إسرائيل ترفض الإفراج عن البرغوثي لدعم التسوية - الإمارات اليوم

إسرائيل ترفض الإفراج عن البرغوثي لدعم التسوية

    
انتقد النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي حاييم رامون  أمس اقتراح الإفراج عن الاسير مروان البرغوثي من أجل تحقيق نتائج في عملية التفاوض السياسي مع الفلسطينيين. فيما أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن التركيز على القضايا الجوهرية وحلها يعد أولوية في العملية التفاوضية، كمفتاح لمعالجة بقية القضايا المطروحة على جدول أعمال المفاوضات.


وتفصيلاً قال رامون إن اقتراح الإفراج عن البرغوثي ليس سوى محاولة خاطئة لتحييد شركائنا في الجانب الفلسطيني.


وأضاف رامون للإذاعة الإسرائيلية «أنه في السلطة الفلسطينية زعيمان: الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض ملتزمان بعملية السلام وبالتوصل الى تسوية سياسية». وأضاف «من الخطأ الاستهانة بهما وزعزعة مكانتهما باعتبارهما الشريكين اللذين تفاوضهما اسرائيل».


وبدوره قال النائب الليكودي سيلفان شالوم «إن الإفراج عن البرغوثي سيكون بمثابة ضياع خطير للطريق وطعن لمحمود عباس وسلام فياض».


وحذر من أن تكون هذه الخطوة تلويحاً للتنظيمات المسلحة بأن بمقدورها ارتكاب عمليات قتل لأن ثمة في نهاية المطاف من يعمل على إخلاء سبيلها.


وكان وزير البنى التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر  اقترح  الإفراج عن البرغوثي أحد قادة حركة «فتح» في الضفة الغربية المعتقل لدى إسرائيل، وذلك لتحقيق تقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين.


من ناحية أخرى اكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان الأولوية في العملية التفاوضية تتمثل في التركيز على القضايا الجوهرية خصوصاً القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والأمن، بحيث يكون حل هذه القضايا والاتفاق حولها وفق ما تضمنته قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام وخريطة الطريق، المفتاح لمعالجة بقية القضايا المطروحة على جدول أعمال المفاوضات.


ودانت اللجنة في بيان أصدرته عقب اجتماع عقدته في مدينة رام الله أول من أمس برئاسة الرئيس عباس استمرار أعمال الاستيطان لأنها تناقض كلياً الالتزامات التي وردت في خطة خريطة الطريق وفي تفاهمات مؤتمر أنابوليس وتقود إلى تعطيل عملية التفاوض تعطيلاً فعلياً.


وشددت اللجنة على أولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشريف وجددت رفضها لاستمرار الحصار على قطاع غزة وأسلوب العقوبات الجماعية الذي يمس حياة الفلسطينيين وما يخلفه هذا الحصار من نتائج كارثية على جميع الصعد. وأكدت مجدداً الموقف الذي عبر عنه الرئيس عباس في رفض الدولة ذات الحدود المؤقتة التي تستثني القضايا الجوهرية في الحل النهائي.


وشددت على خطر إضاعة الفرصة التي توفرها انطلاقة العملية السياسية منذ مؤتمر أنابوليس مشيرة الى أن لدى الشعب الفلسطيني خيارات متعددة تنسجم مع الشرعية الدولية ومع خبرته في الكفاح الشعبي السلمي لنيل حقوقه الوطنية.


من جهته حذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه  من ان المفاوضات الجارية مع اسرائيل تواجه مأزقاً خطيراً وان الفلسطينيين قد يلجأون الى خيارات اخرى وفق الشرعية الدولية.


وقال عبد ربه في تصريح لاذاعة (صوت فلسطين) إن المفاوضات والوضع الذي نعيشه وكل العملية السياسية اصبحت تواجه وضعاً مستحيلاً ومأزقاً صعباً عازيا السبب في ذلك الى عدم إحراز تقدم في أي شيء على أرض الواقع مع إسرائيل.


 وشدد على ضرورة ان تكون لدى الشعب الفلسطيني خيارات سياسية وسلمية وشعبية رداً على «التجاهل والإمعان في التنكر لحقوقه ومطالبه».

أول لقاء تفاوضي على مستوى الخبراء
أفاد مصدر رسمي بأن خبراء إسرائيليين وفلسطينيين مكلفين درس قضايا الاقتصاد والمياه والبيئة، عقدوا أمس أول لقاء في إطار مفاوضات السلام.


وقال المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ارييه ميكيل إن عمل الفريقين بدأ بلقاء في القدس بين وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس فريق المفاوضين الفلسطينيين أحمد قريع. وأضاف المصدر ذاته ان الفريقين يضمان 20 خبيراً وليسا مكلفين بالتطرق الى القضايا الشائكة في النزاع، وهي ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المقبلة ومصير المستوطنات في الضفة الغربية واللاجئين الفلسطينيين والقدس.

طباعة