الجيش الاميركي متهم بالتعصب الديني - الإمارات اليوم

الجيش الاميركي متهم بالتعصب الديني

 
عندما كان في اخر مهمة قتالية له في العراق، مر جريمي هول باوقات عصيبة حيث تعرض للتهديد والتصرفات الخشنة من قبل زملائه الجنود حين رفض الصلاة في قاعة الطعام.

وقال الجندي الاميركي هول (23 عاما) لوكالة فرانس برس "لقد ابلغني سيرجنت برتبة رفيعة ان اغادر القاعة واجلس في مكان اخر لانني رفضت ان اصلي".

وقال هول ان ضابطا كبيرا اتهمه بتنظيم اجتماع "للملحدين والمفكرين الاحرار" في قاعدته. وهدد الضابط بانزال العقاب التأديبي بالجندي ومنع ارساله الى العراق مرة اخرى.

واضاف ان الضابط قاله له "انتم تمثلون مشكلة، والمشاكل امر يمكن التخلص منه" واكد انه "كان يصرخ علينا وقال في النهاية +انا احبكم يا شباب، لكن اريدكم ان تروا النور".

ورفع هول دعوى ضد الضابط ووزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس واتهمهما بانتهاك حقوقه الدستورية. وتنتظر "جماعة الدفاع عن الحرية الدينية في الجيش" رد البنتاغون على القضية التي تقدمت بها في محكمة كنساس الفدرالية نيابة عن هول.

وتحدثت الجماعة في دعواها عن "النمط والممارسات المؤذية" بانتهاك الحريات الدينية في الجيش.  وقال مؤسس الجماعة ميكي واينشتاين المحامي السابق في القوات الجوية، انه سجل 6800 شهادة من قبل عسكريين -- جميعهم تقريبا من المسيحيين -- بتعرضهم احيانا لعقاب او اهانات لحملهم على قبول تفسير متشدد للدين المسيحي. واضاف "نحن في حرب مع هؤلاء الذين يريدون اقامة ثيوقراطية مسيحية اصولية في المؤسسة الاكثر تقدما تكنولوجيا والتي تعد اكبر الة قتل اخترعها البشر وهي القوات المسلحة الاميركية".

وقال انه يعتزم اضافة مزيد من التهم وربما رفع دعاوى قانونية اخرى هذا الشهر. واضاف "ان دفع اي صاحب عمل لمرؤوسيه الى اعتناق منظوره الديني ينتهك المادة السابعة من القانون الاميركي".

واكد "لكن عندما يكون صاحب العمل ليس مشرفا في مقهى لستاربكس بل مسؤولا عسكريا فان ذلك اسوأ بترليون مرة". واشار بالتحديد الى احدى المجموعات المسيحية الكبرى في الجيش وهي "جماعة الضباط المسيحيين" التي تمثل نحو 15 الف عسكري في انحاء العالم طبقا لمديرها الجنرال المتقاعد في القوات الجوية بروس فيستر.

وصرح فيستر لوكالة فرانس برس "ان الجماعة لا تحاول اكراه الناس على تبني معتقداتها". وتهدف الجماعة، حسب موقعها على الانترنت، الى الوصول الى "جيش مختلف من الناحية الروحية، مع رسل للمسيح يرتدون الزي العسكري ويستمدون القوة من الروح القدس".

واكد فيستر على ان عمل الجماعة هو دعم عائلات الجنود المنتشرين في "الحرب العالمية على الارهاب". وقال "الناس يخطئون. وهناك امثلة على اناس قالوا اشياء خاطئة (...) ونود منهم الامتناع عن ذلك، ولكن هذه هي الحياة".

وبدورها قالت ايلين لاينيز المتحدثة باسم البنتاغون "لقد اظهرت تحقيقاتنا وجود اقل من 100 شكوى رسمية خلال فترة عامين". وصرح بول بويس المتحدث باسم الجيش لوكالة فرانس برس ان "الجيش يولي اهمية كبرى لحقوق الجنود والحفاظ على معتقداتهم الدينية".

واكد ان "المعايير المشتركة للقوات المسلحة وسياسة المساواة في الفرص تضمن حرية الديانة وتجنب التفرقة بسبب الدين". الا ان واينشتاين قال ان معظم الجنود "يشعرون بالخوف الشديد" لدرجة انهم لا يستطيعون البوح بشكواهم.

وقال هول "عندما تقاومهم، فانهم يجعلون من حياتك جحيما"، مؤكدا انه لم تتم ترقيته منذ ان رفع القضية موضحا "لا يمكنني الحصول على ترقية مهما فعلت". وقال قس سابق في الجيش الاميركي كان يعمل في كلية عسكرية اميركية مرموقة انه منع من احياء القداس بعدما اختلف مع الموقف المتشدد لمسؤولين اخرين. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال القس الذي طلب عدم الكشف عن هويته خشية تعرض زوجته الضابط في الجيش للانتقام "انا غير مستعد للقول انه اذا لم يعتبر احدهم ان المسيح هو المخلص، فانه سيذهب الى الجحيم (...) وقد اغضب ذلك الكثيرين".

واضاف ان "قائد مجموعة شبابية كان يتولى الرعاية الدينية للمراهقين (في الاكاديمية) قال ان الكاثوليك ليسوا مسيحيين وان المسلمين يكرهون المسيحيين مما خلق الكثير من التوتر". وتابع "كجندي، في احيان كثيرة تريد ان تؤمن بانك تقاتل الى جانب الحق. من السهل ان تقتل شخصا اذا آمنت انه سيذهب الى جهنم وانهم معارضون لك دينيا"
.
طباعة