أقول لكم



نريد أن نأمن على أنفسنا وعلى عيالنا ونحن نستخدم الطريق، كلنا نسعى إلى ذلك ، ونتمنى أن لا نخاف على من يتحرك في الطرق السريعة ولا نطمئن إلا بعد أن يصل إلى مقصده، ونأسف على شباب يضيع عمره هدرًا تحت عجلات شاحنة في لحظة استهتار وغفلة، ونردد دومًا أن السيارة اختُرعت وطُورت وتوافرت فيها كل وسائل الأمان والحماية، حتى تكون وسيلة نقل لا وسيلة موت، ولكنها ما زالت تُستخدم بغرض التسلية القاتلة من البعض. 

من أجل ذلك نرى نظام النقاط السود المعلن عنه خطوة مهمة في الطريق نحو تأمين أقصى حدود السيطرة على الانفلات والمنفلتين في الطرقات ، ونتمنى أن تكون العلامة في التطبيق على رأس قائمة التعليمات التي ستعطى لرجال الشرطة.
 
وأن يكون الحزم في سحب الرخص وحجز السيارات وتغريم المخالفين عنوانًا لكل من يعرض حياة الناس للخطر، وحتى حياتهم أنفسهم إذا عرضوها للخطر فهم محاسبون، ويجب أن ينالوا العقاب، ولن نقول انشروا الأسماء والصور لأنها من أمور التشهير، ولكننا نطلب أن تكون النقاط السوداء بارزة في رخصة القيادة، ويراها كل من تقدم إليه، وأظن أن نظرة الاستغراب التى سينظر بها إلى صاحب الرخصة  «المسودة  الوجه» ستكفي صاحبنا مذلة .
 
ونتوقع في المرحلة القادمة أن يتجنب كل من يحمل رخصة منقطة إظهارها حتى لرجال الشرطة ، والادعاء بنسيانها أو تركها في السيارة الأخرى ، وستظهر«شتيمة» جديدة إلى العلن ، فمن أراد أن يظهر عيبًا في الآخر سيذهب إلى الغمز واللمز، وقد يختمها بعبارة  «يا أسود الليسن» بدلاً من المعروف  والمتداول من قبل.

  كل تشريع جديد نقف معه، وكل إجراء مبني على قواعد سليمة نؤيده ونسانده ، وندعو الجميع إلى الالتزام به والعمل على تطبيقه ، فكلنا نبحث عن هدف واحد، وهو وقف الاستهتار بالحياة، ونحن لا نتردد في الإشادة بأية خطوة غير مسبوقة، وكان آخرها تلك التى تمّت في قيادة شرطة دبي .
 
حيث بدأ المرور من«عقر داره»، فكان التفتيش على سيارات المنتمين إلى «بيت» الأمن الأول، وكانت النتيجة حصيلة من المخالفات يصل إلى نصف عدد السيارات الموجودة هناك، وعلى شيء واحد وهو تلوين الزجاج ، وأعجبني الاسم الذي أطلق على الحملة ،«حاسب نفسك» وهذا ليس حسابًا للنفس بقدر ما هو إشارة واضحة للآخرين، ورسالة يجب أن يقرأها الجميع، وهي أنه ليس هناك أحد فوق القانون. 

myousef_1@yahoo.com