حافلات الهيدروجين صديقة للبيئة 100 %

 
تسعى بعض الدول لتطوير وسائل نقل حديثة تكون صديقة للبيئة. وفي هذا السياق أطلقت الولايات المتحدة أخيراً حافلة ركاب لا تنتج عوادم مضرة بالبيئة. وتربط هذه الباصات الصديقة للبيئة بين مدينتي أوكلند وبيركلي في ولاية كاليفورنيا، ما يساعد على نظافة الهواء، ويحافظ على صحة الناس.

ويقول المسؤول في مشروع الوقود البديل، جايمي ليفن «لم نكن نصدق أن مشروع الباصات سيصبح حقيقة على أرض الواقع.»

وأوضح أن «نفايات هذه الحافلات تقتصر على بخار الماء».  وبعد حصول المشروع على موافقة الحكومة، استطاع القائمون عليه أن يبرموا اتفاقات مع كبريات الشركات الأميركية لتطوير هذه الحافلات التي تعمل بالهيدروجين، ومن المتوقع أن تتضاعف أعدادها بحلول .2009 

ويقدر الخبراء كمية غاز ثاني الكربون الذي تنتج عن عوادم حافلات الربط بين المدن الأميركية التي تعمل بوقود الديزل بأكثر من 130 طناً سنوياً. وتبلغ تكاليف تصنيع حافلات الهيدروجين خمس مرات أقل من تكلفة حافلات الديزل.
 
ويقول المختصون في صناعة محركات الهيدروجين إن سعر التكلفة سوف ينخفض كثيراً في حال تم الإنتاج بكميات كبيرة. يذكر أن شركة «فورد» كانت قد طورت محرك حافلة وهو عبارة عن محرك بنزين معدل، وتقترب الانبعاثات الناجمة عنه من الصفر، كما أنه يوفر نحو 13 % من الوقود المستخدم في الحافلات العادية،
 
أي الحافلات التي تستخدم البنزين. ويقول  المدير المسؤول عن برنامج الحافلات في «فورد»، جون لابيتز «إن لدى الشركة القابلية والقدرة على طرح تكنولوجيا الاحتراق الداخلي للهيدروجين، المستخدمة في الحافلة، في الأسواق في غضون خمس سنوات، على أن ذلك يعتمد على حل مشكلة تخزين الوقود».
 
ويضيف لابيتز أن هذه التكنولوجيا وصلت إلى «المستوى المقبول، وأنها ستكتمل في غضون من ثلاث إلى خمس سنوات». من جهته، قال كبير المهندسين في «فورد»، سكوت ستيلي،
 
إن «تكنولوجيا الاحتراق الداخلي للهيدروجين يمكن أن تكون جسراً نحو الوصول إلى السيارات ذات المحركات العاملة بالهيدروجين والتي تعتمد على خلايا الوقود، وقد يتم طرحها في الأسواق في العام 2015 على أقرب تقدير». وتنعدم المواد السامة والغازات الضارة تقريباً بالبيئة التي ينفثها المحرك الذي يعمل بتكنولوجيا الاحتراق الداخلي للهيدروجين،
 
في حين أن السيارات التي تعمل بخلايا الطاقة تستخدم الهيدروجين لإنتاج الكهرباء الذي يغذي المحركات الكهربائية. وأوضح أن الإزعاج الصادر عن هذين النوعين من السيارات أقل بكثير من محركات البنزين، كما أن المخلفات الوحيدة الناجمة عنهما هي الماء.