"الاختلاف.. قضية صحية 100 بالمية"

 
الاختلاف مسألة صحية يا إخوان، ووجود الأخطاء محصلة طبيعية للعمل، فمن يعمل يجب أن يخطئ لأننا بشر والانسان ليس معصوماً، فهو ليس بالنبي ولا الملاك، لذلك فإن الاختلافات التي نشاهدها ونعيشها في ساحتنا الرياضية هي محصلة طبيعية للعمل الجدي ونتيجة إيجابية، فالكل يسعى إلى أن يقدم كل ما عنده بطريقة مختلفة، فنحن بشر وكل «شيخ وله طريقة»، ولكن في النهاية كلنا نعمل لرفع اسم هذا البلد والنهوض برياضته الى اعلى المراتب.

  بالأمس نشرنا تحقيقاً رياضياً حول نزف الكفاءات في كرة الامارات، كتبه بشكل متميز الزميل خالد صديق، وتحدثنا من خلاله عن اهم الاسماء التي ابتعدت باستقالاتها عن الساحة الرياضية، وكانت أغلبية هذه الاسماء أسماء كبيرة تركت وتترك الكثير من البصمات في تاريخ الكرة الاماراتية، ولكن الذي يجعلنا نتفاءل هو أن الامارات والساحة الرياضية مليئة بالكفاءات الادارية والخبرات المستعدة لتقديم كل ما عندها والامثلة على ذلك كثيرة.
 
فكم من مسؤول ضحى بالكثير من وقته وجهده في سبيل ان تظل الكرة الاماراتية، فما وصلنا اليه اليوم من مستوى لم يكن عمل يوم وليلة وإنما كان محصلة سنين طويلة وجهد وعرق، فالذي يعمل من الممكن ان ينجح ومن الممكن ان يفشل، لذلك يجب أن نقدر له الجهد الذي بذله بغض النظر عن النتيجة، بالتأكيد الاستقالة لن تكون نهاية المطاف للكثير من الخبرات والنجوم من الاداريين، وصدقوني سنرى الكثير من هؤلاء في مناصب رياضية إن عاجلا أم آجلاً، فحب الرياضة إدمان محبوب ولا أحد يستطيع الابتعاد عن هذا «الهم اللذيذ» والذي لا نستطيع الابتعاد عنه.


قيام لجنة الحكام بمخاطبة صلاح أمين للعدول عن الاستقالة خطوة جريئة ومميزة ودليل قاطع على ان اللجنة تريد احتواء اعضائها الذين يواجهون مشكلات في التعامل معها في بعض الاحيان، ولكم كنت اتمنى ان يراجع صلاح امين نفسه في هذا الشأن، ولكنني اطالب اللجنة كذلك بمخاطبة حكمنا الدولي عيسى درويش بالعدول عن استقالته، فالرجل نعرفه جيداً ويعد من افضل الحكام المساعدين في العالم ومن حقه ان يترشح للمرة الثانية للتحكيم في كأس العالم، فلماذا نعطي غيره الفرصة وهو يقدم احلى المستويات؟ ولماذا لم يقم غيره بهذه التضحية عندما رشح للتحكيم في كأس العالم؟ لا يجب أبداً أن نكون شديدين مع البعض ونطبق كل القوانين بينما نترك البعض الاخر ونعامله حسب المزاج.

ولنجعل الكفاءة هي معيارنا الاول الذي نراهن عليه دائماً.  يبدو أن برشلونة ينوي زحزحة ريال مدريد عن القمة، فمنذ اسابيع والنادي الملكي يشهد حالة من التدهور والخسائر تتوالى على المستوى المحلي والاوروبي، وها هو الفارق يعود لنقطتين، بينما تستمر انتصارات البرشا، فهل سيصحو النادي الملكي ومدربه شوستر الذي لا يرضيه العجب ولا حتى الصيام في رجب، أم أن النادي الكاتالوني سيعود لاختطاف الدوري الاسباني بعد أن فقده في اللحظات الاخيرة العام المنصرم؟    

kefah.alkabi@gmail.com