السويدي: العملة الخليجية الموحدة تتطلب قوانين اقتصادية منسجمة


 قال محافظ مصرف الإمارات المركزي، سلطان بن ناصر السويدي، انه «لا معنى للعملة الخليجية الموحدة دون توحيد القوانين الاقتصادية النافذة في دول مجلس التعاون الخليجي أو أن تكون القوانين منسجمة على الأقل»، متوقعاً أن يستغرق ذلك وقتاً طويلاً.
 
وأكد السويدي، خلال افتتاح ملتقى أبوظبي للقيادات الإدارية أمس، أن دول الخليج لن تقتفي أثر العملة الأوروبية الموحدة، لكن هناك فروقات متعددة بين واقع الاقتصاديات الأوروبية والخليجية، فالاستعانة بالتجربة الأوروبية يجب أن تتم عبر أخذ البنود والنقاط التي تتوافق مع الوضع الخليجي والاستغناء عن تلك التي لا تتوافق معه».


وتوقع السويدي أن يحقق القطاع المصرفي الخليجي نمواً كبيراً ومضطرداً خلال السنوات القليلة المقبلة، وقدر قيمة الموجودات المتوقعة للقطاع المصــرفي عام 2012 بأن تصل إلى نحو 1.33 تريليــون دولار لتتجـاوز بذلك حجم النــاتج المحلي الإجـمالي لدول الخليــج في ذلك الــوقت. وتوقع أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي للخليج نمواً مضطرداً خلال السنوات المقبلة بمعدل متوسط  يتراوح بين 6% إلى 6.6% حتى عام .2012 وتوقع أن ينمو الاقتصاد الإماراتي بقوة في عام 2009 ليبلغ نحو 9% مقارنة مع 6.6% نسبة نمو متوقعة في 2008، على أن تسجل القطاعات غير النفطية نمواً بنسبة 8% خلال العام الحالي. وأشار إلى أن إطلاق عملة خليجية موحدة يحتاج للمرور في ثلاث مراحل بالدرجـة الأولى، وأن دول الخليـج تقف الآن في المرحلـة الثانيـة.
 

وقال «إن الوحدة النقدية الخليجية هــي هدف طـويل الأمد». وأوضح أن «المرحلة الأولى كانت ربط العملات الخليجية بالدولار لتثبيت سعر التحويل وتقليص التكلفة، وهذا ساعدنا كثيراً وزاد مستوى التدفقات النقدية لأسواق دول المجلس،  أما المرحلة الثانية فهي تحرير قنوات حركة رأس المال وتوحيد أنظمة الدفع والمدفوعات.  وتحتاج دول المجلس إلى تحقيق المزيد من التقدم في هذا المجال لاسيما ما يتعلق بالقروض والتسهيلات. أما المرحلة الثالثة فهي جمع كل العناصر المشار إليها في المرحلتين السابقتين وخلق عناصر السوق المشتركة وتحسين القوانين وتجانسها».



ورأى أن «دول الخليج تحتاج إلى قوانين جديدة، وإلى مزيد من تحرير الملكية لاسيما في قطاع العقارات والأراضـــي والأسهم وغيرها». وقال السويدي «إن العملة الموحدة هي أداة لتسهيل التبادل التجاري، وفي حال كون القوانين المعمول بها مختلفة فإنه لا يمكن الاستفادة منها».
 
عصر الدولار شارف على الانتهاء 
 

قالت محررة الشؤون الآسيوية في مجلة «الايكونوميست»، بام وودول: «نحن على  مشارف ولادة نظام اقتصادي دولي جديد تنتقل فيه المراكز الاقتصادية من الغرب إلى الشرق في آسيا حيث الصين والهند».
 
وتوقعت أن «لا تمر عملية الانتقال بسلاسة كون القوى الاقتصادية المسيطرة حالياً قد تلجأ لاستخدام وسائل مختلفة لمنع التحول، وهذا ما حدث في الحربين العالميتين الأولى والثانية».

وأضافت أنه «ليس من المنطق استمرار ربط الدول الناشئة لعملاتها مع الدول المتقدمة وتحديداً مع الدولار، وأن يبقى الدولار كعملة احتياط عالمي؛ لأنه ضعيف جداً وعصره شارف على الانتهاء».