تركيا تشن هجوماً برياً على متمردي «العمال» شمال العراق


قال الجيش التركي أمس انه شن مساء الخميس هجوماً برياً عبر الحدود بدعم جوي من طائرات مقاتلة على شمال العراق لمطاردة متمردي حزب العمال الكردستاني المتمركزين هناك.
 
وقالت قناة تلفزيون «ان.تي.في» التركية دون ان تفصح عن مصادرها ان قوات قوامها 10 آلاف جندي دخلت الأراضي العراقية، مضيفة ان القوات التركية توغلت لمسافة 10 كيلومترات داخل العراق.
 
وقالت هيئة الاركان العامة في بيان على موقعها على الانترنت ان «القوات المسلحة التركية التي تعطي أهمية كبيرة لسلامة أراضي العراق واستقراره ستعود الى الوطن في أقرب وقت بعد تحقيق أهدافها». وقال مصدر عسكري يتمركز في جنوب شرق تركيا «آلاف الجنود عبروا الحدود وآلاف الجنود الآخرين ينتظرون عند الحدود للانضمام إليهم اذا احتاج الأمر».
 
وقال الأميرال غريغوري سميث، وهو متحدث عسكري أميركي في بغداد، ان هناك إدراكاً بأن العملية «مدتها محدودة» وتستهدف بوجه خاص مقاتلي حزب العمال الكردستاني الموجودين في مناطق شمال العراق، وتابع في بيان «تركيا قدمت ضمانات بأنها ستفعل كل شيء ممكن لتجنب أي أضرار جانبية لمواطنين ابرياء أو للبنية التحتية الكردية».

واعتبر نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ماثيو بريزا للصحافيين في بروكسل ان نبأ قيام تركيا بهجوم بري على شمال العراق لملاحقة المتمردين الأكراد «ليس من الأنباء العظيمة»، وقال «العملية البرية مستوى جديد تماماً»،

وصرح بأن واشنطن تتعاون بشكل كامل مع تركيا وتمدها بالمعلومات المخابراتية عن مواقع مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق منذ نوفمبر لتمكين السلاح الجوي التركي من توجيه ضربات دقيقة وتقليص الخسائر البشرية بين المدنيين. وفي بغداد، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان حكومته لا تعلم بأي هجوم بري تركي في شمال العراق، في الوقت الذي قبل فيه الرئيس العراقي جلال الطالباني دعوة لزيارة تركيا. وفي اتصال هاتفي مع رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي الليلة الماضية قال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي ان العراق يعتبر حزب العمال الكردستاني خطراً على الحدود المشتركة للبلدين، لكنه دعا للحوار لتحقيق الامن في المنطقة.

وتقول تركيا، عضو حلف شمال الاطلسي، ان لها الحق بموجب القانون الدولي في مهاجمة متمردي حزب العمال الكردستاني الذين لجأوا الى شمال العراق وشنوا هجمات داخل تركيا أدت الى مقتل عشرات الجنود في الاشهر الاخيرة. وشنت تركيا عدة هجمات رئيسة في شمال العــراق ضد حزب العمــال الكردستاني الذي تعتــبره الولايات المتحــدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية منذ التسعينات.
 
من جانبه، اعلن الرئيس التركي عبدالله غول مساء الخميس انه ابلغ الرئيس العراقي جلال الطالباني بأن عملية برية كردية تجري في شمال العراق، وذلك في اتصال هاتفي أجراه معه. كما اعلن الجيش الأميركي ان القوات التركية شنت هجوماً برياً «محدوداً» على شمال العراق مستهدفة متمردي حزب العمال، مدعومة بالطائرات المقاتلة في شمال العراق.
 
وقال زيباري «لحد الان لم يردنا من المنافذ الحدودية او من حرس الحدود اي تأكيدات عن عبور القوات التركية للحدود الدولية»، كما نفت الحكومة الاقليمية الكردية في المنطقة وقوع أي هجوم بري، وهو ما ردّده مصدر في حزب العمال الكردستاني أيضاً. وفي تصريح لاحق اعترف زيباري بالهجوم، قائلاً ان الجيش التركي أرسل بضع مئات فقط من الجنود الى جزء ناء في شمال العراق.
 
 
 تدمير 5 جسور على الحدود العراقية التركية
 
 
 أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان الجيش التركي دمر أمس خمسة جسور على الحدود بين شمال العراق وتركيا. وقال ان الجيش التركي دمر خمسة جسورعلى نهر اواشين (النهر الازرق) الذي يفصل بين البلدين في بعض النقاط الحدودية، وأضاف «ثلاثة من الجسور تستخدمها الاليات واثنان للمشاة او قطعان الماشية، لا نملك معلومات كثيرة».
 
وأضاف «لا نتوقع تحرك آليات مصفحة لأنها منطقة وعرة يصعب الوصول إليها. وهي لا تضم طرقات او بنى تحتية».