عدسة العين تحدد عمر الإنسان

قال باحثون دنماركيون ان طريقة جديدة لفك شفرة عمر الانسان بالنظر في عدسات العين يمكن ان تساعد الاطباء الشرعيين على التعرف إلى الجثث.

ويستخدم الاسلوب الجديد الكربون المشع لقياس بروتينات خاصة تعرف بالخطوط البلورية للعدسات التي تتكون فترة الميلاد وتبقى دون تغيير لبقية حياتنا.

وهي الجزء الوحيد من الجسم بخلاف الاسنان، الذي يبقى على حاله. وقال العلماء الدنماركيون إنهم تعرفوا بشكل صحيح إلى اعمار 13 شخصاً بهامش اختلاف يدور في اطار سنة ونصف السنة عبر تحليل نظائر الكربون التي تعرف بـ«الكربون 14» الموجودة داخل الخطوط البلورية.

وقال العالم في الطب الشرعي بجامعة «كوبن هاجن»، نيلز لينيرب، الذي قاد الدراسة «في الطب الشرعي نبحث دائماً عن طرق للتعرف إلى المتوفين».

وأوضح «اكتشفنا انه يمكن بهذه الطريقة تحديد بما يقترب من العام سنة الميلاد». وقال لينيرب إن الباحثين طالما استخدموا الكربون المشع للتعرف إلى تاريخ الحفريات او العظام. وطبق العلماء حديثاً ذلك الاسلوب على مينا الاسنان لمعرفة عمر الاشخاص الذين توفوا حديثاً.

وقام الاسلوب المستخدم في تحليل العدسات على زيادة مفاجئة في نسبة الكربون 14، الموجود في الغلاف الجوي في الخمسينات وحتى فرض حظر على التجارب التي تستخدمه بعد ذلك بسنوات قليلة. وأوضح لينيرب أن هذه التجارب جعلت نسبة الكربون 14 الموجود في الغلاف الجوي تزيد على الضعف، لكنها بدأت تدريجياً في العودة الى مستويات طبيعية بعد الحظر.

ويسجل العلماء هذه المستويات سنوياً ما اعطى الفريق العلمي مؤشراً لمعرفة تاريخ ميلاد الانسان بمقارنة السنة المماثلة التي كان فيها محتوى الكربون 14 الجوي مرتفعاً كما في عدسات عين الانسان.

كما قال الباحثون ان اسلوبهم يمكن ان يساعد ذات يوم العلماء لمعرفة عمر البروتينات وغيرها من الجزئيات في الجسم لتحديد الوقت الذي تتطور فيه الانسجة او الخلايا السرطانية. وقال لينيرب إن الجانب السلبي هو ان العدسة تختفي بعد ايام قليلة، حيث يفسد الجسم فيما توفر السنة عينة يمكن للعلماء استخدامها حتى بعد سنوات.

وقال: «ازالة العدسات مماثل تماماً لاعتام عدسة العين».