النفط يتراجع مقترباً من 102 دولار بعد صعود قياسي

 تراجع سعر النفط مقتربا من مستوى 102 دولار للبرميل أمس، بعد صعوده إلى مستوى قياسي جديد فوق 103 دولارات في التعاملات الآسيوية،  بفضل إقبال صناديق الاستثمار على شراء السلع الأولية مع هبوط الدولار وتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات.
 
وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف 57 سنتا إلى 102.02 دولار للبرميل،بعد أن سجل مستواه القياسي عند 103.05 دولار في وقت سابق امس، متجاوزا الذروة التي بلغها عام 1980، إذا احتسب التضخم وهي 102.53 دولار للبرميل وذلك في أعقاب قيام الثورة الإسلامية.

وانخفض سعر مزيج برنت 56 سنتا إلى 100.34 دولار للبرميل، مبتعدا عن مستواه القياسي البالغ 101.2 دولار.
 
وقال المحلل لدى «لاندزبنكن بادن فورتمبرغ «في شتوتغارت بألمانيا فرانك شالنبرغر «إن أسعار النفط ارتفعت أكثر من 15% في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، لذلك فإن بعض عمليات البيع لجني الأرباح قد تؤدي لانخفاض الأسعار».

  وجاء أحدث ارتفاع في أسعار النفط بعد إغلاق خط أنابيب رئيس لتصدير الخام في الإكوادور وحريق في محطة مهمة للغاز الطبيعي في أوروبا.
 
وتعقد منظمة أوبك اجتماعا في الخامس من مارس في فيينا لبحث السياسة الإنتاجية ويقول أغلب الأعضاء أن من المستبعد زيادة الإنتاج، نظرا لضخامة المخزونات العالمية قبل الربع الثاني من العام الذي ينخفض فيه الطلب عادة.
 
إلى ذلك، قال محللون استطلعت «رويترز» آراءهم إن أسعار النفط سترتفع إلى متوسط قياسي يتجاوز 84 دولارا للبرميل هذا العام. وعدل العديد من المحللين تقديراتهم للأسعار في الربع الأول، لأنهم يعتقدون أن أوبك من المستبعد أن ترفع إنتاجها رغم ارتفاع الأسعار إلى ذروة جديدة فوق 100 دولار للبرميل، مع ضعف الدولار والتوترات السياسية في دول منتجة للنفط.
 
وأكد البعض أن «الطلب من جانب الأسواق الناشئة سيواصل ارتفاعه، على الرغم من التباطؤ الاقتصادي الذي قد يحدّ في وقت لاحق من استخدام الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم».
 
وأظهر مسح شهري لآراء 30 محللا أن متوسط سعر الخام الأميركي سيبلغ 84.07 دولارا للبرميل بارتفاع 2.74 دولار عن تقديرات المسح قبل شهر.
 
وبلغ متوسط سعر الخام الأميركي العام الماضي 72.3 دولارا للبرميل.  وقال الاقتصادي البارز في «رويال بنك اوف سكتلند» ثورستان فيشر «انه في الوقت الراهن انخفاض الدولار هو الذي يقود الأسعار».
 
وأضاف «مازلنا نشهد طلبا قويا من الأسواق الناشئة خاصة الصين والهند. وأسعار الوقود مدعومة في هذه الدول لذلك فإن ارتفاع أسعار النفط لا يكون له أثر حقيقي على الطلب». وقال المحللون إن أي تغيير في سياسة الإنتاج لمنظمة البلدان المصدرة للبترول«أوبك» سيكون له اثر في أسعار النفط.

  وأوضح شالنبرغر أنه «إذا استمرت أوبك في تجاهل نقص الإمدادات في سوق النفط في الأشهر المقبلة ستصبح أسعار النفط فوق مئة دولار هي القاعدة السائدة وليس الاستثناء. وسأضطر في هذا الحين إلى رفع تقديراتي للسعر».
 
وأظهرت استطلاعات متوسط سعر الخام الأميركي في عام 2008 أن «كريدي سويس» أورد أدنى سعر عند 75 دولارا للبرميل و«باركليز كابيتال» قدم أعلى تقدير عند 97.7 دولارا للبرميل.

وأظهر المسح السابق متوسطا للأسعار يراوح بين 78 و79 دولارا للبرميل حتى  .2010  لاندزبنكن «أسعار النفط ارتفعت أكثر من 15% في الأسابيع الثلاثة»