جدل بين أوباما وكلينتون حول أمن الأميركيين

 
شكّل أمن الأميركيين محور جدل حاد بين المتنافسَين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون، وباراك اوباما الذي رأى في تصريحاتها محاولة لاستغلال خوف الأميركيين، فيما أظهر استطلاع للرأي، أمس، تساوي كفتي أوباما وكلينتون في الانتخابات التمهيدية التي ستُجرى في ولايتي تكساس وأوهايو بعد غد.


 وفي التفاصيل، بثّ فريق كلينتون شريط فيديو يشكك ضمناً في قدرة اوباما على التحرك لمواجهة ازمة امنية متسائلة بصوت مأسوي «من تريدون ان يقفل الهاتف» الأحمر في الليل؟ وقالت امرأة قلقة في شريط الفيديو مع صور لأطفال في اسرتهم «انها الساعة الثالثة فجراً، اطفالكم ينامون بأمان». واضافت «لكن هناك هاتفاً يرن في البيت الأبيض، ويبدو ان شيئاً ما يجري في العالم. تصويتكم سيقرر من سيجيب على الهاتف».


وانتهز اوباما فرصة اجتماع في هيوستن (ولاية تكساس، جنوب) ليدين هذا النوع من الأفلام الدعائية التي «تلعب على وتر خوف الناس» على حد تعبيره.


 وقال «لا اعتقد انها ستكون مجدية هذه المرة لأن المسألة لا تتعلق بمن سيرد على الهاتف، بل بالقدرة على الحكم الذي سنصدره عند الرد على الاتصال».


وأضاف «لقد عشنا تجربة الهاتف الأحمر فكان قرار غزو العراق. كلينتون قدمت الرد السيئ وجورج بوش قدم الرد السيئ وجون ماكين (المرشح الجمهوري) قدم الرد السيئ.. لقد وقفت وقلت ان حرباً على العراق لن تكون امراً حكيماً، انه نوع الحكم الذي سأبرهن عليه اذا تلقيت اتصالاً من هذا النوع في البيت الأبيض».


ويسعى منظمو حملة كلينتون لتعزيز موقعها في مواجهة السيناتور عن ايلينوي قبل الانتخابات التمهيدية في تكساس الثلاثاء المقبل، حيث ستُجرى في اليوم نفسه انتخابات في ولايتين صغيرتين في شمال شرق البلاد ايضاً هما فيرمونت المؤيدة لأوباما ورود آيلاند المؤيدة لكلينتون.


وأكد فريق حملة كلينتون ان «وسائل الإعلام كرّست باراك اوباما مرشحاً (للحزب الديمقراطي) وهو يتصرف كما لو كان كذلك»، متحدياً اوباما بالفوز في كل مكان الثلاثاء. وقال «اذا لم يتمكن من الفوز في كل الولايات ستكون هناك مشكلة».


وقال هاورد ولفسون مدير الاتصالات في حملة كلينتون، ان «هذا سيدل على ان الديمقراطيين يشعرون بالندم، وبأن الحملة يجب ان تتواصل  على الأقل حتى بنسلفانيا (شرق في 22 من ابريل) وبعد ذلك». وتابع ان «هذا سيدل على الاستياء الذي يثيره ترشيحه بين الديمقراطيين». وفي الواقع، وسائل الإعلام ليست الجهة الوحيدة التي رجحت فوز اوباما بترشيح الديمقراطيين. فهو شخصياً لم يعد يركز حملاته على كلينتون،، بل اصبح يتناول ماكين الذي يرجح فوزه بترشيح الجمهوريين، وعلى الرئيس جورج بوش، وانتقد الخميس مواقفه من العراق وكوبا.


الا ان اوباما يلتزم الحذر، وقال لصحافيين «تذكروا نيوهامشير» (شمال شرق)، ملمحاً بذلك الى المرحلة الثانية من الانتخابات التمهيدية في يناير الماضي التي فازت فيها في اللحظة الأخيرة كلينتون وبفارق ضئيل جداً. وقال يفيد بلوف، مدير حملة اوباما، أول من أمس، انه يتوقع ان يتواصل السباق بعد الثلاثاء، وانه يستعد من الآن للمراحل المقبلة في وايومينغ (غرب في الثامن من مارس) والميسيسيبي (جنوب 11 من مارس).


وأكد بلوف ان الانتخابات التمهيدية بعد غد لن تؤدي «على الأرجح الى تغيير كبير في (توزيع) المندوبين» تمهيداً لمؤتمر الحزب الديمقراطي الذي سيعقد في اغسطس والمكلف رسمياً اختيار مرشحه للانتخابات الرئاسية التي ستنظم في نوفمبر .2008


إلى ذلك، أوضح استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز وشبكة سي سبان وصحيفة هيوستون كرونيكل، ونشرت نتائجه أمس، تقدم أوباما على كلينتون في تكساس بنسبة 45% مقابل 43% انخفاضاً عن تقدم بست نقاط مئوية، أول من أمس، وبهامش خطأ أربع نقاط مئوية.


وفي أوهايو هما متعادلان بحصول كل منهما على 45%. وكانت كلينتون السيناتور من نيويورك وسيدة الولايات المتحدة الأولى سابقاً متقدمة بنقطتين مئويتين، أول من أمس، في استطلاع الرأي أجرته مؤسسة زغبي.


وبالنسبة إلى الجمهوريين، يتقدم ماكين بفارق كبير في الولايتين على آخر منافسيه الرئيسين حاكم أركنسو السابق مايك هاكابي ويقترب من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري. ويمكن أن يقترب ماكين السناتور من أريزونا من الفوز بالعدد المطلوب من المندوبين والبالغ 1191 مندوباً للفوز بترشيح الحزب اذا حقق فوزاً كبيراً في الانتخابات التمهيدية الثلاثاء. ويختار المندوبون مرشح الحزب الجمهوري في مؤتمر الترشيح الحزبي الذي يعقد في سبتمبر المقبل.