مناطق كان توغل فيها بشمال قطاع غزة، في اطار عملية اوقعت 116 شهيداً منذ فجر الأربعاء، بحسب مصادر طبية فلسطينية، وتسببت بأضرار كبرى موجهة ضربة لعملية السلام الهشة مع الفلسطينيين.
 
وقال شهود عيان ان الدبابات والآليات المدرعة الإسرائيلية انسحبت من غالبية المناطق في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة وبلدة جباليا باتجاه المناطق الحدودية.
 
وأوضح الشهود ان آلاف الفلسطينيين اندفعوا باتجاه المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي حيث خلفت الدبابات دماراً كبيراً طال المنازل والبنى التحتية بما في ذلك الطرقات والأزقة. من جهته، اعلن متحدث عسكري اسرائيلي، صباح امس، ان العملية التي يشنها الجيش منذ السبت في غزة «على وشك الانتهاء».
 
وقال المتحدث ان «العملية على وشك الانتهاء، لقد عادت كل قواتنا تقريباً الى اسرائيل». وافادت اذاعة الجيش الإسرائيلي بأن العملية التي اطلق عليها اسم «الشتاء الحار» انتهت بالواقع.
 
وأعلنت تل ابيب، امس، انها تحتفظ بحقها في مواصلة عملياتها العسكرية على قطاع غزة، خصوصاً ضد «حماس» والفصائل الفلسطينية.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة، صباح امس « أن رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت سيبلغ هذا الموقف لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي سيجتمع بها مساء الثلاثاء (اليوم) بمدينة القدس».
 
وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة معاوية حسنين ان «اجمالي عدد الشهداء بعد خمسة ايام من العملية الإسرائيلية والانسحاب 116 شهيداً فلسطينيا وما يزيد على 350 جريحا».
 
واضاف ان «بين الشهداء 22 طفلاً و12 سيدة وفتاة، وتم استهداف طواقم طبية ورجال الخدمات والصحافيين، حيث استشهد اثنان من الطواقم الطبية، وآخر من الخدمات، واصيب ثلاثة صحافيين».
 
وتابع انه «تم العثور على ثلاثة شهداء بعد ثلاثة ايام من وفاتهم وضابط اسعاف بعد ان كان مفقوداً منذ اربعة ايام». وأعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد ثلاثة من نشطاء كتائب القسام في غارتين استهدفتا مجموعة من النشطاء شرق جباليا شمال قطاع غزة فجر امس .
 
وقالت مصادر طبية إن إبراهيم المصري (20عاماً) من مخيم الشاطئ استشهد في قصف للزوارق الحربية باتجاه مجموعة من النشطاء شمال القطاع . واستشهد درويش مقداد في غارة إسرائيلية استهدفت موقع البحرية غرب مخيم النصيرات وسط القطاع فجر امس.
 
واستشهد بعد منتصف الليل عنصران من كتائب القسام، في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من النشطاء شرق جباليا. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيدين هما رائد جنيد، ونعيم أبو الحسني.
 
واستهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية ورشة للحدادة في شارع الصحابة بمدينة غزة دون ان تخلف اصابات إلا ان اضراراً كبيرة لحقت بالمكان.
 
وأفادت مصادر طبية، وفي اجهزة الأمن ان فتى فلسطينياً استشهد امس برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة تلمون اليهودية في منطقة رام الله في شمال الضفة الغربية. وقالت المصادر ان محمد صالح شريتح (15 عاماً) اصيب برصاص قاتلة في الرأس حين اطلق الجنود النار على مجموعة من الشبان الفلسطينيين كانوا يرشقون الحجارة قرب مستوطنة تلمون. 
 
من جهة اخرى، وقعت صدامات لم تسفر عن سقوط اصابات في بيت لحم وفي الخليل بجنوب الضفة الغربية بين جنود اسرائيليين ومتظاهرين فلسطينيين كانوا يحتجون على الهجمات الدامية التي شنها الجيش الإسرائيلي منذ الأربعاء في قطاع غزة.
 
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت فجر امس، 14 مواطناً فلسطينياً، خلال عمليات دهم وتفتيش في مدن الضفة الغربية، بدعوى انهم مطلوبون.
 
على صعيد متصل،  شارك آلاف السوريين، امس، في مسيرة في العاصمة السورية نظمتها الحكومة احتجاجاً على ما وصفوه بالجرائم الإسرائيلية في غزة.
 
كما اعتصم مئات من الأطفال من تلامذة مدارس حزب الله، امس، امام مقر الأمم المتحدة في وسط بيروت احتجاجاً على الاعتداءات الإسرائيلية الدامية على قطاع غزة الفلسطيني، واوضح المنظمون ان نحو 20 مدرسة شاركت في الاعتصام.
 
 وقام وفد من الأطفال بتسليم ممثل عن الأمم المتحدة رسالة تطالب المنظمة الدولية بالتحرك لوقف «المجازر» الإسرائيلية. 

كوشنير: لا فائدة من «الاستفراس» الإسرائيلي

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، امس، ان «استفراس» اسرائيل التي تقوم بعملية عسكرية في قطاع غزة ادت الى مقتل اكثر من 70 فلسطينيا «لن يأتي بنتيجة».
 
 وقال كوشنير متحدثاً لإذاعة «فرانس انتر»«هذا الاستفراس لن يأتي بأي نتيجة» مضيفاً «ليس هناك من حل عسكري. الأمر يتطلب حكمة ومفاوضات».
 
وشبه الوضع بين اسرائيل وقطاع غزة بـ«حلقة مفرغة لا يمكن الخروج منها».  
 
 
الزهار: لن يُطلق سراح شليط دون الإفراج عن معتقلينا 
 
أعلن محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) امس، انه لن يطلق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط «دون موافقة اسرائيل على شروطنا» بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين.
 
وقال الزهار في كلمة القاها امام آلاف المشاركين في تظاهرة نظمتها الحركة في غزة «لن يطلق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط الا اذا وافقت اسرائيل على كل شروطنا». واضاف الزهار ان «على اسرائيل ان تستوعب الدرس الأخير (في اشارة للعملية العسكرية الإسرائيلية في جباليا) واذا اردتم ان تغلقوا هذا الملف (شليط) اطلقوا سراح المعتقلين».
 
وكان شليط خطف في 25 من يونيو 2006 عند تخوم قطاع غزة خلال عملية نفذها فريق كوماندوس فلسطيني. وتابع الزهار قائلاً «اسألوهم كيف كان رجال حماس وسلاح حماس.. ارسلوكم للجحيم (في اشارة للجنود الإسرائيليين)»،
 
مضيفاً «لن يبقى منا من يتخاذل.. هذه لحظة النصر لنا والهزيمة لأعدائنا». واكد الزهار «برنامجنا المقاومة، وهدفنا الدفاع عن الأرض وعدم تضييع الحقوق.. يدنا ممدودة الى من يريد ان يوجه بندقيته للعدو».
 
واضاف «للأمة العربية الشكر الجزيل للشعوب التي هبت، والعار والخزي وحساب النار على الذين صمتوا ليتفرجوا على دمائنا وهي تسيل».
 
من جهة ثانية، تزامنت هذه المسيرة مع مسيرة حاشدة لحركة فتح شارك فيها آلاف الفلسطينيين من مناصري فتح، انطلقت من مناطق مختلفة وتمركزت في ميدان فلسطين وسط مدينة غزة.