«ميرابو»: دبي تتحول إلى مركز لصناديق التحوط

 

أكدت دراسة حديثة لمجموعة «ميرابو» المصرفية أن «الشرق الأوسط سيلعب دوراً متنامياً في قطاع صناديق التحوط العالمي، خصوصا في ظل الدور المحوري المحتمل لدولتي الإمارات وقطر على هذا الصعيد في المنطقة».

وقدرت المجموعة القيمة الإجمالية للأصول التي تديرها صناديق التحوط عالمياً بنحو 2.68 تريليون دولار أميركي، متوقعة أن تكتسب هذه الصناديق المزيد من الجاذبية بالنسبة إلى المستثمرين الإقليميين الذين يسعون وراء أوعية استثمارية جديدة، نظراً للمستويات العالية من السيولة في الشرق الأوسط.


وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ميرابو ميدل إيست ليمتد» جيل روليه «إن صناديق التحوط انطلقت على المستوى العالمي من أكثر مراكز المال تطوراً، مثل نيويورك ولندن وهونغ كونغ وسنغافورة، وهي تشترك جميعاً بنضوج أسواقها المالية. وفي الوقت الذي لم تبلغ فيه أسواق الشرق الأوسط هذا المستوى من النضوج، فإنها تسير في الاتجاه الصحيح بخطى حثيثة. ففي دولتي الإمارات وقطر تواصل أسواق المال والبيئة التنظيمية تقدمها السريع. وقد بادر «مركز دبي المالي العالمي»

من خلال هيئته التنظيمية المستقلة «سلطة دبي للخدمات المالية»، إلى إصدار قانون صناديق التحوط، ما يعطي دفعاً قانونياً للجهود الرامية إلى جعل دبي مركزاً لقطاع صناديق التحوط.  وأظهرت دراسة «ميرابو» أن المشاركة المتزايدة للمؤسسات الاستثمارية في أسواق المال الإقليمية، خصوصا في الإمارات، تشكل دلالة أخرى على تحولات نضوج أسواق المنطقة. وفي حين أن معظم الاستثمارات التقليدية تحقق مستويات منخفضة من العوائد، فإن فئات الأصول البديلة، مثل صناديق التحوط، تجتذب المؤسسات الاستثمارية بصورة متزايدة.

وأضاف روليه «تتوفر في منطقة الشرق الأوسط، وفي الإمارات وقطر بصورة خاصة، بيئة مشجعة لتطور ونمو صناديق التحوط، حيث السيولة الضخمة بسبب ارتفاع أسعار النفط، ناهيك عن المهنية العالية للجهات المنظمة ومزودي الخدمات.
 
وتتمتع هاتان الدولتان بوجود حكومة ملتزمة بالهيكليات القانونية الأجنبية التي تتيح تطوير القطاع المالي في أسواقهما. وفي حال استمرت التوجهات الحالية، فإن البلدين سيتحولان بلا شك إلى مركزين لصناديق التحوط، حيث يضاهيان بعد وقت كاف، سنغافورة، وهونغ كونغ، ولندن، ونيويورك».