الدولة تسعى إلى جمع بيانات دقيقة عن التضخم - الإمارات اليوم

الدولة تسعى إلى جمع بيانات دقيقة عن التضخم

 

قال مصدر مطلع إن الإمارات تعتزم تحديث مؤشر أسعار المستهلكين بحيث يعكس اتجاهات الأسعار بشكل أدق، وإصدار البيانات أكثر من مرة واحدة في العام، وربما بشكل شهري. والإمارات هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تصدر بيانات التضخم سنوياً، وعادة ما تأتي البيانات بعد شهور من انتهاء العام. ولم تعلن الإمارات بعد بيانات 2007، وكان ارتفاع التضخم في الخليج قد عزّز التكهنات بأن بعض دول المنطقة قد ترفع قيمة عملاتها أو تتخلى عن ربطها بالدولار.


وقال رئيس قسم الأبحاث في بنك أبوظبي الوطني، جياس جوكنت «إن لم تكن هناك بيانات فإن واضعي السياسة المالية يتخبطون في الظلام. والبيانات ضرورية أيضاً لتوجيه التوقعات والحكومة تحتاج لاستخدام هذه الأدوات لإرشاد السوق». وقال بنك أبوظبي الوطني هذا الأسبوع «إن التضخم في الإمارات بلغ أعلى مستوى في 19 عاماً عند 9.3% في عام 2006، وتسارع على الأرجح إلى 10.9% في العام الماضي بسبب ارتفاع الإيجارات. ولم تعلن الإمارات بعد بيانات التضخم في عام 2007» وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن «وزارة التخطيط ستنتهي الشهر المقبل من مسح استمر عاماً لإنفاق المستهلكين بعد تجميع بيانات أسبوعية عن إنفاق ما بين 6000 و7000 أسرة في الإمارات السبع». وأوضح أن المسح سيستخدم في تعديل المؤشر واحتساب التضخم، وسيتيح هذا للحكومة إصدار البيانات بشكل أكثر تواتراً بدلاً من مرة واحدة سنوياً. 


والإيجارات أكبر محرك للتضخم في شتى أنحاء الخليج، وتمثل 36% من مؤشر أسعار المستهلكين في الإمارات.


وتنشر السعودية والكويت وعمان بيانات التضخم شهرياً، في حين تصدر قطر إحصاءات الأسعار بشكل فصلي. وبدأت البحرين حساب بيانات التضخم شهرياً. وتؤسس الحكومة مركزاً للإحصاءات في أبوظبي سيتولى التنسيق مع بقية الإمارات لتوفير مؤشرات اقتصادية بصورة منتظمة تشمل إحصاءات إجمالي الناتج المحلي التي تصدر حالياً مرة واحدة فقط في العام.


وأكد المصدر أن «هذا جزء من استراتيجية الحكومة الاتحادية لإصدار بيانات ومعلومات بطريقة أكثر تطوراً ودقة». ورأى جوكنت أن «إصدار بيانات بشكل منتظم عن التضخم في الإمارات سيكون خطوة مهمة نحو مساعدة اقتصادات الخليج على الاقتراب من هدف طرح عملة موحدة».

طباعة