مؤسسات تجارية وصناعية تتوقع ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه 65%

 
قالت شركة متخصصة في قطاع حفظ الطاقة «إن الشركات التجارية والصناعية ستتلقى صدمة هذا الشهر حينما تتسلم فواتيراستهلاك الكهرباء والمياه التي قد تكون أعلى بنسبة تصل إلى 65% مع اتخاذ دبي لإجراءات للحد من هدر الاستهلاك». 

 

وأقرت هيئة كهرباء ومياه دبي رسوما جديدة حسب نظام الشرائح بهدف تشجيع المستهلكين على خفض استهلاك الكهرباء والمياه، إلا أن «فواتير استهلاك الكهرباء سترتفع ملايين الدراهم سنويا على العديد من الشركات المملوكة لمواطنين أو أجانب على حد سواء». 

 

ووفقا لشركة الإدارة الكلية للمرافق «فارنيك افيريال» يبلغ متوسط قيمة فاتورة الكهرباء والمياه السنوية لمالك برج مكاتب على شارع الشيخ زايد ما بين 2.5-3 ملايين درهم، إلا أنها سترتفع بمقدار مليوني درهم تقريبا سنويا بموجب نظام الشرائح الجديد. 


وبالنسبة للفنادق سيكون التأثير أشد، فحسب قاعدة بيانات «فارنيك افيريال»، فان «قيمة فاتورة الطاقة السنوية لفندق من فئة خمس نجوم في داخل المدينة تبلغ نحو سبعة ملايين درهم، وهذه الفاتورة سترتفع بمقدار 4.5 ملايين درهم إضافية.


وبالنسبة لفندق فئة خمس نجوم مطل على البحر بتكاليف طاقة سنوية تبلغ 15 مليون درهم، ستضاف للفاتورة 10 ملايين درهم أخرى». 

 

ويتساءل مدير عام افيريال الشرق الأوسط ماركوس اوبرلين قائلا: «هل الشركات العاملة في دبي مستعدة للتعامل مع فواتير الطاقة الأعلى؟ وهل درست إمكانية أن تمتص ميزانياتها هذا الارتفاع اللافت في تكاليف الطاقة؟ أم هل فكرت في طرق لتخفيض متطلباتها من الطاقة وبالتالي تخفيض قيمة فواتيرها؟».


واعتبرت الشركة أن «التحرك الذي أخذته هيئة كهرباء ومياه دبي هي خطوة في الاتجاه الصحيح لدبي التي تمتلك واحدة من اكبر البصمات الكربونية في العالم بالنسبة لحصة الفرد». 


وتقول الهيئة «إن متوسط الاستهلاك الفردي للكهرباء يبلغ 20 ألف كيلو واط ساعة في العام و130 غالون مياه يوميا، ما يضع دبي بين المدن الأعلى استهلاكا للفرد في العالم». 

 

وكان عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة سعيد محمد الطاير قد أعلن انه «أصبح من الضروري تطبيق سياسات ترشيد الطاقة والمياه بغية تعميق الوعي والمسؤولية ضمن شرائح المجتمع للحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية في الإمارة.

 

ويهدف النظام الجديد إلى الترشيد والاستخدام الأمثل للموارد، ما سيحقق نتائج ايجابية للإمارة وسكانها بشكل ملموس». 


وقال اوبرلين «ان هذه الرسوم الجديدة سيكون لها في نهاية المطاف تأثير ايجابي على دبي، حيث ستساعد على إدخال تقنيات جديدة حتى ان استخدام مبردات شمسية فردية للأبنية سيصبح مجدياً من الناحية الاقتصادية لمالكي البنايات والشركات». 


وقبل سريان الرسوم الجديدة، كان يمكن استرداد العائد الاستثماري على نموذج فارنيك افيريال لتوفير الطاقة، الذي يخفض استهلاك الكهرباء من أجهزة التكييف والتبريد بنسبة تصل إلى 25%، خلال 22 شهرا على شكل توفير. 


وقال اوبرلين انه مع الرسوم الجديدة فإن مدة استرداد العائد تتراوح الآن بين 12 إلى 18 شهرا فقط، وهذا أمر يترتب على كل مسؤول عن التكاليف التشغيلية أن يفكر به. 

 

يذكر انه بموجب التعرفة الجديدة فإن الشريحة التي تستهلك لغاية 2000 كيلوواط ساعة، ستدفع مقابل الكيلوواط 20 فلسا، وهـي التسعيرة المعمول بهـا حاليا، في حين ستدفع الشريحـة التي تستهلك من 2001- 4000 كيلوواط 24 فلسا، ترتفع إلى 28 لمن يستهلكون أكثر من ذلك.

 

وينطبق هذا الأمر على الاستهلاك السكني والتجاري مع استثناء المواطنين والمزارع التي يمتلكونها من التعرفة الجديدة.

 

ورفعت الهيئة سعر استهلاك غالون المياه من ثلاثة فلوس للغالون حتى ستة آلاف غالون شهريا إلى 3.5 فلوس لغاية 12 ألف غالون شهريا وأربعة فلوس للغالون للاستهلاك فوق 12 ألف غالون شهريا.

 

ورأت الشركة أن «حلولها الذكية لتوفير استهلاك الطاقة والمطبقة حاليا على نطاق واسع في أنحاء الإمارات، قد تخفف بصورة مهمة من وطأة الرسوم الجديدة على الشركات التجارية والصناعية».