خسارة مفاجئة للجوارح على أرضه


الخ
سارة المفاجئة التي تعرض لها فريق الشباب على أرضه وبين جماهيره لم يكن أغلب المتشائمين يتوقعها وخصوصاً أن الأخضر متربع على عرش الدوري إلى الآن وأصبح الفريق الأكثر تأهيلاً وقرباً  لانتزاع الدرع.

فالسقوط المفاجئ كان أحد أسبابه الثقة المفرطة التي انخدع بها لاعبو الأخضر، وتوهموا بأن فريق حتا محطة عبور وانتقال إلى النقطة رقم .27 المفاجأة لم تكن باستماتة فريق حتا وجاهزيته العالية للقاء، وإنما بحالة عدم التركيز والتوتر الذي ظهر عليه الجوارح من جهاز فني ولاعبين، حيث عجزوا عن إيجاد منفذ أو مسلك يوصلهم للمرمى الحتاوي، الأمر الذي انعكس بالإيجاب على معنويات لاعبي حتا ومنحهم ثقة ودافعاً لمقارعة الأخضر ومجاراته على ملعبه، وهو ما اعتبره الشبابيون بمثابة علقة ساخنة لفريقهم وجرس إنذار وتحذير من مغبة إهدار النقاط والتفريط بها إذا ما أرادوا مواصلة مشوارهم نحو اللقب مستقبلاً.

في الوقت نفسه شهد اللقاء عنفاً وخشونة متعمدة من الطرفين لم يكن هناك ما يبررها سوى تساهل حكم اللقاء عند بعض الحالات التي كانت تستوجب حزماً وصرامة كبيرين، والتي أدت إلى انفلات كبير كاد أن يسفر عن حدوث إصابات جسدية لا تحمد عقباها، وخصوصاً الحالة الأخيرة التي نزل بها أحد لاعبي حتا من الخلف على لاعب فريق الشباب والتي ذكرتنا باللقطة الشهيرة «براتا يلعب كونفو» من المسلسل المحلي المعروف شعبية الكرتون !!.  الفهود عادوا إلى حالتهم الطبيعية وإلى مستواهم المعروف، فما أجملك يا الإمبراطور حينما ترتدي روح البطل وتتحلى بعنفوانك وكبريائك المعهود،
 
فالوضع الذي ظهر عليه الفريق أمام الجزيرة من تماسك وترابط  هو ما طالبت وتطالب به الجماهير بأن يحافظوا ويستمروا عليه دائماً، خصوصاً حينما يستشعر اللاعبون المسؤولية التي ينبغي أن يتحلوا بها في جميع لقاءاتهم، إلا أن هذا لا ينفي أبداً أن الفريق يحتاج إلى تدعيم بعض مراكزه وتحديداً في  وسط الملعب وخط الدفاع الذي أصبح بحاجة ماسة إلى لاعب سوبر يقود هذا الخط ويكون صمام أمان للفريق، كحال «الكابتن ماجد» الذي بات يمثل نصف قوة الفهود وورقته الرابحة، فما قدمه إلى الآن أبلغ رد على كل من حاول النيل منه وتحطيمه ومحاربته، لولا تدخل القدر وإنصاف عدالة السماء له!. 

أخيراً معاناة العنابي مستمرة هذا الموسم فهو يكتب سطراً ويترك سطوراً، فسقوطه هذه المرة كان مؤلماً جداً، حدث ذلك على أرضه وبين جمهوره، الذي لم يتقبل هذه الخسارة وانقلب على فريقه في ظاهرة غريبة لم نتوقعها منه. فريق الوحدة يعاني من تراكمات سابقة، لم تنفع معها محاولات الإصلاح  من تغيير مدرب ومحترفين وإداريين. الفريق بحاجة إلى جلسة صادقة مع النفس من أجل الخروج من هذا المأزق الذي حشر فيه نفسه، والوصول إلى بر الأمان قبل أن تتفاقم المشكلة وتخرج عن السيطرة، فعندها لن تنفع «يا ريت» ولا «سويت»!!..