وسطاء: تهافت على شراء العقارات تخوفاً من تذبذب أسواق المال


 قال وسطاء عقاريون «إن حمى شراء العقارات أصابت المستثمرين في السوق العقاري، بسبب مخاوف من تذبذب أسواق المال».
وأشاروا، في تصريحات على هامش معرض العقارات الدولي الذي افتح أمس في دبي، إلى أن شركات التسويق العقاري نجحت في إقناع أصحاب رؤوس الأموال بالتوجه إلى الاستثمار العقاري، رغم مخاوف من عدم التيقن من مستقبل الطفرة العقارية في الشرق الأوسط».


وأوضح المستشار العقاري في شركة «لاندلوردز» حسام البكري  أن «حمى الشراء أصابت المستثمرين، وأن ما يظهر واضحا الآن هو توجه الشركات نحو التوسع في عمليات البيع دون إرجاء لأي مشروع بهدف السعي وراء أقصى أرباح ممكنة». 


وأضاف أن «المستثمرين أيقنوا أن العقار وسيلة آمنة لحفظ الأموال الآن مع التقلبات التي تشهدها أسواق المال، كما أن النظر إلى العقارات باعتبارها  استثمارا طويل الأجل يدعم من رؤيتهم في الاتجاه نحو مزيد من الشراء».


ولاحظ أن «هناك تغيرا في توجهات بعض المستثمرين الذين يرغبون في الشراء من أجل البيع في مشروعات تحت التنفيذ لجني الأرباح». وأضاف البكري أن «توجهات المستثمرين بدت واضحة في معرض العقارات الدولي الذي ينعقد حاليا في دبي، حيث شهد عمليات شراء مكثفة للمستثمرين مع إقبال من الشركات على طرح المزيد من المشروعات العقارية».


رغبات المستثمرين
ورأى المسؤول في شركة «أكسكلوسف ريالتي» للعقارات حسام أبو عميرة أن «زيادة الأسعار خلال الفترة الماضية زادت من حركة الشراء لدى المستثمرين»، لافتا إلى أن رغبات المستثمرين في جني الأرباح تزيد دورة حياة العقارات داخل السوق».


وأضاف أن «هناك تحولات كبيرة في رغبات المستثمرين، فالذين اشتروا من أجل الإقامة تحولت رغباتهم للشراء من أجل إعادة البيع أو الدخول في قطاع التأجير الذي يحقق عوائد جيدة».


وقال «انه برغم زيادة العرض خلال الفترة الماضية، إلا أن رغبة الشركات في الوقوف عند مستوى معين للأسعار يظهر السوق وكأنه متماسك، ولكن مع زيادة العرض قد تنخفض الأسعار».


معرض العقارات
وانطلقت في دبي أمس فعاليات معرض العقارات الدولي بمشاركة أكثر من 200 شركة عقارية من عدد كبير من دول العالم.


وقال المدير التنفيذي لشركة الإستراتيجي للتنظيم المعارض، الشركة المنظمة للمعرض، داوود الشيزاوي إن «المعرض يشهد اندفاعا كبيرا نحو تحقيق الصفقات العقارية، وتوقع أن يشهد المعرض خلال العام الجاري إبرام صفقات بمليارات الدراهم بعد النتائج التي حققها في العام الماضي حيث زاره أكثر من 20 ألف زائر من جميع أنحاء العالم».


وقال الشيزاوي «إن هناك قناعة لدى المستثمرين الآن بأن الاستثمارات العقارية خارج حسابات التقلبات الاقتصادية، وهو ما يدعم من قوة القطاع العقاري كاستثمار آمن». وأوضح أن «أعداد المقيمين في الإمارات تزيد يوميا، وهناك رغبة كبيرة من معظمهم في البقاء والعمل، وهو ما يدعم من قوى الطلب على القطاع في الوقت الذي تحاول فيه الشركات زيادة المعروض حيث تبقى الأسعار عند مستوى معين».


وتوقعت شركات عقارية إبرامها عقودا كبيرة خلال فترة المعرض، وقال نائب الرئيس في شركة شون العقارية دانيال حسين «إن الشركة تقوم بتطوير مشروع «دبي لاغون» الذي يضم شققاً سكنيةً وتبلغ قيمته ثلاثة مليارات درهم، حيث يسير العمل وفق الجدول الزمني المحدد».


وأضاف أن «المستثمرين سيقدّرون قيمة مشروعاتنا ونحن متفائلون بأن نعقد صفقات مهمة مع نهاية المعرض». 


مساحات السكن
واعتبر المدير التنفيذي في «داماك» العقارية بيتر ريدوك أن «مستوى مقاييس مساحات السكن والتجزئة ارتفع بشكل نامٍ وراسخ خلال الأعوام القليلة الماضية في منطقة الشرق الأوسط. وحدث الأمر بالتوازي مع زيادة القوة الشرائية في السوق. ونحن نرى فائدة عظيمة بين الاستثمارات الأجنبية في قطاع العقارات الفخمة في هذا الموقع الجغرافي من العالم».  

وأضاف أن «عدد المشروعات الفاخرة الحقيقية في السوق الإقليمي محدود، وتستوعب «داماك» الطلب من كثير من المستثمرين الدوليين في العقارات الفخمة بالشرق الأوسط، ونحن نوفر لهم منصة العرض».


وقال نائب رئيس مجلس إدارة شركة «سناسكو» طلال بن صالح السريع: «نلمس الاهتمام الكبير من قبل المستثمرين والجمهور للتعرف أكثر إلى مشروع مركز الشارقة الاستثماري، إلى جانب رغبتهم في الاستثمار في المشروع المتعدد الأغراض، والذي يلبي قطاعات عدة، هي: القطاع التجاري والصناعي والسكني، بالإضافة الى مناطق للصناعات الخفيفة والمتوسطة».


بدورها، أعلنت «الفارعة للعقارات» بيع كامل مشروع «مالبوري مانشنز» البالغ قيمته 95 مليون درهم في «قرية الجميرا». وشهد المشروع إقبالاً واسعاً على جميع الوحدات السكنية، حيث تم بيع المرحلتين الأولى والثانية من المشروع خلال فترة ست ساعات وساعتين بعد إطلاقهما على التوالي.