محاولات ترويج عملة مزورة فئة 50 درهماً في المراكز التجارية - الإمارات اليوم

محاولات ترويج عملة مزورة فئة 50 درهماً في المراكز التجارية

 
أبلغ مواطنون ومقيمـون صـحيفة «الإمارات اليوم» باكتشافهم عملات ورقية مزورة من فئة 50 درهما أثناء تعاملهم مع عدد من المحلات في المراكز التجارية في دبي. وقالوا إنهم فوجئوا بوجود عملات فئة 50 درهما بين الأموال التي يحملونها ورفضت المحلات التجارية التعامل بهذه العملات، في حين أكد مقيمون في الدولة أن صرافين في المراكز التجارية نصحوهم بتمزيق هذه الأوراق وبعدم الإبلاغ عنها خشية المساءلة القانونية.
 
 وأشاروا إلى أن خوفـهم من الوقـوع تحت طائلة القانون جعلهم يهرعون إلى «الإمارات اليوم» لإبلاغ الجهات المسؤولة في الدولة للتحقيق في الأمر واكتشاف مصدر هذه الأموال لمنع انتشارها وتداول المزيد منها. تقليد العملة وأكد المدير التنفيذي لدائرة العمليات المصرفية في «مصرف الإمارات المركزي»، راشد الفندي «أن عدد حالات تزوير العملة قليل جداً وتعد حالات فردية من أفراد استغلوا تطور الأجهزة التكنولوجية مثل المسح الضوئي في محاولات لتقليد العملة».
 
وأضاف: «إن تطور أجهزة كشف العملات المزورة وتعدد العلامات الأمنية في العملة الإماراتية وكذا تيقظ الجهات الأمنية، هي جميعاً عوامل تحول دون وجود عملات مزورة متداولة في الأسواق المحلية»، ولفت إلى أن «المصرف المركزي يراجع العلامات الأمنية في العملات المحلية من الفئات المختلفة بصفة دورية، لبحث إمكانية إضافة المزيد من العلامات الأمنية لمواجهة التطور الحادث في طرق تزوير العملات عالميا»، وأشار إلى أن «عدد العلامات الأمنية في العملات المحلية يتجاوز سبع علامات حالياً في المتوسط ويزداد العدد كلما زادت فئة العملة وقيمتها».
 
 تـرويج في المهرجان وقال أحد الصرافين في مركز تسوق، طالب بعدم نشر اسمه: «إن عدد الأوراق المالية المزورة التي يتم اكتشافها قليل، ولكن عادة ما تنتشر كميات قليلة من الأوراق النقدية المزورة أثناء مهرجان السياحة والتسوق في دبي»، عازياً ذلك إلى أن «المهرجان يشهد توافد عدد كبير من الجنسيات إلى الدولة، وتكون كمية النقد المتداولة أثناء عمليات التسوق كبيرة للغاية، ما يتيح فرصة للمزورين لدس عدد من عملاتهم بين العملات السليمة».
 
ولفت إلى أن «زيادة عدد المتسوقين في المراكز التجارية خلال المهرجان يكون كبيرا جدا ولا يتيح فرصة للصراف للتدقيق في العملات التي يستلمها من الزبائن». إلى ذلك، أكدت البنوك وشركات الصرافة العاملة في دبي، أن كمية النقود المزورة التي ترد إليها قليل للغاية ويكاد لا يذكر، وأشاروا إلى أن الدولار الأميركي يعدّ من أكثر العملات التي يتم تزييفها ولم يتم اكتشاف حالات تزوير للدرهم الإماراتي من قبل. التزوير محدود وقال نائب رئيس أول ومدير إدارة الفروع في «بنك دبي الإسلامي»، ناصر عبدالله العوضي: «إن عدد البلاغات التي يتلقاها البنك من الصرافين حول اكتشاف عملات مزورة قليل للغاية، وتتم كل شهر تقريبا في المتوسط».
 
وأضاف: «إن عدد العملات المزورة التي يتم اكتشافها قليل للغاية ولا يتعدى أصابع اليد الواحدة في المرة، على الرغم من زيادة عدد المعاملات التي تتم يومياً في فروع البنك التي تزيد على خمسين فرعا»، وأشار إلى أن «البنوك مجهزة بأحدث تكنولوجيا لاكتشاف العملات المزورة، حيث تتوقف آلة عد النقود في حال وجود ورقة مزيفة بين رزمة النقود، ويقوم الصراف بفحص هذه الورقة على جهاز مختلف للتأكد من كونها أصلية أم مزورة».
 
أجهزة متطورة وقال مدير عام قسم الأفراد في «مصرف الإمارات الإسلامي» فيصل عقيل: «إن فروع المصرف مزودة بأجهزة متطورة قادرة على اكتشاف العملات المزورة مهما كانت درجة دقة تزييفها». وأضاف: «نظراً لخبرة الصرافين في البنوك وتوافر هذه الأجهزة فدائما ما يخشى المزورون من محاولة تداول الأوراق المزورة عبر البنوك، لذا يقومون بصرفها في المحلات التجارية استغلالا لقلة خبرة العاملين فيها»، وأشار إلى أن «البنوك في حال اكتشافها أيا من العملات المزورة، تأخذ البيانات الشخصية للعميل وتبلغ المصرف المركزي على الفور لاتخاذ التدابير اللازمة».
 
من جانبه ذكر مدير عام شركة «الأنصاري للصرافة» محمد الأنصاري أن «خبرة الصراف ووجود التكنولوجيا الحديثة يقفان حائلا أمام محاولات ترويج أي عملات مزورة في شركات الصرافة»، وقال: «على الرغم من ضخامة المبالغ التي يتم تداولها في مكاتب الصرافة يومياً فإن كمية النقود المزورة التي يتم اكتشافها قليل جداً، وغالبا ما يكون على عملات بعينها مثل الروبية الهندية»، مضيفا أن «الشركة عند شكها في وجود عملات مزورة، تقوم على الفور بأخذ هوية الشخص وتبلغ الشرطة للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية». 
 
دور المصرف المركزي
  قال المدير التنفيذي لدائرة العمليات المصرفية في «مصرف الإمارات المركزي»، راشد الفندي: «إن «مصرف الإمارات المركزي» يحرص على تنظيم دورات تثقيفية للمتعاملين في النقد في مختلف الجهات لتعريفهم بطرق الكشف عن العملات المزورة». وأوضح أن «المركزي يقوم على الفور باتخاذ إجراءات سريعة في حال تلقيه بلاغا من أحد البنوك عن وجود عملات مزورة، إذ يحول هذه العملات للمختبرات الجنائية إذا كانت هناك شكوك حول تزويرها بطرق تقنية احترافية ثم ينسق مع الجهات الأمنية لاتخاذ اللازم».

وعلى صعيد آخر يخطر المصرف المركزي البنوك وشركات الصرافة رسميا، في حال وصول إيداعات نقدية منها، تتضمن عملات مزورة وينبه إليها بضرورة اتخاذ الحيطة للكشف عن محاولات ترويج مثل هذه العملات، دون تعويض البنك أو شركة الصرافة عن العملات المزورة الواردة منها.
طباعة