نشر «ثقافة الاعتدال» في مول الإمارات


أطلق «مول الإمارات» خلال الأسابيع الماضية حملة لتوعية السياح الأجانب وتثقيفهم «حيال الممارسات الإيجابية المنسجمة مع قيم المجتمع المحلي وتقاليده،  والثقافة السائدة فيه، ومحاولة إنهاء التصرفات غير المقبولة مثل تبادل القبلات،  وارتداء الملابس غير المحتشمة، وتناول الكحوليات والتدخين»، وفقاً لنائب الرئيس التنفيذي للمركز فؤاد شرف، الذي أكد أن «هذه الحملة الحضارية لقيت تجاوباً سريعاً، لأنها تعبر عن ثقافة الاعتدال».

 

وأوضح شرف لـ«الإمارات اليوم» أن إدارة المركز «تلقت اتصالات عدة، وبشكل يومي، من المتسوّقين المواطنين والمقيمين يشتكون من وجود مشاهد لا تتلاءم وثقافتنا وتقاليدنا، فقررت الإدارة التعامل مع الموقف بجدية، وبدأت حملتها لتوعية وتثقيف السياح بما هو مقبول ومرفوض في المجتمع».

 

وافتتح «مول الإمارات» في سبتمبر عام 2005، ويعد أكبر مركز تسوّق في العالم حالياً خارج أميركا الشمالية، وتبلغ مساحته 223 ألف متر مربع، ويتميز بموقعه الاستراتيجي في قلب «دبي الجديدة»، ويضم أكثر من 450 متجراً للتجزئة، إضافة إلى مرافق التسلية والترفيه العائلي، ومنها «سكي دبي» المنتجع الثلجي الداخلي الأول من نوعه في الشرق الأوسط.  

 

ولفت شرف إلى أن معظم السياح الأجانب يتصرفون بتلقائية، وهم غير مدركين أن مثل هذه الأعمال هي محط استنكار المواطنين والمسلمين، مشيراً إلى أن إدارة المركز ارتأت طباعة عدد كبير من كتيّبات التوعية وتوزيعها على السياح في المركز، كما يُجرى تنبيههم بشكل «حضاري» لائقّ وبأسلوب مهذّب في حال بدت منهم تصرفات غير مقبولة، مع إعطائهم التعليمات المنشورة في الكتيبات.

 

وأضاف شرف أن وجود ميثاق للملابس المسموح بها في المراكز التجارية أمر معروف في جميع دول العالم، بما فيها أميركا وأوروبا، وبالتالي فإن وجود مثل هذا الميثاق في «مول الإمارات» هو أمر مقبول من جميع الأطراف، سواء السياح أو الزوار الأجانب الذين غالباً ما يعتذرون عند تنبيههم، ويرددون دائماً: «لم يخبرنا أحد»، أو حتى المواطنين والمقيمين الذين شعروا بارتياح شديد بعد أن لاحظوا الخطوات التي يقوم بها المركز.

 

وتابع نائب الرئيس التنفيذي لـ«مول الإمارات» أن المركز قام بعد ذلك بوضع ملصقات كبيرة عند جميع المداخل الرئيسة مكتوب عليها الممارسات التي لا ينبغي فعلها، مشيراً إلى أن جميع مراكز العالم تقوم بذلك عند وضع أي إجراءات جديدة.

 

ويوضح الملصق الذي كتب بلغات عدة وحمل عنوان «لائحة أنظمة مول الإمارات» الأمور التي يجب مراعاتها، وهي: «ارتداء ملابس محتشمة، وعدم تبادل القبلات، وعدم التدخين، وعدم تناول المشروبات الكحولية بأنواعها، وعدم القيام بأي أنشطة قد تكون  خطرة مثل الألعاب الرياضية أو التزحلق».

 

وأكد شرف أنه وبعد مرور أكثر من أسبوعين على تطبيق هذه الإجراءات، لاحظت الإدارة تراجع تلك المشاهد بشكل كبير، كما انخفضت نسبة الشكاوى الهاتفية بنسبة كبيرة جداً، لدرجة أنها أصبحت معدومة في أيام كثيرة، كما أكد أن التنبيه على السياح الأجانب لم يؤدِ إطلاقاً إلى انخفاض نسبة الزوار للمركز، حيث الحركة فيه مكتظة بشكل طبيعي، وأرجع ذلك إلى «الأسلوب الراقي والحضاري الذي تم التعامل به مع الظاهرة».

 

ويبلغ  معدل عدد زوار «مول الإمارات» نحو مليوني شخص شهرياً، ويزيد المعدل في بعض الأشهر حسب طبيعته، ففي فترة مهرجان دبي للتسوّق يصل عدد الزوار إلى ثلاثة ملايين شخص.