الطالباني: انسحاب تركيا من العراق يؤكد صدقيتها

 

قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إن قرار انقرة الانسحاب من شمال العراق إثر توغل استمر اسبوعاً «يؤكد صدقية» الحكومة التركية بأن الحملة العسكرية «محدودة ومؤقتة». وافاد بيان للرئاسة بأن«الطالباني يرحب ترحيباً حاراً بقرار تركيا سحب قواتها من العراق وهذا الانسحاب يؤكد مصداقية الحكومة التركية بأن الحملة العسكرية محدودة ومؤقتة». وقد اعلنت قيادة الجيش التركي ان الحملة العسكرية التي استهدفت متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق انتهت وأن الوحدات التي كانت تنفذها عادت أول من امس الى قواعدها بعد تحقيق اهدافها.


من جهة أخرى، اضاف البيان أن «الطالباني يتطلع بشوق الى تلبية الدعوة الكريمة من قبل الرئيس عبدالله غول لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية بما يحقق أهدافهما المشتركة لدرء شرور الارهاب واعمال العنف الطائشة». 


من جهته اعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس ان على تركيا والعراق ألاّ يسمحا للمتمردين الاكراد بـ«تخريب» علاقاتهما الثنائية،داعياً بغداد الى التعاون لطرد المتمردين من شمال العراق. وحض اردوغان في كلمة وجهها عبر التلفزيون الى الشعب الانفصاليين الاكراد على القاء السلاح، معتبرا ان الديمقراطية التركية «ناضجة بما فيه الكفاية» لمعالجة النزاع الكردي.


وقال اردوغان مخاطبا المسؤولين في بغداد «يجب ألاّ نسمح بوجود منظمة ارهابية في هذه المنطقة تخرب علاقاتنا». واضاف ان حزب العمال الكردستاني «ليس فقط عدو تركيا، بل ايضا عدو العراق وعامل عدم استقرار وتهديد للمنطقة». وتابع «على تركيا والعراق العمل معاً للتخلص من هذه المشكلة، ولا سبيل آخر لذلك». وقال اردوغان متوجها الى المتمردين الاكراد «لا يمكن تحقيق اي شيء عن طريق الرعب. ولا يمكنكم الحصول على شيء بهذه الطريقة».


واضاف «تخلوا عن هذا الدرب الخاطىء ولا تسببوا المزيد من الآلام لأمهاتكم وآبائكم».واكد «ان ديمقراطيتنا ناضجة بما فيه الكفاية لتأخذ كل الخلافات في الاعتبار ومختلف الافكار السياسية ما دامت بقيت ضمن القانون». ودعا أردوغان لتحقيق مطالبها بالوسائل السياسية موجهاً نداء الى الوحدة. وقال «اذا اردنا التخلص من الرعب، نعتقد أن باب السياسة الديمقراطية يجب ان يظل مفتوحاً كسبيل للسعي الى (تأمين) الحقوق والحلول». واكد في المقابل انه لن يرضى بالعنف و«سنواصل مقاتلة الارهاب بتصميم».