نجاد في بغداد لفتح صفحة جديدة


أكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال زيارة «تاريخية» للعراق، بدأها امس، ان طهران تريد «فتح صفحة جديدة» في العلاقات بين البلدين.
 

وقال نجاد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي جلال طالباني ان «الزيارة تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين وستخلق اجواء جديدة في المنطقة هدفها توطيد العلاقات الممتازة، ونريد ان نطور علاقتنا في مجالات سياسية واقتصادية». ووصف المباحثات مع طالباني بأنها «ايجابية للغاية».

 

وتابع «كانت للعراق وإيران علاقة قوية على مدى التاريخ، وفي هذا اليوم تعمل الارادة السياسية المستقلة على توثيق العلاقات بين الشعبين، انها علاقات قوية ممتازة وتسير الى الامام دائماً».

 

ومن جانبه، قال الطالباني انه توصل مع نظيره الإيراني محمود احمدي نجاد إلى عدة اتفاقات وصفها بالمهمة في جوانب مختلفة خصوصاً الاقتصادية والسياسية.

 

وأضاف الطالباني في مؤتمر صحافي مشترك مع نجاد في بغداد: «توصلنا إلى عقد اتفاقات مهمة في الجوانب المختلفة وأهمها الاقتصادية والسياسية»، دون ان يكشف عن مضمون تلك الاتفاقات.

 

وفي سؤال عن اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران، أوضح الطالباني «لم نناقش مطلقاً مسألة اتفاقية الجزائر أو قضية منظمة مجاهدي خلق، الا ان المباحثات كانت ايجابية ونحن عازمون على تعزيز العلاقات في كل الجوانب».

 

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، محمد علي حسيني، قال امس ان بلاده لن تعيد التفاوض بشأن اتفاقية الجزائر، كما لم يجب نجاد عن سؤال مماثل واجهه في المطار قبيل توجهه للعراق.

 

كما قال الطالباني ان حكومته تسعى الى «التخلص من منظمة مجاهدي خلق»، وهي كبرى حركات المعارضة الايرانية في المنفى، وقال للصحافيين رداً على سؤال حول موقفه من المنظمة الموجودة في العراق ان «وجود منظمة مجاهدي خلق مسألة بحثناها سابقاً ووجود هؤلاء كمنظمة إرهابية على الأراضي العراقية ممنوع وفقاً للدستور نحن نسعى للتخلص منهم». 

 

الى ذلك، قال الرئيس الايراني خلال المؤتمر «إنني سعيد جداً بزيارة العراق دون الدكتاتور صدام إذ ان العراقيين عانوا كثيراً في الزمن السابق وإنني هنا لتوطيد علاقات الود الممتازة بين البلدين التي هي موجودة اساساً».


وكان نجاد وصل إلى بغداد صباح امس في زيارة رسمية تستمر يومين هي الاولى لرئيس ايراني منذ قيام الجمهورية في ايران عام 1979 .

 

في هذه الاثناء أجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي محادثات مع الرئيس الإيراني في مكتبه وسط المنطقة الخضراء في وسط بغداد الواقعة تحت الحماية الأميركية المشددة. وحمل المتظاهرون لافتات تندد بالزيارة ودعوات لمقاطعة المنتجات الإيرانية.