«كياني».. قصة حب أرمينية

 
بعد ترحال طويل في مسارح العالم؛ منذ ان اسسها كونستانتين ديرجافين عام 1942، جاءت أوبرا «باليه كياني» لتحط رحالها على مسرح قصر الامارات في ابوظبي، في العرض الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث استمر يومي أمس وأول من أمس، بحضور السفير الارميني لدى الدولة فاهاكن ميليكيان، ومدير ادارة الثقافة والفنون في الهيئة عبدالله العامري ورئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي جاسم المناعي.


وضع موسيقى العرض الذي يعتبر شهادة تحتل مكانة رفيعة في عالم الالحان المسرحية الموسيقار الشهير آرام ختشاتوريان، وصممت الرقصات نينا أنيسيموفا، وقامت بتأديته فرقة المسرح الأرميني الوطني للأوبرا والباليه.


يتكون العرض من ثلاثة فصول، تروي قصة الفتاة الارمينية الجميلة «كياني» التي تربطها قصة حب مع «آرمن» وهو احد شباب قريتها، من جانب آخر يشعر جيكو الشرير بالحب تجاهها وبالغيرة من آرمن، فيقرر خطف كياني للانتقام منها. ولكن ينجح آرمن وأهل القرية في العثور على كياني وتحريرها لتتزوج في النهاية من آرمن. حفل العرض باللوحات الراقصة التي كثيرا ما تم عرضها على مسارح العالم بشكل منفصل، ومن أشهرها رقصة السيف وحفل الزفاف في الفصل الثالث، بسبب تنوعاتها اللحنية، ولعل هذا ما شجع عددا كبيرا من النقاد المختصين لاقناع مسرح مارينسكي بأخذ مقتطفات من الباليه وعرضها على الجمهور، وهو ما رسخ «كياني» مثالا لطريقة رقص الشخصيات الرائعة وإمكانية دمجها بالباليه، وهو ما زاد من قيمتها بالنسبة لتصميم الرقص في القرن العشرين.


يذكر أن المسرح الأرميني الوطني الأكاديمي للأوبرا والباليه تأسس سنة 1932 وكانت «السعادة» لآرام ختشاتوريان أول اوبرا ارمينية. وانطلاقاً منها سرعان ما أبدع الموسيقار الباليه الجديد «كياني» الذي عرض في العديد من المسارح العالمية. وقد عرض كياني أخيراً في القاهرة والاسكندرية خلال الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية الأرمينية لمصر. ومن المقرر ان تعرض في مهرجان مسرح الربيع في البحرين في مارس المقبل. ويحتل خشاتوريان مكانة خاصة في عالم الموسيقى، حيث قدم مؤلفات عدة شملت الموسيقى الصوتية والباليه والسيمفونية وكذلك كونسيرتو الآلات المنفردة وباليه «سبارتاكوس»، وغيرها.  وقدم خشاتوريان منذ عام 1963 أعماله في أكثر من 30 دولة، وانتخب في عام 1963 عضواً في أكاديمية أرمينيا السوفييتية للعلوم وحصل على درجة شرف من أكاديمية الموسيقى الايطالية «سانتا سيسيليا» عام 1960، ودرجة استاذ شرف من المعهد الموسيقي المكسيكي1960، وأصبح عضواً في أكاديمية الفنون في ألمانيا الشرقية .1960


كما حصل آرام خشاتوريان على درجة استاذ في النقد الفني 1965، وتوفي في موسكو عام 1978، ودفن في يريفان أرمينيا، اذ تمت تسمية قاعة الفيلوهارموني الكبيرة في يريفان  باسمه، وكذلك مسابقة الآلات الوترية السنوية لعازفي البيانو والمؤلفين الموسيقيين.