الجامعة العربية غير متفائلة بشأن لبنان


قالت مصادر في جامعة الدول العربية إن تقريراً للجامعة حول الازمة اللبنانية «لا يبعث على التفاؤل»، على الرغم من تأكيد الأمين العام للجامعة  عمرو موسى ان الأمل لديه لايزال قائما في امكان احراز تقدم في  حل الأزمة اللبنانية. فيما دعا الرئيس المصري محمد حسني مبارك الى تعزيز التضامن العربي قبل القمة العربية الشهر المقبل في دمشق.


 وتفصيلاً قالت مصادر في جامعة الدول العربية إن تقريراً للجامعة حول الازمة «لا يبعث على التفاؤل». وقال مصدر ان التقرير أعده وفد من الجامعة العربية أجرى محادثات قبل ايام في لبنان تمهيدا لزيارة موسى. وأضاف أن «الامين العام أصر على التوجه الى لبنان رغم التقرير  الذي أعده وفد برئاسة مدير مكتبه هشام يوسف».


 من جهته أكد  موسى الذي وصل الى بيروت أمس ان الأمل لديه لايزال قائما في امكان احراز تقدم في مهمته الرامية الى حل الأزمة اللبنانية وانجاز الاستحقاق الرئاسي. وقال في تصريح صحافي انه «لا يمكن أن نسلم ونترك لبنان بهذا الشكل فلا بد أن نعمل ونستمر في العمل». وأضاف «نحن نعمل على أساس ما تم الاتفاق عليه من قبل لعلاج النقاط التي تحتاج الى عمل». وأشار الى أن نجاح مهمته في لبنان من شأنه أن يسهم في خلق الأجواء اللازمة لنجاح القمة العربية المقبلة معربا عن أمله في مشاركة لبنان برئيس في هذه القمة.


وأكد وجود عقبات ومعوقات تعترض تنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية في لبنان معربا عن عزمه على هزيمة هذه المعوقات وحل الأزمة القائمة. 


والتقى موسى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري. من جهته قال الرئيس المصري في حديث لصحيفة «الرياض» قبيل وصوله أمس الى السعودية لاجراء مباحثات مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز حول القمة العربية المقبلة ان  الجامعة العربية هي مظلة العمل العربي المشترك وليس أمام العرب إلا تعزيز تضامنهم في مواجهة ما تشهده المنطقة من ازمات وتحديات.


واضاف «لن يكتمل تحقيق هذا التضامن سوى بالالتزام بتحقيق توافق عربي حول قضايانا ومشكلاتنا بعيداً عن اي أجندات او تدخلات تأتي من خارج منطقتنا العربية». ودعا مبارك الى الالتزام «بصدق» بالقرارات العربية بما فيها المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية وعدم تحميلها بأكثر مما تحتمل. وقال إن «المطلوب ايضا هو صدق الالتزام بتنفيذ ما نخلص اليه من قرارات في اطار العمل العربي المشترك».


 واضاف «بدلاً من المضي في تنفيذها ضاع الكثير من الوقت في محاولة تفسيرها وتحميلها أكثر مما تطيق».


على صعيد متصل  عاد زعيم الاكثرية النيابية سعد الحريري الى بيروت من الرياض للمشاركة في اجتماع برعاية الجامعة العربية لحل الازمة اللبنانية.