أقول لكم


بدأ الضرب من تحت الحزام، وبدأ القذف والسب والتصيد بحجة أو شائعـة أو تلــفيق وهذا أسـلوب الضعيف، خائر القوى، المتهالك، والفاقـد للسيطرة على نفسـه.
 
ما عادت للاحترامات والتقديرات من مكان في حملتي مرشحي الحزب الديمقراطي الأميريكي للرئاسـة، فقد بلغت الترشيحات مرحلتها النهائية، وتوقف مصير باراك أوباما وهيلاري كلينتون على حصد آخر النقاط، وهي النقاط الأهم والأعز والأغلى، ولهذا تحرك رؤسـاء الحملات الانتخابية نحو استخدام الوسائل المتاحة كافة، المشروعة منها وغير المشروعة.
 
وكان لابد أن تبدأ عبر شبكة الإنترنت، حيث كل الطرق مفتوحة، فهذه وسيلة رخيصة جداً للتجريح وإطلاق الشائعات، والمتطوعون كثرٌ، حتى إنهم قد يلجأون في كثير من الأحيان إلى سـب أنفسـهم ليبعدوا الشبهات عنهم، خصوصاً إذا كانوا من أولئك الذين لا يترددون في تشويه سمعة الآخرين والحطّ من قدرهم دون مراعاة لضمير أو أخلاق، فالعالم كله يعرف مثلاً «أن أوباما من أصول إفريقية.

هو لا يخفي ذلك، ويفتخر به، وشـكله ايضا يوحي بذلك ويؤكـده أمام الملأ، ولكن لابد له من طعنة في الظهر، فتخرج صورة قديمة، وهو في كينيا مسـقط رأس والده، ويلبس لباسـاً إفريقياً تقليدياً»، ويزاد عليه بأنه لباس صومالي، ولأن الصومال دولة إسـلامية يكون الغمز واللمز من هذه القناة، وتبدأ مراحل التشـكيك في الانتماء، وفي الولاء، وفي التوقعات لو فاز وأصبح رئيسـاً» للولايات المتحدة، ومن موقع إلى آخر تنتقل الصورة وتتزايد التعليقات.
 
والتى قد يكون مصدرها جهة واحدة، ولكنها تحمل ألف اسـم لا رابط بينها، وتتداخل الأحداث، وتثار التسـاؤلات، وتبدأ الوقاحة في الظهور«شـيئاً فشـيئاً»، ويضيع الشـرف، وتهدر الأمانة وتتبعها الشواهد، ويتبين للجميع أن المنافس إذا حشر في زاوية ضيقة كما حشرت هيلاري، يمكن أن يلجأ إلى الأسـاليب غير الشريفة، لا يردعه رادع، ولا توقفه ذمة أو قسـم، وأباحت هذه الوسـيلة الأسـوأ في تاريخ البشرية فرصة لظهور اتجاه عالمي نحو الانحدار الأخلاقي، فشـبكة الإنترنـت هي سـلاح الجـبناء عندما يفقدون أدنى درجات المواجهة لأنها تغطي وجوههم، وهذا ما يحصل بين أوباما وهيلاري.
 
  myousef_1@yahoo.com