37 قتيلاً في تفجير انتحاري استهدف تجمّعاً لحزب بوتو


قتل 37 شخصاً وأصيب 93 بجروح في تفجير انتحاري جديد وقع أمس أثناء تجمع لحزب الشعب الباكستاني في المنطقة القبلية شمال غرب باكستان، فيما دخلت الحملة للانتخابات التشريعية والمناطقية المقررة غدا، مرحلتها الاخيرة أمس، بينما اعتبر سيناتور أميركي ان على واشنطن تقليص مساعداتها العسكرية لإسلام أباد في حال حدوث تزوير واسع.


وفي التفاصيل، قبل يومين من الانتخابات التشريعية، وقع هجوم انتحاري خلال تجمع لحزب الشعب الذي كانت تتزعمه رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بي نظير بوتو خارج مقره في مدينة براشينار في منطقة كورام القبلية المتاخمة لافغانستان.


وقال وزير الداخلية الباكستاني حامد نواز  «كان هجوماً انتحارياً. كان الناس محتشدين خارج منزل المرشح ينتظرون تقديم الطعام عندما نفذ رجل الهجوم. ابلغت بمقتل 37 شخصاً وبأن عدد الجرحى مرتفع». واضاف «انه حادث مؤسف جدا. لقد تم اتخاذ تدابير امنية مشددة ليومي السابع عشر والثامن عشر». وفي وقت سابق قال طبيب في المستشفى المركزي في براشينار «قتل 21 شخصا واصيب 93 بجروح. الكثير من الجرحى في حالة خطيرة».


وذكر مسؤولون أمنيون في وقت سابق ان انتحاريا هاجم تجمعا لحزب الشعب خارج مكتب المرشح رياض شاه الذي قالت عائلته انه بخير. 


وأفاد شاهد عيان «قاد رجل بشعر طويل سيارته داخل الحشد وفجر نفسه. وتناثرت الجثث والدماء في كل مكان».


وجاء استهداف حزب الشعب قبل انتهاء الحملة الانتخابية التي كانت فاترة جدا وشبه منعدمة بسبب الخوف من هجمات وعدم اهتمام السكان، حيث حظرت منذ منتصف الليلة قبل الماضية كل الاجتماعات العامة والتجمعات الانتخابية حتى فتح مراكز الاقتراع صباح غد الاثنين. وندد حزب الشعب الذي يقوده حاليا زوج بوتو، عاصف علي زرداري، بشكل مسبق بـ «الانتخابات المزورة» من دون ان يغلق الباب امام احتمال قيام «حكومة وفاق وطني» مع الرئيس برويز مشرف.


وفي حادث آخر في منطقة باجور القبلية المجاورة، فجر مسلحون مركز اقتراع بقنبلة موقوتة، حسب الشرطة. كما ذكرت الشرطة في مدينة حيدر اباد انها اعتقلت مسلحا يشتبه في انه يرتدي سترة مفخخة ومتفجرات كان يعتزم تنفيذ هجوم بها خلال الانتخابات. 


وفي مدينة كويتا الجنوبية الغربية أطلقت الشرطة أمس الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات لتفريق تظاهرة نظمتها حركة «الاحزاب الديمقراطية كافة» المؤلفة من عدد من احزاب المعارضة التي تقاطع الانتخابات.


وقد دعي أكثر من 80 مليون ناخب باكستاني للادلاء باصواتهم في هذه الانتخابات بالغة الاهمية في الدولة النووية المسلمة الوحيدة في العالم والتي تواجه ازمة سياسية حادة. وتزداد اهمية هذه الانتخابات خصوصا مع المتابعة الشديدة التي تحظى بها من قبل المجتمع الدولي.


في هذه الأثناء، كثفت الولايات المتحدة التي تنتظر نتيجة الاقتراع بقلق التعليقات والضغوط على مشرف حليفها الرئيس في «الحرب على الإرهاب». وترى واشنطن ان المتشددين الاسلاميين يهددون دولة رئيسة بالنسبة لاستقرار المنطقة وتعتبر ان تنظيم القاعدة وحركة طالبان تمكنتا من اعادة بناء قواتهما في المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان.


واعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي جوزف بايدن الذي يقود فريقاً برلمانياً سيتولى مراقبة الانتخابات في باكستان، الليلة قبل الماضية ان على بلاده «تقليص مساعدتها العسكرية لباكستان» في حال كانت الانتخابات «مزورة بوضوح».