ندرة المواقف توقع سكاناً في الشارقة بمخالفات يومية

 

 أصبح العثور على موقف سيارة في منطقتي القاسمية وأبوشغارة بإمارة الشارقة، حلما بعيد المنال، وفق سكان في الشارقة، الذين أوضحوا أن «التطور العمراني السريع، والبناء في الأراضي والساحات الخالية، جعلا أصحاب المركبات يضطرون إلى ترك سياراتهم على بعد بضعة كيلومترات من أماكن إقاماتهم، خوفا من المخالفات التي يجدونها على زجاج سياراتهم صباح كل يوم»، ومن جانبه قال رئيس قسم الدوريات في شرطة الشارقة، الرائد سلطان الجويعد، انه «تم تحرير 14 ألف مخالفة بحق أشخاص خالفوا قانون المرور، وتركوا سياراتهم في أماكن ممنوعة، خلال ستة أشهر».
 
وشكا سكان في الشارقة، من مخالفات حررتها الشرطة بحقهم، بسبب ركن سياراتهم في الساحات والشوارع العامة، مؤكدين أنهم «اعتادوا على تركها في تلك الأماكن، دون تسجيل مخالفات ضدهم، بسبب أزمة المواقف، خصوصاً أن أغلب الساحات التي كانوا يلجأون إليها، تحولت إلى مبانٍ ».
 
وقال أحد قاطني منطقة القاسمية، عثمان أحمد، انه «اعتاد ترك سيارته، في ساحة رملية مقابلة للبناية التي يقطنها، ولكن التطور العمراني السريع في المنطقة، منع الكثير من اللجوء إلى الساحات الرملية، مضيفاً أن «منطقتي القاسمية وأبوشغارة، تضمان بنايات قديمة لا تحتوي على مواقف سيارات للسكان، كما هي الحال في البنايات الجديدة، لذلك أصبحت جوانب الشوارع والساحات الرملية، ملاذاً لكثير من أهالي الشارقة»، مشيرا إلى أن «أصحاب السيارات باتوا يتفاجأون، بالمخالفات على زجاج سياراتهم صباح كل يوم، فأصبح العثور على موقف في منطقتي القاسمية وأبوشغارة مستحيلا».
 
وأكدت إحدى قاطنات منطقة البطينة، أسماء خميس، أنه «تمت مخالفة مركبتها من قبل رقباء السير التابعين لشرطة الشارقة أكثر من ثلاث مرات خلال أسبوع واحد، متابعة «أنا أقطن في منطقة البطينة منذ أكثر من سنتين، واعتدت خلال تلك الفترة على إيقاف مركبتي في الشارع الجانبي للبناية، على اعتبار أن الساحة الرملية المقابلة يتم إنشاء بناية جديدة عليها».
 
ولفتت خميس إلى أنها «قبل شهر تقريباً لاحظت وجود رقيب سير يطوف المنطقة كلها، ويخالف السيارات الواقفة على جانب الشارع، والمشكلة أن هذه المنطقة خالية تماما من مواقف السيارات، ولا توجد لوحة تنبيهية تمنع الوقوف في الشارع، كما اعتاد السكان».
 
واستنكرت المواطنة سارة محمد، موقف رقيب السير الذي وضع مخالفة عرقلة السير على مركبتها، التي أوقفتها في موقف سيارات المنطقة، وأكدت أنه «أخبرها أن جميع السيارات تقف بشكل غير صحيح، على اعتبار أن الوقوف الصحيح يكون جانبياً، وليس طوليا، كما أوقفت سيارتي، موضحة أنه «منذ سنوات والسيارات كافة، تقف في الموقف بصورة طولية بسبب قلة عدد المواقف، التي أصبح السكان يمضون أكثر من ساعة في البحث عنها، دون جدوى».
 
وطالب أحد سكان منطقة المجاز، أبوعبدالله، بضرورة نزول المسؤولين في بلدية وشرطة الشارقة إلى الشوارع، قبل إصدار القرارات المكتبية، قائلاً إن «المناطق تكاد تخلو من المواقف، والعثور على موقف صار حلما يراود أصحاب الدوامات المتأخرة، على اعتبار أنه من النادر العثور على موقف بعد الساعة التاسعة، لذلك صار الكثير من السكان يحاولون استغلال الشوارع الجانبية أو الساحات الرملية»، مشيرة إلى أن «قرار مخالفة المركبات الواقفة في الساحات الرملية، من جانب رقباء السير، لن يحل المشكلة، لأن سكان المناطق لن يجدوا مواقف بديلة، غير إيقاف مركباتهم، في المواقف المدفوعة، أو الحل النهائي، الوقوف وانتظار مخالفة من الشرطة أو البلدية».
 
في المقابل كشف رئيس قسم الدوريات في شرطة الشارقة «أنه تم تحرير 14 ألف مخالفة للمركبات التي تقف بصورة مخالفة خلال الأشهر الستة الماضية، مؤكدا أن «القانون المروري، فيما يتعلق بمخالفات المواقف، لا يستثني أي فرد من الجمهور، طالما أن المركبة تقف في مكان مخالف، باستثناء سيارات الشرطة والإسعاف والدفاع المدني والقوات المسلحة، في حالات خاصة، على اعتبار أن قانون مخالفة المركبات التي لا تراعي القوانين، ساري المفعول خلال 24 ساعة من اليوم، وتحدد قيمة المخالفة المالية، بحسب نوعها».
 
من جانبه، أكد مدير إدارة المواصلات والنقليات في بلدية الشارقة، أن مفتشي إدارة المواصلات والنقليات في بلدية مدينة الشارقة، يقومون بمخالفة غير الملتزمين بنظام المواقف المدفوعة في الشارقة، إضافة إلى الذين يوقفون مركباتهم في الشوارع أو فوق الأرصفة ويعيقون حركة المشاة».
 

وأضاف أن «الإدارة حذرت الذين يوقفون مركباتهم بين البنايات، ويغلقون الطرقات بين هذه المباني السكنية، ويعيقون حركة المركبات، وأن المخالفات التي سيتم توقيعها، ستشمل الذين يوقفون سياراتهم في الساحات الترابية المنتشرة في الشارقة».