إيجارات المكاتب في دبي ترتفع بشدة في الربع الأخير من 2007


 كشف التقرير الفصلي لشركة «أستيكو» لإدارة العقارات عن استمرار الطلب القوي على مساحات المكاتب في دبي في العام الماضي من خلال تسجيل ارتفاع كبير في قيم الأصول في مناطق قارب فيها عدد من المباني والمشروعات الجديدة على الانتهاء.


وقال «إن الزيادة في أسعار المبيعات أدت إلى أن تصبح دبي واحدة من أعلى مدن العالم في العائدات الايجارية بالنسبة للمنشآت التجارية بمعدل يتراوح بين 17 و18%». ووفقاً للتقرير «أستيكو» فإن إيجارات مساحات المكاتب ارتفعت بمتوسط قدره نحو  5% في الربع الأخير من عام 2007، حيث شهد شارع الشيخ زايد ومنطقة عود ميثاء أعلى ارتفاع بنسب 6 و12% على التوالي.
 
وشهدت إيجارات المكاتب في دبي زيادة كبيرة قدرها 44% مقارنة بأسعار الربع الأخير من عام 2006، مع مواصلة تأرجح معدلات الإشغال بين 97 و99%. وقــال مدير تقييم الأبحاث والاستشارات في «أستيكو» جون ألن «إن زيادة الأسعار تعكس حقيقة مفادها أن القطاع التجاري في دبي لا يضم تقريباً أية سوق ثانوية سائلة في الوقت الحالي، حيث أدى التوفير المحدود للمكاتب الجديدة في الأعوام القليلة الماضية إلى قلة المعروض في السوق بشكل دائم، الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار إيجارات ومبيعات المكاتب».


وتوقعت «أستيكو» أن تشهد أسعار الوحدات التجارية طفرة أخرى مع اقتراب تلك المباني من الانتهاء العام المقبل. وأضاف ألن: «نحــن على قناعة بأنه ستكون هناك طفرة أخرى في أسعار إيجــارات ومبيعــات المكاتب هذا العام أيضاً، وذلك نظراً لأن الناس يرغبون في دفع أسعار أعلى في أصول ملموسة ومحسوسة مقارنة بتصميم مازال مجرد فكرة».
 
وأوضح التقرير أنه سيكون هناك نقص يقدر بنحو 18 مليون قدم مربعة في حجم المساحة المعروضة من المكاتب العام المقبل نظراً لتأخر الأعمال الإنشائية. ومن المتوقع أن يسهم مشروع الخليج التجاري «بيزنس باي» في توفير نسبة 29% من هذه المساحة. وأعرب ألن عن اعتقاده بأنه في الوقت الذي تُوضع فيه اللمسات النهائية على منشآت تجارية جديدة، فإن السوق سيتغير لصالح أولئك الراغبين في تأجير مكاتب جاهزة بالفعل.
 
وأوضح قائلاً: «نحن نتصور أن مالكي المنشآت سيصبحون أكثر تنافسية مع زيادة المعروض. ونتوقع أن نشهد عرض الكثير من التشطيبات عالية الجودة والمكاتب المصممة لتناسب متطلبات المستأجرين. والأهم من ذلك هو أن الإيجارات ستستقر وتعكس القيم السوقية الحقيقية».


وأشار التقرير إلى عامل آخر من المحتمل أن يؤثر في سوق العقارات التجارية في عام 2008 وهو تطبيق «القوانين الخضراء» الجديدة التي سيسري مفعولها اعتباراً من مطلع .2008  وأوضح ألن انه «على الرغم من أننا نتوقع انخفاضاً في عدد المشروعات الجديدة التي سيتم الإعلان عنها بسبب التكاليف العالية التي يتم فرضها على المطورين، إلا أننا سنشهد الكثير من الشركات التي سيتم تأسيسها في دبي بسبب النمو الاقتصادي المستمر، والمبادرات الحكومية الجديدة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة».
طباعة