إسرائيل تهيئ الأجواء لحرب مقبلة في المنطقة - الإمارات اليوم

إسرائيل تهيئ الأجواء لحرب مقبلة في المنطقة

 

بدأ قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي في نشر أجواء حربية متوترة في المنطقة، بهدف تخويف حزب الله وايران وحركة «حماس» من مغبة الإقدام على عمليات انتقامية لمقتل القائد العسكري لحزب الله، عماد مغنية،
 
أو رداً على الممارسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. فيما أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن مباحثاته في لبنان اليوم تأتي في إطار استئناف المناقشات التي جرت من قبل لمواجهة الصعوبات القائمة لحل الأزمة اللبنانية.
 
وتفصيلاً قال رئيس أركان الجيش الاسرائيلي، غابي اشكنازي، إن «إسرائيل تريد السلام وليس الحرب. ولكنها لا تخشى الحرب ولا تتردد في خوضها إذا تطلب الأمر».
 
وأكد ان جيشه يتم الاستعدادات لخوض الحرب القادمة، مستفيدًا من كل أخطاء حرب لبنان الأخيرة. وقال أحد المعلقين السياسيين من ذوي الاطلاع على التاريخ السياسي والعسكري، أمير أورن، للتلفزيون الاسرائيلي إن هذه الأجواء تبدو على انها تهديد مباشر يرمي الى منع أي رد هجومي عربي، ولكن طالما أدت مثل هذه الأجواء الى تدهور حربي حتى لو لم يكن مخططاً.

 
من جهته أبلغ قائد الجبهة الداخلية في الجيش الاسرائيلي، مرؤوسيه «ان الحرب التي لا نتمنى أن تنشب، أقرب للنشوب من تمنياتنا. ولذلك علينا أن نكون على أهبة الاستعداد. وكشف النقاب ان شعبته العسكرية انتهت من اعداد استديوهات تلفزيونية خاصة لبث برامج تثقيفية ومعنوية وارشادية للاسرائيليين كيف يتصرفون خلال الحرب.

وقال ان هذه البرامج سيفرض بثها في آن واحد على جميع القنوات التلفزيونية خلال الحرب. وجاءت هذه التصريحات في ظل نشر الأنباء المتلاحقة عن تعزيز ماكينة التسلح الاسرائيلية بالمزيد من الأسلحة الجديدة، مثل طائرة التجسس التي تستطيع دخول العمقين السوري والإيراني وتطير لـ10 ساعات من دون أن يحس بها أحد، والصواريخ والطائرات الأميركية الجديدة.
 
وأكد قادة جيش الاحتلال أن الهجوم الحربي على قطاع غزة بات أقرب من أي وقت مضى.  وكشف النقاب أمس، عن ان أوساطاً عديدة في الجيش تحاول اقناع وزارة الحرب بضرورة التخلي عن مشروع اقامة «القبة الحديدية»
لمجابهة الصواريخ المضادة للصواريخ الفلسطينية، بدعوى انها تحتاج الى ثلاث سنوات حتى يكتمل المشروع.
 
ولكن تبين ان قادة في الجيش يرون ان هذا ليس حلاً، وأن الحل هو في تنفيذ عملية اجتياح حربي واسع في قطاع غزة «يهدف الى التخلص من حماس وأمثالها».

من جهة ثانية، تولى الجنرال والقائد السابق للواء الجنوب في الجيش الاسرائيلي، اتسحاق غرشون، مهمة اطلاق حملة الجنرالات لممارسة الضغوط على الحكومة حتى تتخذ القرار السياسي بشن الحرب.
 
ومع انه ترك الجيش منذ أواسط السنة الماضية، وعرف بانتقاداته لسياسة الحكومة، فقد دعي لحضور حفل تأبين لضابط برتبة رائد كان قد قتل قبل تسع سنوات. وقال غرشون خلال الحفل ان «الحكومة تتردد، زيادة عن الحد المعقول في اطلاق أيدي الجيش ليعمل ما يعرف عمله في أرض العدو».
 
وأضاف غرشون وسط ذهول الحضور، ان التردد الذي تبديه الحكومة ازاء اجتياح قطاع غزة، يشبه الى حد كبير التسرع الذي أبدته الحكومة عندما انطلقت لشن حرب لبنان في صيف .2006 وعن اعلان  الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالانتقام من اسرائيل لمقتل عماد مغنية وهل لبنان على استعداد لتحمل تكاليف حرب جديدة مع اسرائيل
 
قال النائب اللبناني أكرم شهيب «لا أرى أن الوضع الدقيق الذى يمر به لبنان يسمح بقيام حرب جديدة في لبنان في الوقت الذي مازلنا نضمد فيه جراح حرب تموز».
 
وشدد على انه «لا يحق لاي شخص في لبنان ان يعلن منفرداً الحرب في الداخل او على اي دولة خارجية، فموضوع قرار الحرب والسلم يجب ان يكون موضع اجماع الشعب اللبناني وقرارا للدولة اللبنانية وليس قرار ميليشيا أو حزب»

من ناحية أخرى قال موسى في تصريحات للصحافيين إنه سيعقد خلال زيارته للبنان التي ستبدأ اليوم سلسلة من الاجتماعات مع رئيس تيار المستقبل في البرلمان اللبناني النائب سعد الحريري والرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل والتي كان متفقا عليها من قبل»، لافتاً إلى أن التقرير الذى تلقاه من مبعوثه الخاص إلى بيروت السفير هشام يوسف كان مفيدا وتمت دراسته.
طباعة