إسرائيل تتوعد الفلسطينيين بمحرقة في غزة

 
توعّد نائب وزير الدفاع الإسرائيلي متان فيلنائي، الفلسطينيين، أمس، بـ«محرقة أكبر» بتصعيد هجماتهم الصاروخية من قطاع غزة على اسرائيل. وفيما اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية، الهجمات الإسرائيلية على القطاع «حرباً مجنونة»
 
على الشعب الفلسطيني بغطاء اميركي، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي  غاراته على قطاع غزة، موقعاً المزيد من الشهداء والجرحى، غالبيتهم من المواطنين العزل والأطفال.
 
وتفصيلاً، قال فيلنائي لإذاعة الجيش  إن الفلسطينيين سيعرضون انفسهم «للشي» بتصعيد هجماتهم الصاروخية من قطاع غزة على اسرائيل مستخدماً الكلمة العبرية للمحرقة او الكارثة.
 
ونادراً ما يستخدم تعبير «المحرقة» في اسرائيل خارج الإطار التاريخي «للمحارق النازية» في الحرب العالمية الثانية. ولا يؤيد كثير من الإسرائيليين استخدام هذه العبارة في وصف أحداث معاصرة.
 
وقال «لن نتراجع امام اي عمل  لإجبار حركة  حماس على وقف اطلاق الصواريخ». وأضاف ان  قادة «حماس» يعرفون ذلك، لكنهم غير مسؤولين، معتبرا ان اسرائيل  لن تملك خياراً الا القيام بعملية كبيرة من اجل وقف اطلاق الصواريخ.
 
وأكد ان مثل هذا الهجوم سيكون مكلفاً وصعباً، محملاً «حماس» مسؤولية التصعيد الحالي في اعمال العنف. وفي وقت لاحق، قال متحدث باسم نائب وزير الدفاع  إن «فيلنائي يقصد كارثة. ولا يقصد ان يشير الى الإبادة الجماعية».
 
كما صرح  المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية اري ميكي بأن فيلنائي استخدم العبارة العبرية التي تتضمن كلمة شواء بالعبرية بمعنى كارثة او مصيبة لا بمعنى المحرقة. وسارع المتحدث باسم «حماس»  سامي ابو زهري بالتعليق على تصريحات فيلنائي وقال ان الفلسطينيين يواجهون «نازيين جدداً» يريدون قتل واحراق الشعب الفلسطيني.
 
من جهته، قام وزير الحرب الإسرائيلي  ايهود باراك، بالتحضيرات اللازمة على الصعيد الدبلوماسي من اجل عملية عسكرية اسرائيلية محتملة في غزة. وسعى باراك لتمهيد الطريق امام هجوم واسع على غزة بإرسال خطابات لزعماء العالم من بينهم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي تزور المنطقة الأسبوع القادم.
 
ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» عن باراك قوله لزعماء العالم إن اسرائيل لا تسعى ولا تتعجل الهجوم «لكن (حماس) لا تترك امامنا خياراً». ونقل راديو اسرائيل وراديو الجيش عن مصادر امنية قولها انه يجري الإعداد لخطة واسعة النطاق لكنها ليست وشيكة. 

من جهته، قال هنية، أمس، في خطبة الجمعة في مسجد قرب منزله في مخيم الشاطئ في غزة، ان«ما يتعرض له قطاع غزة اليوم حرب حقيقية ارادها هذا الاحتلال. القتل العشوائي والضرب في كل مكان حرب حقيقية يشنها هذا العدو على شعبنا وقطاعنا الصامد».
 
واضاف هنية أن هذا عدو يقتل بالغطاء الأميركي، وأن الصمت العربي الرسمي يشجع على العدوان الإسرائيلي. وقال «لا نطلب النصرة من بعض اشقائنا العرب الرسميين الذين يصمتون، بل نطلبه من الله وهذا الشعب ومجاهديه».
 
ودان، ضمناً، تصريحات ادلى بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال ان «التصريحات التي تصدر عن من يسمون انفسهم قيادات فلسطينية حينما يقال ان الحصار سببه المقاومة، وان (القاعدة) موجودة في القطاع».
 
واضاف «حينئذ لم يكن امام العدو الا ان يستمر في القتل». على الصعيد الميداني، أصيب خمسة مواطنين جراء قصف طائرات الاحتلال محيط منزل في حي الصفطاوي شمال مدينة غزة.

وارتفع عدد شهداء القصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ ثلاثة أيام إلى 33 شهيداً، بعد الإعلان  أمس عن استشهاد الموطن علاء البورنو ( 20 عاماً) متأثراً بجروحة التي اصيب بها اثر قصف طائرات الاحتلال موقعاً تابعاً للحكومة المقالة غرب مدينة غزة.
 
كما استشهدت السيدة فاطمة القرعاوي (72 عاماً)جراء نوبة قلبية اثر قصف طائرات الاحتلال محيط منزل شمال القطاع واصيب اربعة مواطنين.  كما استشهد احد عمال شركة الكهرباء محمد شامية ( 25 عاماً) وأصيب شخص آخر جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي على سيارة تتبع سلطة الطاقة وسط خانيونس جنوب قطاع غزة.
 
وشارك عشرات الآلاف في تشييع عدد من الفلسطينيين الذين  استشهدوا في سلسلة الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع
.